عندما “أطلق” الشارع ” الفقير” حملته لدعم الليرة السورية مع بداية الأزمة…. ذهب ” الفقراء” الحامون للوطن… بكافة مقاييس ” المعنى” والدلالة…. إلى بيع ممتلكاتهم من الذهب ولملمة ما في “الجيوب” وإيداعها في البنوك…. على الخط الآخر ” الموازي” قام أصحاب ” البطون ” المنتفخة من سرقة أموال الشعب والدولة إلى شراء الذهب واكتناز ” الدولار”…. كون هؤلاء ” قارئين” جيدين للمرحلة …. وإدراكهم” اليقين” أن الدولار سيرتفع أضعافاً مقابل الليرة السورية…..!!
كان محسوبكم من بين هؤلاء ” الفقراء” الذين بادروا للمشاركة في ” الدعم” وقمت بإيداع حوالي 400 ألف ليرة سورية….
أي بما يساوي ” في حينها” حوالي سبعة آلاف “دولار”… ” وأقصد هنا” بداية الأزمة….!!
ولم يمض وقت”لا يتجاوز”العام الواحدحتى بات المبلغ اقل من ألف دولار—!!!
لم أزعل….. ولم يساورني ” الخوف”…. لقناعتي ” المذهلة” بالهدف النبيل….!!
أما حين “عرفت” وبالأدلة أن كبار ” القوم” من التجار و” الصناعيين ” ساروا بعكس الاتجاه” …. وحولوا أموالهم إلى دولار…. وهربوها خارج البلد شعرت “لوهلة” بالهزيمة…. ولن أقول ” الغباء”….!!
هنا عادت بي الذاكرة إلى بداية الثمانينات ” الحصار الاقتصادي الذي مورس على سورية….حينها كان مجرد ” ذكر ” الدولار يعتبر جريمة… واستيراد الكماليات من الكبائر…!! وبالتوازي رجعت بي الذاكرة كيف أن المركزي مع بداية الأزمة قام ببيع ” القطع الأجنبي” بمزايدات علنية لشركان الصرافة و، التجار…. والذين قاموا بدورهم باكتنازه وتحويله إلى أرصدتهم “الخفية” بالخارج….
هنا فقط شعرت بالهزيمة…. وما زالت تلك ” الملعونة” تلاحقني… حتى في مناماتي….
فوق الطاولة- الثورة









