تخطى إلى المحتوى

مغارة «الداقورية».. صواعد ونوازل تروي حكاية سكناها منذ القديم في القدموس

تقع مغارة «الداقورية» في الجزء الشمالي الغربي من قرية «السميحيقة» التي تتبع مدينة «القدموس» وتبعد عنها نحو 8 كيلو مترات في محافظة طرطوس حيث تتوضع متخفية ضمن تضاريس المنطقة على الجانب الأيمن من وادي نهر القرية وشلالاته في منطقة وعرة وشديدة الانحدار يصعب الوصول إليها وهي اليوم مقصد لمحبي الهدوء وتأمل الطبيعة واكتشاف المغارات والدراسات الجيولوجية.
وقد أخذت اسمها «الداقورية» من كثرة وجود الصخور الكلسية ذات الزوايا الحادة فيها التي يطلق عليها باللهجة العامية المحكية «الدقر» والتي تشكل عائقاً للسير في أرض المنطقة، ويعود عمر هذه المغارة إلى أكثر من مليون ونصف مليون سنة وربما كانت مأهولة منذ العصر الحجري، فالمنطقة تحوي الكثير من الآثار التي تدل على ذلك كـ«النواغيص» و«اللقى الفخارية» وغيرها.. وقد تم تدمير جزء كبير من الصواعد في أرضية المغارة ما يدل على استخدام الناس لها منذ القديم وهي تحتاج المزيد من الدراسة والاكتشاف فمدخلها غرفة واسعة عرضها سبعة أمتار وبارتفاع أربعة أمتار وتمتد عدة كيلومترات داخل الجبل ولها ممرات ضيقة متشعبة وفتحات ومخارج في مناطق مختلفة من القرى المجاورة، وقد تكونت هذه المغارة بسبب طبيعة المنطقة الكلسية والظروف المناخية الرطبة التي وفرت شروط تشكيل نوع من التضاريس عرفت بـ«الكاريست» وهي مظاهر ناتجة عن تحلّل الكلس نتيجة تسرب المياه عبر الشقوق الصخرية ما ساعد على حفر قنوات باطنية كوّنت مع الزمن شبكة متصلة وقد وجد بعضها منافذ إلى سطح الأرض وكوّنت أخرى مغارات «كارستية» تكثر فيها أشكال الصواعد والنوازل.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات