تخطى إلى المحتوى

لنرجع إلى سياسة “الثمانينات”… ونتعلم…! – شعبان أحمد

نعم… الأسعار لم تعد تحتمل… وباتت عبئاً ثقيلاً على أصحاب الدخل المحدود, فالمزاجية والاحتكار والتحكم بالسوق من قبل المضاربين مع غياب شبه كامل للرقابة بمختلف أنواعها زاد في الطنبور نغماً.. ولم يعد هناك ضوابط حقيقية تلجم السوق وعرابيه.
أما الدولار وسعر الصرف بالنسبة لليرة السورية فما زال بين أخذ ورد, والوضع لا يمكن أن يستقر إلاّ في حالة استقرار سعر صرف الليرة أمام الدولار وتثبيت سعرها, مع اتباع سياسة الرقابة الشديدة وإعادة الضبوط إلى قاضي الفرد العسكري والذي كان معمولاً به سابقاً.. أيام الثمانينات مع إلزام وضع التسعيرة بشكل واضح وتحديد هامش الربح لكل سلعة…
أقول الثمانينات لأن سورية مرت بتجربة مرّة من الحصار الاقتصادي واستطاعت أن تتغلب عليها باتباعها سياسة معينة قضت بمنع التداول بالدولار حتى أن ذكر الدولار في تلك المرحلة كان يعتبر من المحرمات… إضافة إلى منع استيراد كل ماهو غير ضروري والاعتماد على الذات وخاصة فيما يخص الزراعة والإنتاج الحيواني… وفعلاً استطاعت سورية آنذاك الحفاظ على كتلتها النقدية من الدولار… على عكس الأزمة الراهنة التي عصفت بسورية من قبل أعداء الإنسانية وداعمي الإرهاب العالمي… حيث عمد المخططون والنقديون لدينا إلى بيع كتلة الدولار في المزاد العلني لشركات صرافة مع السماح لكل مواطن بشراء /10/ آلاف دولار…
والسؤال: ماذا سيفعل المواطن بهذه الدولارات…؟ وما الغاية التي رمى إليها المركزي ببيع الكتلة من الدولار والتي كان مجرد التفكير فيها من المحرمات…؟
لا سبيل أمامنا اليوم إلاّ الرجوع إلى سياسة الثمانينات… والضرب بيد من حديد.. عسى الوقت يسعفنا وننقذ ما يمكن إنقاذه…!!

بانوراما طرطوس- ثورة أون لاين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك