تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر في رحاب جامع التقوى بدمشق الرئيس الأسد يؤكد خلال لقائه عدداً من كبار علماء الشام دور المؤسسة الدينية بترسيخ الاستقرار من خلال ... الرئيس الأسد والسيدة الأولى يشاركان في إفطار جماعي بالمدينة القديمة في طرطوس الرئيس الأسد يلتقي المدرسين الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقة العلمية التي أقامتها وزارة التربية الرئيس الأسد يلتقي ضباطاً متقاعدين: استثمار النضج والمعرفة والخبرة المتراكمة لخدمة الدولة والمجتمع الرئيس الأسد خلال لقاء مع أساتذة اقتصاد بعثيين من الجامعات العامة: الدعم يجب أن يبقى والنقاش لا يتم ... الرئيس الأسد يصدر القانون رقم ( 12 ) الخاص بحماية البيانات الشخصية الإلكترونية الرئيس الأسد يصدر مرسومين بتنفيذ عقوبة العزل بحق ثلاثة قضاة الرئيس الأسد يتسلم دعوة من ملك البحرين للمشاركة في القمة العربية القادمة التي ستعقد في الـ16 من أيار... وافق على رفع تعويض طبيعة العمل الصحفي.. مجلس الوزراء يناقش واقع الشركات المدمرة جراء الإرهاب لإعادة ...

الحكمةُ في التَّحكيم

عبد اللطيف عباس شعبان / عضو جمعية العلوم الاقتصادية السورية
لم تكن شرعة التحكيم حديثة العهد كما يظنها بعض رجال القانون، الذين كان لهم الدور الحديث في تشريع قوانين التحكيم، وإحداث مراكز التحكيم، فالله سبحانه وتعالى قد شرع التحكيم في قرآنه الكريم، لحل الخلاف بين أقرب شريكين إلى بعضهما، وهما الزوج والزوجة، حال اختلفا، وأنزل الآية القرآنية ” وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا” ( سورة النساء الآية 35 )
نظرا للتوسع الكبير الذي شهدته العقود الأخيرة، في العلاقات بين الأفراد والمؤسسات والدول، وما يترتب على ذلك من ظهور خلافات تستوجب الحسم القانوني السريع، الذي لم يعتد عليه القضاء، فقد تبين للجميع أهمية شرعية التحكيم، وحاجته الماسة وضرورته القصوى، ما دفع رجال القانون في جميع دول العالم باتجاه إيلاء اهتماماتهم بذلك، وقد صدر قانون التحكيم السوري رقم /4 / عام / 2008 / عام، وبموجبه تم تأسيس عشرات مراكز التحكيم في سورية، ومنها مركز أرادوس للتحكيم في طرطوس، المرخص رسميا منذ عام / 2011 / ، بإدارة المحامي المستشار حيدر سلامة، وهو مركز خاص ودائم يختص في حل النزاعات المدنية والتجارية والاقتصادية المحلية والدولية، بدلا عن القضاء، وذلك عن طريق التحكيم والوسائل البديلة، بما فيها التوفيق والوساطة، ويصدر المركز أحكامه المبرمة، غير الخاضعة لأي طريق من طرق الطعن، وتتمتع بحجية الأمر المقضي به، وهي ملزمة للطرفين، وتنفذ جبرا إذا رفض المحكوم عليه تنفيذها طوعا، بعد إكسائها صيغة التنفيذ، لدى المحكمة المختصة، التي تصدر قرارها في غرفة المذاكرة، بعد دعوة الخصوم، ولمراكز التحكيم هذه أهميتها الكبرى في ظل مرحلة إعادة الإعمار وقدوم العديد من الشركات العالمية التي لن تبدأ عملها في القطر، إلا بموجب عقود تتضمن حل النزاعات عن طريق مراكز تحكيمية.
خلال السنوات الثمان المنصرمة، أقام مركز أرادوس اثني عشر دورة تحكيمية، في أكثر من محافظة، وقد حضرها المئات من القضاة والمحامين والمهندسين والأطباء والاقتصاديين ورجال الأعمال، ولفيف من المهتمين في هذا المجال، وألقيت فيها عشرات المحاضرات، من كبار المحاضرين المختصين / مستشارين ورؤساء محاكم وقضاة ومحامين ومهندسين ……./ ، وكان لي شرف حضور الدورة الثالثة عشرة، التي أقامها المركز مؤخرا خلال الأيام المنصرمة / 21- 21- 22 / من شهر شباط لعام / 2019 ، والتي افتتحت في الساعة العاشرة من صباح اليوم الأول، بحضور جمهرة من الرسميين المدعوين، وقد تخلل الافتتاح كلمة حزب البعث العربي الاشتراكي التي ألقاها الرفيق المهندس سمير خضر رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام، وكلمة نقابة المحامين التي ألقاها نقيب المحامين في طرطوس المحامي محمد كناج، وكلمة مركز أرادوس للتحكيم التي ألقاها مديره العام المحامي المستشار حيدر سلامة، ومن ثم قصيدة شعرية وطنية للشاعرة ازدهار رسلان، وأعقب الافتتاح توقيع كتابين للروائي الدكتور عصام حدرج، وزِّعا مجانا للحضور، وقد وقعهما عنه بالنيابة الأديب أحمد غانم صاحب دار إياس للطباعة والنشر في طرطذوس ومن ثم تابعت الدورة أعمالها مع المنتسبين لها، والذي قارب عددهم ال / 100 / مشارك.
تميزت الدورة بنوعية محاضراتها عن المشكلات التي واجهها التحكيم العربي واستراتيجيات التحكيم في عقود الاستثمار الدولية، ومطالعة إدارة التشريع بشأن تعيين المحكمين والتحكيم الداخلي والتحكيم الدولي والتفاوض في العقود الدولية، والتحكيم المؤسساتي والتحكيم الحر والتحكيم الإداري ومسائل عملية في التحكيم الهندسي وحكم التحكيم، والتي قدمها محاضرين متميزين قادمين من عدة محافظات، وهم المحكم الدولي احمد الحداد والدكتور ماجد الحموي المدير العام لمركز الحضارة التحكيمي في دمشق، والمحكم الدولي الدكتور المهندس محمد شعبان/ أستاذ في كلية الهندسة المدنية – جامعة البعث /، والدكتور بسلم أحمد والدكتور غسان علي والدكتور محمد وليد منصور، والقاضي المستشار أمر الله فنصة والمستشار عفيف ناصيف، ولم يتمكن المحامي الأستاذ سميح خريس ( الأردن ) من الحضور، وقد تحلت الدورة بكفاءة عالية المستوى من المحاضرين، وانضباط تام من الحضور، وإثارة العديد من التساؤلات المفيدة، وباستثمار متميز للوقت، لثلاثة أيام متتالية، من العاشرة صباحا وحتى الساعة الثالثة ظهرا من كل يوم، ضمنها نصف ساعة استراحة بضيافة متميزة من المشروب الساخن والحلويات الفاخرة.
اختتمت الدورة ظهر يوم السبت، بتقديم شهادات تكريمية للمحاضرين، وشهادات المشاركة لمنتسبي الدورة، وعشرات الصور التذكارية، وتميزت بارتياح الجميع للأداء الناجح جدا لإدارة مركز أرادوس لهذه الدورة.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات