من أيام المرحومة «وزارة التموين» كان يحق للوزارة منح رخصتي فرن لكل محافظة.. «استثناء».. لا نعلم إن كان ذلك قانوناً.. أو عرفاً يعمل بموجبه منذ عشرات السنين.. وليس لدينا أي معلومات تفيد بأن يد أحد الوزراء السابقين كانت «فاروطية» في منح استثناءات تزيد على الحد «المسموح به».. في أقل من عامين/2016 و2017/ صدر عن الوزارة /22/استثناء لإقامة مخابز في محافظة طرطوس.. من دون رأي المحافظة التي يمكن أن تساهم في توزيع هذه الأفران وفق جغرافية المحافظة وديموغرافيتها أيضاً.. ومن دون مراعاة للأشخاص كأن يكونوا من جرحى الجيش أو ذوي الشهداء.. وبهذه الحالة كنا آمنا.. وسلمنا.. ولو تمت مراعاة التجمعات السكانية الكبيرة.. لرفعنا القبعة للوزارة. في رأس الشغري الملاصقة لمدينة طرطوس تم منح رخصتين.. وفرن أبو عفصة لا يبعد عنها كيلو متراً واحداً.. والفرن الآلي في طرطوس كيلو مترين.. وفيها فرن خاص.. في مدينة بانياس تم منح رخصتين.. وفيها مخبز آلي مملوك من قبل الحكومة..!!
بينما في بلدة الشيخ سعد التي يتجاوز عدد سكانها الـ/50/ ألف نسمة لا يوجد فيها إلا مخبز خاص واحد..!!؟
نتذكر الآن كيف أن الوزارة أوقفت توزيع الخبز عن طريق المعتمدين.. وكيف أنها لم تسع إلى بناء مخبز آلي واحد في المحافظة منذ عشرات السنين.. ونذكر أيضاً كيف أن أصحاب المخابز الخاصة قاموا منذ ثلاث سنوات بإعداد كتب ومراسلات ودراسات على أساس أنهم يخسرون.. ما يدفعهم للسرقة والغش والتلاعب بالوزن.. وبناء على ذلك قامت الوزارة باتخاذ بعض الإجراءات للحد من سرقة المخابز الخاصة..
فهل كتب عليها الإغراق في الأفران وبعض المناطق يضطر سكانها إلى البحث عن ربطة خبز..
الأجدى فعلاً.. وما يجب أن تقوم به الوزارة هو إقامة مخابز آلية حديثة في مراكز المناطق بطاقات إنتاجية كبيرة.. تقوم بوظيفتين.. تأمين الخبز من دون غش.. وتشغيل الجرحى وذوي الشهداء من خلال فرص العمل التي تؤمنها هذه المخابز.. هذا إذا كنا حريصين فعلاً على زيادة فرص العمل.. وتأمين الخبز بأيسر السبل..!!؟.
قوس قزح- تشرين









