الغش ظاهرة منتشرة في جميع المجتمعات ، وهي من الظواهر الموجودة منذ القدم ، وهي تدل على اختيار الإنسان السلوك الخاطئ وغير الصحيح ، وهي من السلوكيات المنحرفة وغير الأخلاقية ، والتي تُعبر عن حالة مرضية داخل الإنسان الذي يتبع الغش في حياته ، والذي يسعى من خلاله إلى تزييف الحقائق من أجل الحصول على المكاسب ، واشباع الرغبات والحاجات التي يريدها .
فيعرف الغش لغة بأنه الخداع لتحقيق مصلحة ما ، ويعرف اصطلاحاً بأنه التحايل على القوانين ، وعدم الالتزام بالقواعد الأخلاقية من أجل تحقيق هدف ما . في العادة يعتمد الغش على الوصول لمصلحة شخصية خاصة بالفرد ، يستخدم الغش حتى يكون وسلية للنجاح السهل ، وللأسف هذا ما دفع إلى انتشار الغش ، مع معرفة أغلب الذين يستخدمونه بأنه سلوك مرفوض دينياً وأخلاقياً .ومن أنواع الغش تلك الوسيلة التي يعتمد عيها طلاب المدارس وتنتقل معهم إلى الجامعات ، لتحقيق العلامات المطلوبة في الامتحانات ، دون الحاجة إلى تعب ، وعناء الدراسة لساعات طويلة خلال اليوم ، فأكدت الأنسة هبة (مديرة مدرسة) حول هذه الظاهرة قائلةً : تعد ظاهرة الغش في الامتحانات ظاهرة سلبية منتشرة كثيراً في مدارسنا ، وهي من أخطر المشاكل التي يواجهها التعليم ، وأكثرها تأثيراً على الطالب نفسه وعلى المجتمع ، وغالباً ما يجتمع الغش مع عدة سلوكيات سلبية وأخلاقية ذميمة ، مثل الكذب والسرقة وخيانة الأمانة .الغش خيانة للنفس وخيانة للمعلم الذي يراقب قاعة الامتحان ، وهو من ناحية أخرى سرقة لجهد الآخر ، حيث يضطر صاحبه بطبيعة الحال إلى الكذب والتملص من الاتهام إن كشفه المعلم ، ولذلك فالغش يجمع أسوأ الصفات معاَ .
ومن هنا نجد أن للغش اسباب كثرة كما اشارت الأنسة رلى (مدرسة) :من اسباب الغش إصابة الطالب بالملل ، والكسل وعدم الرغبة في الدراسة ، ويعد هذا السبب من أكثر أسباب الغش تأثيراً كما أن غياب دور المعلمين في توعية الطلاب في المراحل الصفية الصغيرة ، حول النتائج المترتبة على الغش ، وشعوره بالخوف من المادة بسبب اعتقاده بأنه سيرسب بها جميعها يدفع به لاستخدام اساليب الغش العديدة .
وبدوره الاستاذ علي (مدرس ): أكد لنا يعتبر الغش من الأمور التي تحول دون الحصول على التقدم والتطور في المجتمع الذي ينتشر به ، لأن الأشخاص الذين نجحوا بواسطة الغش لن يكون لهم دور فعال في هذا المجتمع والشخص الذي ينجح بواسطة الغش ، ويحصل في المستقبل على وظيفة ليعمل بها كالمعلم ، لن يكون على قدر المسؤولية التي يحملها ، فأساسه الغش ، فكيف سيربي أجيالاً من بعده ؟
يعتبر الغش آفة اجتماعية ومصدر جميع الامراض والأوبئة الاجتماعية تحول دون رقي وتقدم المجتمعات ، ولذا وجب التصدي لها ومحاربتها بكل الطرق والاساليب ، أهمها من وجهة نظري : إعادة النظر في اساليب الامتحانات وطرق تقديم الالتحاق الجامعي وثانياَ تنظيم منتديات ولقاءات اعلامية وتوعوية في صفوف جميع المواطنين في جميع الاواسط الاجتماعية والمهنية وعن طريق وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وأيضاً على شبكات الانترنيت .










