تخطى إلى المحتوى

الإلحاد والعلمانية – سنا سعيد

كثير من الناس يعتقد أن العلمانيه هي الكفر والبعد عن الأخلاق ونكران خالق هذا الكون الرهيب،ولكن هذا الإعتقاد هوخطأ جسيم وبعيد كل البعد عن معناه الحقيقي فيطلقون الأحكام دون درايه ويرفضون قبوله كإسلوب حياة دون علم بمزاياه وانعكاساته على المجتمعات وخصوصا المجتمعات العربيه وشعوبها المقهوره التي قمعت حرياتها.
فدعونا نتبحر في هذا المصطلح لنرى ماهو،ومن ثم نتجرأ بالمطالبه به كإسلوب حياة يشعر الناس بالحريه الحقيقيه بعيدا عن القمع وفرض إيديولوجيات لايقبلها الجميع فلكل إنسان منا منظومه فكريه يتمسك بها وتشعره بتنفس الصعداء.
فما هي العلمانيه؟وماالفرق بينها وبين الإلحاد؟ولماذا تجار الدين يقفون بالمرصاد إتجاهها؟
فنحن الآن في زمن العلم والتكنولوجيا ،نحن في زمن التبدلات والتغيرات، في زمن الحريات فماذا يمكن أن نكون عليه في هذا الزمن فقد أصبحنا في زمن الحداثه وسبقنا الغرب إلى زمن مابعد الحداثه فقذفوا إلينا بمفرزات حضارتهم الباليه لنتمسك بها وانتقلوا ألى مابعد الحداثه ونحن نتخبط بثيابهم الباليه التي لم تجدي نفعا معهم.
ففي هذا الزمن نحن نحتاج لإسلوب حياة يتماشى مع هذا العصر العلمي والتكنولوجي
وكانت العلمانيه خير بديل فكيف؟
فالعلمانيه هي محاولة فصل الأمور والحياة السياسيه للدوله عن الأمور الدينيه وممارسة الطقوس لأن الحياة السياسيه تختلف كثيرا عن الحياة الدينيه ولايحق للسياسه التدخل بطريقة العبادات وممارسة الطقوس الدينيه ،حيث يترك لكل فرد ممارسة طقوسه بحريه والأمتناع عن فرض أي مذهب أو دين عن الجميع فالأيمان علاقه روحيه خاصه جدا بين الفرد والله ولايحق لأحد التدخل بها،وليس من العدل أن يفرض دين على شخص ولد في عائله ولم يختار دينه وانما لأنه ولد في هذه العائله،فبترك الحريات تتنوع الثقافات وتتلاقح الأفكار المختلفه منتجه ثقافه جديده متطوره أكثر.
أما من ناحية الزواج في هذا المجتمع العلماني فيكون بترك الحريه بالأختيار الحر ويكون الزواج مدنيا غير مقيد بشروط وخاصة بين الإسلام والمسيحيه فكل يبقى على أعتقاده وخياراته ويكون مقيدا صحيحا في الدوله مع ضمان حقوق الطرفين وحقوق الأولاد،فبلعمانيه لايوجد فرض طابع ديني معين على دوله بل يرفض رفضا قاطعا لأنه بهذه الحاله يتحول الدين ألى سياسه.
إذا العلمانيه هي مزيج أديان ومزيج أيديولوجيات ومنظومات فكريه وكل فرد لايحق له بفرض إيديولوحياته على الأخرين وعليه أحترام وجهات نظر الأخرين حتى لو كان ملحدا.
ومن قال إن الملحد إنسان سيء؟دعونا نرى من هو الملحد
خلق الله في الإنسان العقل ليعرف كيف يختار بين أمرين أذا هاذا الأنسان أختار أن ينكر كل شيء سمعه عن الله والخلق والكون ويبدأ بالبحث والتفكير من جديد وبطريقة أخرى كيف خلق هذا الكون ؟
فالملحد أنسان يؤمن بالعلم ويؤمن بالعقل والبحث والتمحيص عن الحقيقه بطريقه علميه ليقتنع بالنهايه ويؤمن بطريقه تجعله لايتراجع مهما واجه من ضغوطات هذا هو الملحد أنسان يؤمن بالعقل وليس سيئا كما يرى البعض ،فهذا
هو الفرق بين المصطلحين فكلاهما تأييد للعقل ورفض التبعيه العمياء وأستخدام الفكر في التنقيب عن جوهر الأنسان .
#سناسعيد مرشده إجتماعيه ومدربه في التنميه البشريه

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك