تتربع قرية “البلوطية” على سفح جبل “الديمس”
وسط غابة حراجية كبيرة، أحاطت بها الجبال والوديان، مناخها طبيعي نقي نادر في منطقة “بانياس” الحاضنة لـ”المحطة الحرارية” و”مصفاة بانياس.
جغرافية القرية: «تتوسط القرية الصغيرة أربعة جبال مرتفعة تحيط بها على مسافات ليست قريبة، كما أنها تقع على سفح جبل “الديمس”، وهو عبارة عن غابة حراجية طبيعية كبيرة جداً أساسها أشجار السنديان والبلوط، وهذا منحها طبيعة وجمالاً خاصاً ميّزها عن بقية القرى المحيطة بها، فأجواؤها نقية جداً وخالية من أي ملوثات تقريباً، بدليل أنه يوجد فيها نحو سبعين معمّراً أعمارهم فوق الثمانين عاماً.
تبعد البلوطية عن مدينة “بانياس” 6 كيلومتر شرقاً، على طريق عام “بانياس – القدموس”، وتعدّ بصرياً قرية مفتوحة على البحر عبر مشهد الوادي فيها، وهذا الوادي مائي يضم مجموعة من الينابيع دائمة الجريان، منها: “نبع صالح” الذي يروي سبعاً وعشرين قرية، ونبع “البيبار”، ونبع “الدنيبية”، ونبع “المقصدة”، ونبع “كاف العسل”، ومع ذلك فهذا الوادي غير مخدم بالطرق المناسبة لإستثماره سياحياً.
كما يوجد في القرية مواقع تراثية لها قيمتها الإجتماعية والمكانية، منها “كهف البيبار” الذي كان ملجأ أهالي القرية خلال حملات الإحتلال الفرنسي لتجنيد الشباب، والباطوس الحجري لعصر الزيتون الذي ما يزال يستخدم حتى يومنا هذا من قبل الأهالي».
«كما يوجد أقدم كرم زيتون في العالم، ولم تتوفر أي معلومة عن عمره الحقيقي حتى عند الأجداد السابقين، يسمى “كرم الديمس”،
وقد سمعت هذه المعلومة على إحدى الإذاعات البريطانية الرسمية منذ ثلاثة عقود تقريباً، حيث وصفوا مكانه شمال غرب قرية “اسقبلة” بجانب جبل “الديمس”، ويتمز هذا الكرم بتنسيق أشجاره كيفما تم النظر إليها، وكأنها شجرة واحدة من دقة استقامة زراعتها».








