تخطى إلى المحتوى

هموم تصحيح المسار وتأدية الدور….العمل على بناء هنكارين والإسراع بإنجاز مقررات كلية الطب البشري في طرطوس

نهاد أبو عيسى – كنان وقاف:

يعتبر افتتاح كلية الطب البشري في طرطوس انجازاً كبيراً لأنها ساهمت في تخفيض الضغط على جامعة تشرين إضافة إلى تخفيف الأعباء المادية التي تُلقى على عاتق الطلاب في طرطوس وريفها وأظهرت ارتياحاً أسرياً واجتماعياً.

حول واقع الكلية وأهدافها وخططها الدرسية وغيرها من التساؤلات حدثنا عميد كلية الطب البشري في طرطوس الدكتور علي سلمان حيث ذكر أن لكلية الطب البشري أهمية خاصة ووجودها يساهم في نشر الوعي الصحي والتنمية المجتمعية الذي توجد فيه . وفق اختصاص كل منها وتقديم الخدمات الطبية للمشافي بما يتناسب والمواطنين المرضى وخاصة مشفى الباسل الموجودة بجوار الكلية مباشرة .
عن الواقع الحالي للكلية أشار الدكتور علي إلى أنها تأسست وفق مرسوم كريم من السيد الرئيس و تم وضع المعهد المتوسط الصحي تحت تصرف الكلية وبدأ التدريس فيها بداية عام 2013 كما تم توقيع برتوكول مفصلي مع مشفى الباسل من أجل تدريب طلاب كلية الطب في المشفى ومازلنا نعمل به حتى اﻵن .

وتابع: تملك الكلية مدرجاً كبيراً بمواصفات عالية جداً ويتسع ل300 طالب ويوجد مدرج آخر في مدرسة التمريض يخص طلاب السنة التحضيرية وقاعة كبيرة في كلية طب الأسنان وفيها مجموعة من المخابر مجهزة بجميع التجهيزات اللازمة وهذا بدوره يخلق بيئة مثالية للتلقي العلمي بالنسبة للطالب ومن هذه المخابر نذكر: مخبر الخلية – مخبر النسج – مخبر علم الحياة – مخبر التشريح المرضي – ومخبر الكيمياء الصعوبات لن تثنينا عن متابعة الجهود، وبخصوص المقر الحالي للكلية قال: تشغل كلية الطب مبنى المعهد المتوسط الصحي والمكان ضيق ونحاول التوسع ضمن الإمكانات المتاحة نأمل من وزارة الصحة الموافقة على عمل هنكارين بجوار الكلية لتصبح قادرة على استيعاب الطلاب ولعشر سنوات قادمة وكذلك الإسراع بإنشاء الجامعة أسوة بالمحافظات الأخرى وخاصة أن هناك ضغطاً على الكلية بسبب الطلاب المنقولين والمداومين والوافدين وتعليمياً: يوجد كادر تدريسي جيد ويبذل قصارى جهده لتنفيذ الخطة الدرسية على كامل وجه وتغطى المقررات بشكل كامل من قبل أعضاء الهيئة التدريسية الموجودين في الكلية إضافة إلى المدرسين من خارج الملاك وعندما يحصل نقص في تغطية المقررات نراسل الجامعات الأخرى بشكل رسمي مثل جامعة تشرين – البعث – دمشق والمحاضرات النظرية تسير بشكل جيد وفق برامج توضع في بداية العام الدراسي.
أما إدارياً، الكل يعمل في مكانه وحسب طاقاته لما فيه صالح للكلية والطالب وجميع المواد اللازمة للعمل الإداري متوفرة من آلات تصوير وأمور مكتبية وطابعات وكمبيوترات، ونؤمن العدد الجراحية كالمجسمات التي تخص المهارات السريرية، وبدعم من رئيس الجامعة مباشرة، كذلك طبقنا مهارات تواصل مع الموظفين والطلاب الراسبين ولكن نعاني من نقص في عدد الموظفين فهناك أعباء تلقى على عاتق الموظفين الإداريين تحديداً بسبب قلتهم وحجم العمل الإداري والأعباء الامتحانية المطلوبة منهم علماً أن الجامعة أجرت مسابقة لتعيين عدد من الموظفين ونحن بانتظار حصة الكلية لفرزها على الأقسام المحتاجة.
عن كيفية التعامل مع الأعداد المتزايدة من الطلاب قال : نعاني كثيراً من هذا الأمر بسبب ضيق المساحة و زيادة عدد الطلاب بمعدل /10/ بالمئة من الوزارة بداية كل عام دراسي ورفعنا مقترحاً في هذا المجال بالموافقة على بناء (هنكارين) للتوسع في المكان وحرصاً على سير العملية التدريسية
وعن الانتقال من الكليات المماثلة إلى كلية الطب في طرطوس أجاب الدكتور علي: نعم يسمح بالانتقال وهذا أمر طبيعي وعادي وموجود في كل الجامعات السورية ولكن بشرط تحقيق شرط العلامة لافتاً إلى أنه تم استقبال مجموعة من الطلاب جاؤوا من مختلف الجامعات السورية بسبب الظروف الأمنية التي تمر بها بعض المحافظات السورية وفق مراسيم وقوانين يسمح لهم بالدراسة في الجامعات الحكومية.
الكتب الجامعية والتطوير للدراسات العليا
بيّن الدكتور علي أنه يتم تأمين الكتب الجامعية من جامعة تشرين ولكن بسبب وجود خطة درسية جديدة هناك الكثير من الكتب غير متوفرة ومعظم دكاترة كلية الطب قدموا طلبات من أجل تأليف الكتب وتمت الموافقة وهذا الأمر يتعلق بأعضاء الهيئة التدريسية ومدى إسراعهم في التأليف مشيراً إلى أنه قريباً سيصدر كتاب الأمراض الجلدية وثم الأمراض النسائية وبعده كتاب التشريح المرضي، وسنحاول تأمين الكتب وبأسرع وقت ممكن خدمة للطالب وللكادر التدريسي، وعن التطلعات المستقبلية للكلية قال: نحن اﻵن نتحدث عن الدراسات العليا ولن نقف عند موضوع خريج الإجازة وبدأنا نبحث عن الأقسام التي يمكننا أن نفتح فيها دراسات عليا سواء في قسم الجراحة أو قسم الأطفال أو قسم الداخلية، فالأقسام التي يوجد فيها أعضاء هيئة تدريسية كافية سوف نفتح فيها دراسات عليا مباشرة والذي سيساعدنا في هذا الموضوع البرتوكول الموقع بين الكلية و وزارة الصحة، ويتضمن تدريب طلاب الدراسات العليا في مشفى الباسل وإدارة المشفى متعاونة جداً ونتواصل معهم بشكل دائم.
استعدادات جديدة
أضاف د. علي: نسعى دائماً لتطوير الكلية من خلال تأمين أمكنة أكثر واستكمال ما ينقصها من تجهيزات إضافة لتجهيز طلابنا للامتحان الطبي على مستوى سورية وذلك من خلال محاضرات خاصة بهم ليكونوا من المتميزين ولا تغيير في الخطة لهذا العام لأنه تم تغييرها في العام الماضي وبالتالي أصبحت موحدة ومشتركة بين كل الجامعات السورية من أجل تسهيل الانتقال المماثل ولمنع تحميل المواد ونتمنى الاستعجال ببناء الجامعة والمشفى الجامعي لخدمة طلابنا عامة وطلاب الدراسات العليا خاصة بالشكل الممتاز واللائق ببلدنا.
آراء الطلبة
تجولنا في الكلية، استطلعنا الآراء وتركنا الطلاب يدلون بما لديهم، لم يخف أحدهم فخره بكليته التي استقلت عن جامعة تشرين وأصبحت خاصة بهم رغم صغر المبنى، أشادوا أيضاً بتقسيم الطلاب على حلقتين ( الريف والمدينة ) تسهيلاً لطلاب الأرياف بخصوص المواصلات بحيث لا تتعدى محاضراتهم الساعة الثانية ظهراً وهذا يوفر عليهم تكاليف الاستئجار والإقامة في مدينة طرطوس التي تشهد فيها الإيجارات ارتفاعاً فلكياً لا يستطيع الأهل توفيره لأبنائهم فوق تكاليف دراستهم التي تتطلب شراء معدات طبية للتدريب رغم بساطتها لكن أسعارها مرتفعة أيضاً، ورغم إشادتهم بطاقم التدريس والطاقم الإداري أيضاً لكن الوحيد الذي لا يخطئ هو من لا يعمل وبعض الأخطاء والاستفسارات والشجون بقيت تؤرق الطلبة وهذا ما قالوه:
إحدى الطالبات تجلب صديقاتها فيما يبدو شكوى جماعية تؤثر عليهن جميعاً وكانت أثناء حديثها تشهد من حولها تصديقاً لروايتها، قالت: رغم تجهيز المخبر بأحدث الأجهزة التدريبية لكن هناك نقص في بعض المواد كأنابيب الاختبار مثلاً يضاف إليها العدد الكبير للطلاب في فئة العملي مما يجعل التدريب صعباً فعلاً ولا يتمكن الطالب من إجراء الاختبار بنفسه وهذا يؤثر جداً في خبرتنا العملية المستقبلية وكحل بسيط يمكن اتخاذه وبعيداً عن تكليف الكلية بمصاريف إضافية بشراء (أنابيب وكراسي) يمكن تقسيم الطلبة إلى فئات إضافية بحيث يصغر تعداد الطلاب في كل فئة مما يتيح لكل طالب أقصى استفادة عملية ممكنة، بعض الطلاب اشتكى من عدم توفر بعض الكتب وعند استفسارهم عن ذلك أفيدوا بأن عليهم شراؤها من جامعة تشرين وكأن استقلالية كليتهم لم تنفع بشئ وهذا الأمر يجعلهم عرضة لاستغلال أصحاب المكتبات الخاصة المقابلة للكلية والتي توفر لهم المحاضرات والملخصات ولكن بأسعار غالية مستغلة عدم توفر هذه الكتب، وفي شكوى جماعية لطلاب السنة الثانية ومن المتفوقين بخصوص امتحان مادة الكيمياء التي تم تعديل صيغة أحد الأسئلة فيها أثناء تقديم المادة مما كلف الطلاب وقتاً إضافياً وارتباك العودة إلى السؤال مما أثر على باقي الأسئلة وهذا ما أثر سلباً على معدلاتهم الجيدة التي يحرصون من خلالها على تفوقهم فمن المسؤول وهل عولج الأمر؟
أخيراً
كل من قابلناهم من الطلبة كان لديهم هاجس موحد وهو ما سمعوه بأن جامعة طرطوس غير معترف بها عالمياً ويريدون رداً على هذا السؤال في حال رغبوا بإكمال دراستهم في الخارج.

بانوراما طرطوس- الوحدة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك