
أشاعت الحالة الجوية, التي سادت خلال الأيام الماضية وما رافقها من موجة برد قاسية, حالة من الخوف لدى مزارعي الخضر في محافظة درعا خشية أن تكون هذه الحالة قد أدت إلى تضرر محاصيلهم الزراعية نتيجة الصقيع وتدني درجات الحرارة.
وأعرب عدد من المزارعين عن قلقهم حيال هذا الأمر الذي وصفوه بالخطير على محاصيلهم وخصوصاً الخضر الشتوية كالجزر والفول والملفوف والزهرة والثوم والحشائش كالخس والبقدونس والبصل الأخضر وغيرها من أنواع الخضر الأخرى، مطالبين الجهات المختصة بالكشف الدوري على المزروعات وإعلام الفلاحين بحالة محاصيلهم للقيام بما يلزم إن استدعت الحاجة لذلك.
وفيما يمكن اعتباره مؤشراً على تأثيرات موجة البرد الأخيرة، شهدت أصناف الخضر المنتجة في المحافظة قلة من المعروض منها في الأسواق وتالياً ارتفاعاً جديداً في أسعارها قياساً بالأسابيع الأخيرة، وعزا البعض هذا الارتفاع إلى الحالة الجوية التي سادت طوال الأسبوع الماضي وتأثيرها في المنتجات.
وبين معاون مدير الزراعة في درعا – المهندس بسام الحشيش أن المديرية كلفت لجاناً للكشف الحسي على حالة المحاصيل وخصوصاً الخضر، كما قامت بالتواصل مع الوحدات الإرشادية للاطمئنان عن حالة المحاصيل في المحافظة ولتبيان تأثيرات موجة البرد والصقيع عليها، لافتاً إلى أن التقييم النهائي للأضرار يحتاج بعض الوقت للتأكد ما إذا كان المجموع الخضري للمحاصيل المتضررة سيعود للنمو من جديد أم لا.
وكشف الحشيش أن التقديرات الأولية تشير إلى أن لا خطر على مزروعات الخضر في المحافظة باستثناء بعض التأثيرات التي طالت محصولي الفول والبازلاء اللذين لا يزالان في طور النمو, إذ لوحظ تضرر بعض المساحات المزروعة بهذين المحصولين وعلى نطاق محدود، بينما لم تشهد المحاصيل التي في طور الإنتاج كالملفوف والزهرة والجزر والحشائش وغيرها تأثراً كبيراً بموجة البرد والصقيع وكذلك محصولا القمح والشعير اللذان لم يتأثرا أيضاً لكونهما في بداية الإنبات، لافتاً إلى أن الأضرار كانت متفاوتة بين منطقة وأخرى وقد تركزت في المنطقة الشرقية والشمالية من المحافظة فيما كان الضرر أقل في المنطقة الغربية.
وأشار معاون مدير الزراعة إلى أن التدابير الوقائية التي اتخذها المزارعون فيما يتعلق بالشتول الباكورية والمحاصيل المزروعة ضمن البيوت البلاستيكية من حيث تغطية الشتول وتدفئة البيوت حدّت كثيراً من تأثير موجة البرد على المزروعات، موضحاً أن المديرية كانت وقبل بدء الحالة الجوية قد دعت المزارعين لاتخاذ إجراءات وقائية للحد من تأثير موجة الصقيع ولاسيما على الزراعات المحمية والباكورية والخضار، وإلى ضرورة إيقاف الري بكل أشكاله خلال أيام البرد خوفاً من تجمد المياه وبالتالي تلف مساحات واسعة من المزروعات، وأيضاً تغطية الشتول المزروعة حديثاً بالأغطية المتوفرة وتدخين مكان الزراعة في الصباح الباكر وتشغيل التدفئة ضمن البيوت البلاستيكية في حال توافرها.
وتبلغ المساحة المزروعة بالخضر الشتوية في درعا للموسم الزراعي الحالي 1344 هكتاراً مقابل 894 هكتاراً الموسم الماضي.
تشرين









