تخطى إلى المحتوى

لَهُمُ السّراب.. !- مرشــد مــلّوك

 ربما السؤال أو الأسئلة الملّحة بالتداعي على كل منا.. ماذا بعد ؟ إلى أين نحن سائرون؟ هل انتهت الحرب.. ؟! هل سلّم الأعداء.. أو بإمكانهم أن يستسلموا ؟
من خطا أقدام قواتنا المسلحة التي طهرت الأرض وحمت العرض على المساحة الأكبر من أرضنا، المشبعة بالحياة العتيقة والمضمخة كل ذرة هواء وتراب فيها بعبق الإنسانية الأولى، شارف الفصل الأول والحاسم من الحرب على الأفول، بنصر عسكري مرتقب.
دعونا نقرأ المشهد في عيونهم قبل عيوننا، في مرآتهم قبل مرآتنا، لاشك أننا نرنو جميعاً إلى الإعمار، والحالة المجتمعية، والرواتب، وعودة الاقتصاد، والمهجرين، والقانون، وإلى.. والى… الخ مما نعتبره تحديات ما بعد الحرب وهي ماثلة امامنا كالشمس، وتشكل البوصلة والمحاور الأساسية لعمل الدولة السورية.
سأعود إليهم.. في عيونهم تحدياتنا، يعتبرونها فرصاً لهم، ولعابهم يسيل عليها غير آبهين بكل الدم الذي أراقوه، ولن يدخروا جهداً في النفاذ إلى تلك الفرص كما الحرباء، التي تغيّر لونها وقتما تشاء. هنا الفيصل.. والتحول سيكون في الفصل الثاني والثالث والرابع وربما العاشر في الحرب علينا.
في سورية.. البوصلة محددة، والضوء واضح، والدولة رسمت خياراتها الإسعافية والاستراتيجية، في السير بالتوازي مع خطوات التحرير، إلى المناطق المطهرة، عبر إعادة الخدمات العامة أولاً، ودعم عودة سبل الحياة والاقتصاد في الزراعة والحرف وكل شيء ثانيا، وبطبيعة الحال تسبق كل ذلك عِدَدُ وجرافات شركاتنا الانشائية، بفتح الطرقات وتعزيل الأنقاض كخطوة عملية أولى في إعادة الاعمار.. نعم إعادة الاعمار، وعلى التوازي من ذلك يرتسم “ماكيت” المخطط التنظيمي لتلك المناطق من دمشق الى حلب وحمص ودير الزور والى جميع المناطق السورية من دون استثثاء.
من سيعمر تلك المناطق هو المال السوري الخاص والعام في الداخل والخارج، ومن سيعمر هم الأصدقاء الذين امتزجت دماؤهم ودماؤنا والتي تشكل روح وهواء إعادة الاعمار.
نحن واعون ومتهيؤون بأن الحرب الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية وفي شتى الأساليب ستكون أداة للضغط علينا، ولن يستكينوا.. لكن هيهات أن يأخذوا بالاقتصاد والإعمار والإعلام ما لم يستطيعوا أخذه بالبندقية، ولنا في قادم الأيام ما لنا.. ولهم السراب الذي تغيرت فصوله من عشرات السنين حتى اليوم.

أما بعد- الخبر

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك