انتشرت ظواهر سلبية كثيرة وغير حضارية في شوارع وأحياء مدينة طرطوس خلال الفترة الأخيرة كوقوف السيّارات العامة والخاصة أمام المحلات التجارية، وظاهرة إشغال الأرصفة والشارع بالبسطات بما يعوق حركة مرور المواطنين، حيث اعتدى أصحاب المحلات التجارية وحتى الصناعية على الأرصفة الموجودة أمام محلاتهم التجارية بوضع بضائعهم عليها، كما يقومون بوضع الكراسي والمقاعد وما يتوافر لهم من أدوات لمنع المشاة من المرور وإيقاف سيّاراتهم أمام محلاتهم معتبرين الرصيف والشارع الموجود أمام محلاتهم حقاً شرعياً لهم.. وتظهر المشكلة أكثر وضوحاً وتعقيداً في الأحياء الشعبية الضيقة التي لا توجد فيها مواقف خاصة بالسيّارات- كما يقول المواطن عدنان محمّد – حي الغمقة الغربية ما يشكل عرقلة مرورية وعوائق أمام المارة والسيّارات التي تمر في شوارع المدينة.
وبدوره المواطن حسين علي أوضح أن الأرصفة والممرات خصصت للمارة، والشارع مخصص لوقوف السيّارات وليس لوضع بسطات الخضر والفواكه وتمددها أمام المحلات وفي الشوارع الضيقة – خاصة في الشوارع والأحياء القديمة – وهنا تظهر سلبياتها أكثر … وتظهر الحالات أكثر وضوحاً في الأحياء والمواقع التي تتوضع فيها الأسواق الشعبية بشكل خاص، كأسواق الرمل الغربي الغمقة الغربية والشرقية، وسوق المشبكة العليا… وأسواق أخرى وسط المدينة ولا ندري كيف نسمح لأصحاب المحلات التمدد إلى هذا الحد الكبير.
المواطنة يسرى عاقل – حي الغمقة الشرقية قالت: نشاهد بضاعة المحلات منتشرة أمامها على طول وعرض الرصيف والشارع «على عينك يا تاجر» ومن دون وجود رادع قانوني أو أخلاقي يمنع أصحاب المحلات من القيام بهذه المخالفات التي يعاقب عليها القانون… ومجلس مدينة طرطوس يغط في نوم عميق للأسف الشديد.
هكذا رد رئيس المجلس!
القاضي محمد خالد زين قال: كثرت خلال السنوات الأخيرة – الأزمة- ظاهرة إشغال الأملاك العامة، الأمر عائد إلى الظروف المادية الصعبة لأبناء المدينة، وكثرة عدد الوافدين إلى المحافظة ما أدى – حسب رئيس المجلس – لصعوبة معالجة هذه الظاهرة، حيث تقوم عناصر المدينة بجولات ميدانية مكثفة على كل أسواق المدينة وشوارعها، وتنظيم ضبوط مخالفة للشاغرين على الأملاك العامة من دون أخذ موافقات المدينة، وإزالة ما أمكن من هذه الإشغالات، كما يتم توجيه إنذارات مسبقة لأصحاب المحلات المخالفة قبل إغلاق أيّ محل أو كشك مخالف، وأضاف القاضي زين: تمّ تنظيم نحو / 650/ ضبط مخالفة وإغلاق أكثر من /140/ كشكاً ومحلاً تجارياً مخالفاً. ووجهنا /500/ إنذار للمخالفين عام 2017.
أوضح رئيس المجلس المعوقات التي تعوق عمل المجلس منها: قلة عدد العناصر العاملة بموضوع الإشغالات، مع عدم القدرة على تنظيم الضبوط بسبب ممانعة الشاغلين من أصحاب المحلات والبسطات وغيرهم إعطاء الهوية الشخصية، فمعظم من يمتهن هذه الأعمال من الشاغلين وأصحاب السوابق، أضاف أن هناك صعوبة في تأمين المؤازرة اللازمة والكافية للقيام بهذا العمل في الوقت المؤقت المناسب؛ مع عدم وجود موظفين وآليات تغطي كل أنحاء المدينة – فالمتوفر فقط سيّارة وأربعة عناصر – بسبب قلة العناصر في مجلس المدينة بشكل عام، واقترح رئيس المجلس لمعالجة هذه الظواهر السلبية: أن يحال موضوع معالجة البسطات والعربات إلى قيادة الشرطة وفق النظام الداخلي، أضاف أن المدينة تعمل -حالياً- لدراسة إمكانية إقامة أسواق شعبية لمعالجة وضع الأكشاك ووضع أسس لإشغال الأرصفة وفق معايير غير مشوهة وقانونية ولا تعوق مرور المواطنين والمشاة.
بانوراما طرطوس-تشرين
- الرئيسية
- بانوراميات, محليات
- دراسة لإقامة أسواق شعبية وأسس لإشغال الأرصفة في طرطوس
دراسة لإقامة أسواق شعبية وأسس لإشغال الأرصفة في طرطوس
- نشرت بتاريخ :
- 2018-03-03
- 8:46 ص
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
إقرأ أيضامقالات مشابهة
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك










