تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يصدر قانوناً بإحداث وزارة إعلام تحل بدلاً من الوزارة المحدثة عام 1961 تحت عنوان: “الأغلبية العالمية”.. حوار فكري وسياسي خاص لوزير الخارجية الأبخازي إينال أردزينبا مع الرئ... سورية تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة العدوان الإسرائيلي على أراضيها الرئيس الأسد يتلقّى برقيات تهنئة من قادة ورؤساء دول عربية وأجنبية بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لع... الجلاء في ذكراه الثامنة والسبعين… تكريس الاستقلال وخيار المقاومة الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر في رحاب جامع التقوى بدمشق الرئيس الأسد يؤكد خلال لقائه عدداً من كبار علماء الشام دور المؤسسة الدينية بترسيخ الاستقرار من خلال ... الرئيس الأسد والسيدة الأولى يشاركان في إفطار جماعي بالمدينة القديمة في طرطوس الرئيس الأسد يلتقي المدرسين الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقة العلمية التي أقامتها وزارة التربية الرئيس الأسد يلتقي ضباطاً متقاعدين: استثمار النضج والمعرفة والخبرة المتراكمة لخدمة الدولة والمجتمع

الأكفأ والأجدر في سوق العمل.. خريجو المدارس المهنية والتقنية.. مهارات تنتظر الاستثمار.. وفرص عمل متعددة

طرطوس–دارين حسن:

تم إيجاد التعليم المهني في سورية لرفد وإغناء سوق العمل بالأيدي العاملة المهنية والخبيرة، حسب متطلبات السوق، حيث أحدثت أول مدرسة مهنية في حلب عام 1921، ورغم أهمية التعليم المهني وضرورته، إلا أن النظرة “الدونية” وغير اللائقة من المجتمع، وحتى لدى بعض الأهل ما زالت تلازم الملتحقين به، إضافة إلى أن عدد المقاعد المخصصة للثانويات المهنية في كليات الهندسة وفق الاختصاص غير مرضية، ومن يرغب الالتحاق بسوق العمل يجد صعوبة أحياناً، وكثير من الخريجين ليست لديهم القدرة على افتتاح ورشات، واعتبر جميع القائمين على العملية التربوية والتعليمية أن المناهج مطورة ومحدثة بعد أن تم البدء بتطويرها منذ ثلاث سنوات، وهي مواكبة لتطورات ومتغيرات العصر، لكن هل يكفي تطوير المناهج وتحديثها …؟ وهل يتم الاستثمار بخبرات الخريجين من التعليم المهني …؟ وما هي أبرز التحديات التي تقف بوجه هذا النوع من التعليم …؟ وما هي مقترحات الارتقاء والنهوض به…؟.

تحسن الإقبال
المهندسة سحر شريف خضر، مديرة ثانوية مصطفى حسين المهنية، أشارت إلى أن 70{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} من الطلاب يسجلون في التعليم المهني حسب العلامات، و يوجد تحسن في إقبال الطلاب للتسجيل فيه، ففي العام الحالي أكثر من ثلاثين طالباً من طلاب الشهادة الإعدادية، مجموعهم فوق الـ 220 يحق لهم تعليم عام، لكنهم اختاروا الانضمام إلى التعليم المهني لوجود أكثر من عشر فرص هندسة لطلاب البكالوريا، ما أعطاهم حافزاً، وبهذا كلما أتيحت فرص أكبر، كلما كان الحافز للدخول في هذا النوع من التعليم أكبر، ومع ذلك تعتبر فرص الهندسة محدودة جداً، إضافة إلى عدم استثمار الدولة لقدراتهم، من خلال فتح ورشات وزجهم في سوق العمل …!.

استثمار بسيط

وأضافت خضر: منذ ثلاث سنوات بدأت الوزارة بتطوير المناهج، وهي إلى حد ما مواكبة للتقنيات الحديثة، وتتجلى النظرة غير اللائقة بخريجي التعليم المهني من خلال ضياعهم بعد التخرج، وعدم زجهم بسوق العمل، وفتح آفاق عمل لهم، كون أن لهم الأولوية لامتلاكهم الأرضية النظرية والعلمية، وفي الوقت الذي مشى فيه التعليم المهني خطوات جيدة، لكن استثماره على أرض الواقع مازال بسيطاً…! واقترحت فتح ورشات إنتاجية على أن يعود ريعها لمعلمي الحرف والطلاب.

لقاءاتنا وحديثنا مع الطلاب “بتول محسن وقمر حسن وحسين محمد وأيهم يوسف”، بيّن أن الرغبة شكلت دافعاً حقيقياً لدخولهم في التعليم المهني /حسب تعبيرهم/.

ومن جهته انطلق سميع أسعد، رئيس قسم المعلوماتية ، اختصاص الكترون، بالحديث عن أهمية التعليم المهني في المجتمع من سنوات خدمته، ومن أبنائه خريجي المدارس المهنية، وأبناء أخيه الذين شجعهم على التعليم المهني، فخريجوه / وحسب تعبيره / هم الأكثر كفاءة بالعمل، وهم أساتذة حقيقيون، فالدكتور في الجامعة يستقي منهم معلومات في بعض الأحيان، ولا يوجد طالب صناعة، إلا ويكون صاحب حرفة يخدم نفسه ووطنه.

التشجيع والتوعية من الأهل

وقول القائد المؤسس الخالد حافظ الأسد ” طيّب الله ثراه “: “أساس تطور أوروبا هو التعليم المهني والبحث العلمي”، استهل به سليمان رحمون حديثه، وهو معلم حرفة، رئيس قسم الميكانيك، وأكد على أن التعليم المهني أساس تقدّم المجتمعات المتحضرة، ولفت إلى أنه إن كانت لدى الطالب قناعة ودافع للعمل، فالمجال أمامه مفتوح يعيش من وراء حرفته ملكاً إن كان بقطاع عام أو خاص، وهذا يعتمد على تشجيع الأهل وتوعيتهم وإشعارهم بقيمتهم للدخول في سوق العمل أياً كان، وبرأي رحمون أن القطاع الخاص أفضل من الوظيفة الحكومية، إن توفرت لدى الخريج القناعة بالعمل الخاص.

قرارات ضد مصلحة الطالب

ورأى رحمون بأن المنهاج التعليمي لا يحتاج سوى متابعة من الطالب، لكن الطالب غير ملتزم، وغير منضبط، وذلك إثر القرارات الوزارية التي ضيعت الطالب ولم تكن لمصلحته أبداً، فالمعلم لم يعد قادراً على ضبطه وإلزامه، هل يمنع على المدرس إخراج الطالب من القاعة لأي سبب كان …؟ إذاً السماح له بالبقاء وتعطيل الحصة على زملائه هو الصح …؟ وهل صحيح إدخال الطالب إلى المدرسة في أي وقت …؟ بعد ماذا …؟ بعد أن يكون قد دخن السجائر أو شرب الأركيلة في الكولبة جانب المدرسة، فهل هذا لمصلحته؟.

الطريق الأقصر

لم يخف رئيس قسم الميكانيك وجود نظرة دونية من المجتمع لطالب التعليم المهني، وبدورنا كمعلمين نقوم بتشجيع الطالب وأسرته انطلاقاً من أن اكتساب الطالب لمهنة يعيش من خلالها، إن تم توجيهه بشكل صحيح، باعتبار أن التعليم المهني هو الطريق الأقصر لتأمين مستقبل الطالب دون أن ينتظر وظيفة الدولة، ولا سيما أن مهنته “ذهب أحمر”، ورأى رحمون أن عدم توفر مهندسين تطبيقيين من الاختصاصات المتعلقة بالتعليم المهني تواكب مسيرة التدريب المهني في الثانويات أبرز عقبة، إضافة إلى ضرورة فتح مجال لفرع معلمي حرف بالمعاهد.

أكبر خطأ

وأشار المعلم سامر يونس، رئيس قسم الكهرباء إلى أن تحويل القسم العملي إلى نظري أكبر خطأ، حيث تم إلغاء قسم المحركات في العامين الماضيين، وبعد أن كان الكتاب بحثاً كاملاً اختصر بدرس، كما تم إلغاء قسم الإنتاجي، وتم تحويل العملي إلى نظري!.

وبدوره اقترح سلمان سليمان، رئيس قسم اللحام، بأن يتحول الوقت والجهد لإنتاج (تعليم وإنتاج)، ومن إيجابيات مهنة اللحام تنزيل منجور الألمنيوم منذ عامين.

نقاط قوة وضعف

أوضح المهندس علي ديوب، مدير التربية المساعد لشؤون التعليم المهني والتقني بطرطوس، أقسام التعليم المهني: تعليم مهني صناعي، وتعليم مهني نسوي (خياطة ملابس)، وتعليم مهني تجاري، وتوجد في المحافظة 31 مدرسة مهنية بكافة الاختصاصات، تضم 5700 طالب مهني لعام 2017 -2018، كما توجد ثلاثة معاهد تقانية في مركز المدينة وهي: المعهد التقاني الصناعي، والمعهد التقاني التجاري، والمعهد التقاني للاقتصاد المنزلي.

ولخص ديوب نقاط الضعف والقوة في التعليم المهني، فالمدارس المهنية مجهزة بأفضل الآلات والمخابر، ودائماً تقوم الوزارة بتحديثها بما يتوافق مع التطور العلمي والتكنولوجي في الأسواق العالمية، كما أن المدرّسين والمعلمين هم من المهندسين أصحاب الكفاءات حسب اختصاصهم، ودائماً تقوم الوزارة بإجراء دورات للمهندسين ومعلمي الحرف بما يتناسب مع التطورات الجديدة، إلا أن جهل المجتمع المحلي بالتعليم المهني وماهيته، وأحياناً يفرض هذا النوع من التعليم على الطلاب دون رغبتهم، يؤدي إلى تسرب هؤلاء من المدارس، مشيراً إلى أنه ومنذ ثلاث سنوات لوحظ إقبال على التعليم المهني الصناعي، حيث قام عدد كبير من الطلاب المقبولين في التعليم العام بالتسجيل فيه، وهذا يدل على أن المجتمع بدأ يعي أهميته، والدليل على ذلك أنه سجل أكثر من 400 طالب من المقبولين في التعليم العام في التعليم المهني الصناعي.

إصدار تشريعات وقوانين

ورداً على سؤالنا حول الحاجة إلى بيئة تشريعية وقانونية لضمان سوق العمل، ومدى ارتباط خطط التنمية مع خريجي المدارس المهنية والمعاهد التقنية، أكد مدير التربية المساعد على الحاجة إلى إصدار تشريعات وقوانين تلزم أصحاب الورشات الخاصة الصغيرة والمتوسطة، وأصحاب المعامل بعدم تشغيل إلا من يحمل شهادة في التعليم المهني حسب الاختصاص المطلوب، وبرأي ديوب فإن المناهج الموجودة حالياً مناسبة لسوق العمل، والطلاب الخريجون الأوائل يتابعون دراستهم في كليات الهندسة في الجامعات السورية، والباقي يعملون حسب ظروفهم في الأسواق المحلية، ودلل على ذلك بأن معظم الورشات الموجودة في الأسواق المحلية أصحابها من خريجي الثانويات المهنية، اختصاص تبريد وتكييف، وأيضاً هذا الكلام ينطبق على التصنيع الميكانيكي.

مقترحات

وفي إطار الحلول اقترح ديوب إيجاد آلية جديدة لقبول الطلاب في التعليم المهني، وفرزهم للاختصاصات التي يرغبون بها حسب الرغبة وليس حسب الدرجة، وزيادة المنحة الشهرية لهم، ولاسيما أنها لاتزال مئة ليرة، ولا تغطي أجور النقل، كون مدارس التعليم المهني في مراكز المدن، وطلابها من الأرياف، كذلك عدم إعطاء تراخيص للورشات المهنية إلا لخريجي الثانويات المهنية حسب الاختصاص، ويبقى أهم مطلب بالنسبة للطلاب هو الالتحاق بالتعليم الجامعي وفق المعدل وليس ضمن 3{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} من عدد الناجحين ضمن كل اختصاص.

استثمار الطاقات

وبما أن التعليم المهني مكلف للدولة، ويتطلب من دارسه الحرص والالتزام والتفوق ليحظى بفرصة هندسة في إحدى الكليات في الجامعات الحكومية، ما على الوزارة سوى منح فرص الهندسة وفق المعدل وتوسيعها، ولا يكون دعم التعليم المهني فقط بتطوير وتحديث المناهج، وتجهيز المدارس بأحدث التقنيات، وإنما باستثمار خبرات الخريجين بشركات ومصانع الدولة، أو بفتح ورشات لتحقيق ذاتهم، وبناء وطنهم الذي يعتمد على خبراتهم وكفاءاتهم بالعمل.

بانوراما ططروس- البعث

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات