يتميز سهل عكار والقرى المجاورة له بتربة خصبة صالحة للعديد من الزراعات والتي تشكل الزراعة الحرفة الرئيسية عند بعض سكان تلك المناطق التابعة لبلدة الصفصافة وكرتو حيث تشكل مصدر رزق وسبيلاً لعيش الكثير من العائلات لعلها تخفف من تكاليف وأعباء ومتطلبات الحياة اليومية..
ومع تنوع مناخ المنطقة ما بين الارتفاع والانخفاض المترافق مع غياب الاستقرار في إنتاج المحاصيل ومن بينها البندورة من الزراعات المحمية التي تزرع ضمن البيوت البلاستيكية المنعكس سلباً على ربح الفلاح الذي لا يكاد أن يحصل على ما أنفقه على محصوله الذي يداريه بكل ما أمكن من جهد ومال من ناحية (الأسمدة والمبيدات الحشرية والأيدي عاملة) جميع الأمور تجعل المزارع في حيرة، ويل له إن امتنع عن الزراعة من جهة وويله إن خاطر خوفاً من تذبذب الأسعار وتحكم السماسرة من جهة أخرى!
تواجه زراعة البندورة العديد من المشكلات التي تعوق دون الارتقاء بالمستوى المطلوب الذي يؤمن للمزارع في الدرجة الأولى المردود الكفيل بمستوى الإنفاق وحول هذا الموضوع تحدث إلينا المزارع علي عبود من سكان قرية متن الصفصافة التابعة لمحافظة طرطوس مشيراً إلى هذه المشاكل حيث قال: نعاني من العديد من المشاكل فيما يخص زراعة البندورة المتمثلة بارتفاع أسعار البذور نظراً لغياب الشركات المنتجة المحلية مما يتطلب الاستيراد وبالتالي ارتفاع أسعار البذور حيث يقارب سعر البذرة الواحدة ما يقارب 45ليرة سورية للظرف الذي يستوعب إلى 1000 بذرة مما خلف أعباء إضافية لنا نحن كمزارعين ورافق هذا الارتفاع ارتفاع سعر عد الفلين الذي يتفاوت سعره ما بين (3500 ليرة سورية للجديد و2000 ليرة مستعمل) .
وناهيك عن تحكم السماسرة في المنتج الذين يتلقون أرباحاً بنسب متفاوتة ما بين النقل التي تدفع تكاليفه على حساب المزارع وإنتاج محصوله حيث تتجاوز تكلفة وصول الفلينة الواحدة من المزارع إلى السوق ما يقارب 500 ليرة سورية ما بين أجور نقل وفلين وكمسيون وسمسرة وغيرها من الأمور..
ويرافق كل ذلك التعامل بالدولار سواء ارتفع أم انخفض في شراء المستلزمات الزراعية كل ذلك عائق أمام المزارع الذي يعمل من أجل ضمان مستوى إنتاجه ..
وأشار أيضاً المزارع وسام نصر من سكان بلدة الصفصافة إلى ارتفاع أسعار النايلون حيث بلغ سعر اللفة الواحدة ما يعادل 100 ألف ليرة سورية بمختلف أنواعه مما يجبر المزارعين على استخدام النايلون المستعمل المحدد الفترة الزمنية بالإضافة إلى ارتفاع أجرة الأيدي العاملة التي تتراوح ما بين (3000 ليرة لليوم الواحد و350 على الساعة الواحدة) وندرتها في معظم الفترات مما حد من كثرة انتشار البيوت البلاستيكية وخروجها عن الزراعة ويضاف أيضاً إلى غلاء في أسعار المبيدات والأسمدة وعدم توفر بعضها في فترات معينة وكل
تلك الأمور تؤثر سلباً على كمية الإنتاج ومواصفاته مما يعرض المزروعات إلى الأمراض الخطيرة ومن بينها النيماتودا مشيراً إلى نسبة الربح التي يتقاضاها أصحاب الصيدليات الزراعية التي تتجاوز الـ 30{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} …ولغياب معامل الكونسروة في المنطقة وإستيراد أصناف البندورة من دول الجوار كان لها نتائج غير مرضية لدى الكثير من المزارعين الذي أدى إلى انخفاض أسعار المنتج المحلي على حساب انتشار المنتج المستورد هذا ما أشار إليه المزارع محمد علي من سكان قرية عين الزبدة …
وتطول الحكاية وتطول لعل ختامها يكون بنتائج مرضية تحقق الارتقاء بهذا المنتج المحلي مما يؤمن الاستقرار اللازم للمزارع الذي لم يتوان عن تقديم أي منتج رغم ما يتعرض له وما تتعرض له البلاد …
بانوراما طرطوس- الوحدة










