
يقع تل غويران على الضفة اليمنى لنهر الخابور على بعد (300 متر) إلى الجنوب من مركز مدينة الحسكة، وكان أول من تعرف على تل غويران البعثة الأثرية الألمانية، أثناء قيامها بأعمال المسح الأثري للتلال المنتشرة على جانبي نهر الخابور، ومن خلال دراسة الكسر الفخارية المنتشرة على سطح التل تبين أنه يعود إلى كل من العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي. في العام /2003م/ بدأت بعثة أثرية سورية أعمالها التنقيبية في الموقع لأربعة مواسم، اكتشفت عدة سويات أثرية وتاريخية وهي فترة أوروك الحديث، فترة فجر السلالات الباكرة الثالثة، الفترة الأكادية، فترة الحضارة العربية الإسلامية. وكشفت أعمال التنقيب في السوية العائدة إلى فترة أوروك الحديث عن أجزاء من غرف مبنية من اللبن عثر بداخلها على لقى فخارية وبرونزية وعظام حيوانية، كما عثر داخل السوية العائدة إلى فترة فجر السلالات الباكرة الثالثة، على أجزاء من أبنية مبنية من اللبن ضمَّت حوضاً مبنياً من اللبن، أرضيته وجدرانه مجصصة، وعلى أجزاء من منشأة معمارية مبنية من اللبن على شكل برجين. وفي السوية العائدة إلى الفترة الأكادية عثر على جدران وأجزاء من غرفة مبنية من اللبن القاسي، بلغ ارتفاعها /50سم/، أمّا في السوية العائدة إلى فترة الحضارة الإسلامية فقد تمّ الكشف عن منشأة معمارية احتوت على أبنية مبنية من مادة الحجر الكلسي الأبيض، وأحواض مجصصة، وتنانير وإسطبلات، ودور للسكن، وتؤكد جميع المكتشفات في الموقع أنه تم الاستيطان فيه خلال فترة أوروك الحديث، وازدهر خلال النصف الثاني من الألف الثالث ق.م، وبلغ أوج ازدهاره وأصبح مدينة متكاملة خلال فترة الحضارة العربية الإسلامية (الفترة الأيوبية).
تشرين









