تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

خطة تنموية شاملة لمحافظة طرطوس والصناعة أولوية… المشاريع الهندسية الصغيرة تتمدد على حساب الاستثمارية والطاقة التشغيلية دون الطموح

طرطوس- رنا الحمدان:

إن كان إجمالي عدد المنشآت الحرفية المنفذة منذ السبعينات وحتى الآن حسب إحصائيات صناعة طرطوس/ 6009 / منشأة برأس مال يقدر بمليار و253 مليون ليرة، وتشغل 10 آلاف و500 عامل، منها /4408/ مشاريع هندسية يليها /938/ مشروعاً غذائياً و /378/ مشروعاً كيميائياً و/285/ مشروعاً نسيجياً، فهل يعني أنّ طرطوس محافظة صناعية؟
أما المنشآت الصناعية المنفذة خلال نفس الفترة فعددها /1088/ مشروعاً معظمها غذائي /607/ مشاريع غذائية، يقابلها /241/ مشروعاً كيميائياً، / 178/ مشروعاً هندسياً إلى /62/ مشروعاً نسيجياً، أما المنشآت الصناعية المنفذة على القانون رقم /10/ لغاية العام 2017 في محافظة طرطوس فوصل إلى /230/ منشأة برأسمال قدره (4 مليارات و498 مليوناً و662 ألف ليرة سورية)، موزعة على /6/ منشآت هندسية و/5/ كيميائية و/9/ غذائية و /3/ نسيجية، ويعمل في هذه المنشآت /1329/ عاملاً .
وتسعى محافظة طرطوس لوضع خارطة تنموية شاملة للمحافظة للمرحلة المقبلة، المتزامنة مع إعادة الإعمار، تتضمن لحظ كافة مفاصل المحافظة سياحياً وزراعياً وصناعياً، وهكذا لتشمل جميع الجوانب الهامة، حيث تم إرسال كتب لمختلف الجهات لتبيان رأيها ومقترحاتها، كل في اختصاصه، ونتوقف اليوم عند القطاع الصناعي في المحافظة وواقعه الحالي الذي شهد العديد من الحركة والتحسن بتوافد العديد من الصناعيين لهذه المنطقة الآمنة خلال سنوات الأزمة، بالتزامن حالياً مع بدء تنفيذ العديد من المناطق الصناعية على مستوى المحافظة، والتي سيكون لها الكثير من التأثيرات الإيجابية على الواقع الصناعي..
واقع ممتاز
على عكس بقية المحافظات سببت الأزمة نهوضاً صناعياً، وحركة صناعية جيدة في طرطوس، وبكلمة مختصرة يقول المهندس عمار علي مدير صناعة طرطوس إن الواقع ممتاز بسبب تطوير الصناعة من قبل الصناعيين الوافدين للمحافظة، الذين أدخلوا صناعات جديدة لم تكن موجودة سابقاً في طرطوس، من صناعة الأحذية للألبسة بأنواعها الداخلية والخارجية، إلى صناعة الميلانين، وكانت خبرات الأيدي العاملة قد تعارفت وتآلفت في المحافظة، ما أضاف للكوادر البشرية العاملة مزيداً من الحرفية والخبرة، فيما بدأ عدد من الصناعيين الوافدين حالياً بالعودة إلى مناطقهم بعد تأمين البنية التحتية فيها.
وللعلم فمحافظة طرطوس لا تصنف صناعية عموماً، ومعظم أبنائها موظفون، أو زراعيون، أو من ذوي الشهادات العليا، وتجارها كانوا يعتمدون بشكل شبه كامل على استقدام حاجات المحافظة المختلفة من حلب عاصمة الصناعة، الأمر الذي توقف مع استهداف حلب لتدمير اقتصادها ومعاملها بشكل ممنهج، ما سبب انتقال صناعيين كبار للخارج، فيما كانت طرطوس ملاذاً للعديد من الصناعيين متوسطي الحال.
مقترحات هامة
بيّن المهندس عمار علي إنه قدم عدة مقترحات هامة من أجل النهوض تنموياً بالمحافظة، بناء على كتاب موجه من المحافظة، وتضمنت اقتراحاته الإسراع بتنفيذ المناطق الصناعية بكافة المناطق والوحدات الإدارية، والإبقاء على 20{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} من المقاسم بدون توزيع، وتخصيصها للاستثمارات المفيدة لكل منطقة، وتوزع عند الحاجة من قبل لجنة مختصة، وإلغاء شرط الاستطاعات (أقل من خمسة أو ثلاث أحصنة) لصناعات الصنف الثالث المذكورة بالمرسوم الجمهوري 2680 لعام 1977 مثل صناعة الألبسة الجاهزة، والأحذية، والسكاكر، والشوكولا، وأخيراً السماح للمنشآت المرخصة والحاصلة على ترخيص إداري بتكبير حجمها، أو استبدال آلاتها، بزيادة في استطاعة الآلات أكثر من 15{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} وبالتالي إعفاؤها من الحصول على ترخيص إداري.
137 منشأة
وصل عدد المشاريع الصناعية والحرفية المنفذة في العام الماضي إلى /137/ منشأة منها /78/ منشأة حرفية برأس مال قدره /126/ مليون ليرة و/652/ ألف ليرة، تشغّل /193/ عاملاً، وتتضمن /30/ مشروعاً هندسياً،  و/11/ مشروعاً كيميائياً، و/31/ مشروعاً غذائياً، و/6/ منشآت نسيجية، وتقابل المشاريع الحرفية  /59/ منشأة صناعية منفذة وفق القانون /21/ لعام 1958 تشغّل /249/ عاملاً برأس مال قدره /349/ مليوناً و/500/ ألف حسب التوزيع التالي: /6/ هندسية و/36/ كيميائية و/17/ في القطاع الغذائي، هذا ويأتي ضمن تصنيف المشاريع الهندسية (حدادة – أبواب ونوافذ – وخشب – إسمنت – بلوك – بلاط – قص رخام – قص وتقطيع مقصورات – خراطة..) أما في تصنيف الغذائية (حلويات – معجنات – معاصر زيتون – خزن وتبريد – معكرونات وموالح..) وفي تصنيف النسيجية (خياطة وتريكو..) إلى الكيميائية التي تتضمن (منظفات – دهانات – أدوية – مطبوعات – بأنواعها وكرتون).
ومشروع استثماري واحد
فيما لم ينفذ سوى مشروع استثماري واحد(غذائي)  بقيمة /100/ مليون ليرة  ويشغّل 10 عمال، والمتابع للشأن الاستثماري يلاحظ تقليل ميزات هيئة الاستثمار عاماً بعد عام للمستثمرين، إضافة لعوائق شروط التراخيص التي تتم إعاقتها من قبل الزراعة غالباً، أو لأسباب أخرى نجهلها، تعطل الاستثمار وتطفّش الاستثمارات ورؤوس الأموال عاماً بعد آخر، ما يهدم كل الغايات والأهداف التي أنشئت من أجلها هيئة الاستثمار.
خصوصية طرطوس
يرى العديد من الصناعيين إن مشكلة الترخيص الإداري هي من أهم المشكلات التي تعترض الاستثمار في المحافظة، وذلك بسبب عدم انسجام التشريعات مع طبيعة المحافظة، خاصة البلاغ 9-15 الذي لم يميز بين المشاريع، والحرف الصغيرة، والمعامل الكبيرة،  فطرطوس محافظة زراعية، وتنتج العديد من المواسم، وقد لحظ المرسوم /2680/ لعام 1977 المتعلق بتصنيف صناعات الصنف الأول والثاني بعض الصناعات التي تعتمد على الإنتاج الزراعي، كصناعة الأجبان والألبان والبسكويت وعصير البندورة وغيرها، ومن الممكن إقامة مثل هذه الصناعات شرط مراقبة الجودة والمراقبة الصحية والبيئية لها، إضافة لضرورة السماح بمنح تراخيص صناعية داخل منطقة الحماية، وإلغاء صفة الاستخدام التجاري التي منعت من تسوية الكثير من المنشآت الواقعة ضمن التنظيم، كون الترخيص مقروناً بالإعلان وموافقة الجوار.

بانوراما طرطوس-الوحدة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك