تخطى إلى المحتوى

الشائعات والخطر المحدق بالفرد والمجتمع – سنا سعيد

33

نحن في زمن ندرك في داخلنا خطورة ماوصلنا إليه من هجمات شرسه وحرب ضروس لسحق وجودنا وتراثنا الفكري ،فمن حرب عسكريه ألى حرب تكنولوجيه إلى محاولات إلغاء هويتنا السوريه المتعددة الأطياف والألوان فكانت الشائعات القاسيه والمغرضه فيروسات فتاكه لخلخلة بنية مجتمعنا السوري وتمزيق أوصاله من الجهات المعاديه لتراثنا ووحدتنا الوطنيه وكان لابد من التصدي والوقوف في وجه من يروج الشائعات الخطيره المؤذيه والذي هو خائن للأنسانيه ومجرم بحقها.
فتعالوا لنرى ماهي الشائعه؟وكيف نتعامل معها على المستوى الفردي والأجتماعي؟ولماذا تروج الشائعه ؟
إذا الشائعه هي آفه إجتماعيه خطيره جدا لأنها تعبر عن قصص وروايات وأحاديث كاذبه تنتشر بين أفراد المجتمع ويتداولها الناس دون التحقق من صدقها بمجرد أن سمعوا بها وبالغالب تكون الشائعه مجهولة المصدر تنشأ نتيجة كلمه منطوقه أو رؤية مشهد ويكون لأطلاق الشائعات أهداف كثيره وذلك لنشر الكره والحقد والبغض بين الناس من أجل الأذيه والسيطره على الجهه المستهدفه.
وللشائعات أهداف كثيره كالاهداف الإجتماعيه والسياسيه والإقتصاديه والدينيه لتحقيق الغايات المرجوه .
ومن الشائعات ماتكون لها أنواع متعدده منها:
1-الشائعه الزاحفه:وهي التي تنتشر في المجتمع ببطيء وبشكل سري وتظهر لأجل تشويه سمعة مشروع إيجابي تقوم به الدوله من أجل زعزعة الثقه به.
2-الشائعه الغائصه:وهي التي تظهر في المجتمع على نطاق واسع بين الناس وتأخذ وقتها ثم تختفي وتعود للظهور مره أخرى عندما تسنح الفرصه لذلك وتظهر في زمن الحرب كالترويج عن انتصار جهه معينه أو هزيمة جهه معينه .
3-شائعة العنف:وهذه الشائعه تلامس العواطف وممكن أن تثير غضب الناس عندما تكون عن الحياة المعيشيه.
ومن أخطر الشائعات تلك التي يتدوالها الناس حيث بعض الناس تقوم بحذف وإضافة ماتريد وتحيك الروايه على مايناسب إطارها المرجعي ،فكم من جرائم الشرف حصلت نتيجة أكاذيب ملفقه أو جهل وغباء المجتمع المحيط وكم من عائلات حل بها الخراب والدمار بسبب تعرضها للشائعات المغرضه والتي ليس لها أساس من الصحه .
أما من الناحيه الإقتصاديه يقوم بعض التجار المستفيدين من أجواء الحرب والكوارث بالترويج لفقدان بعض المواد الغذائيه من السوق فيتسارع الناس لشراء السلع من السوق بكميات كبيره وتقل بذلك كميات السلع من السوق فيخف العرض ويزداد الطلب ممايؤدي إلى إرتفاع الأسعار ونكون نحن من ساهمنا بأذية أنفسنا بسبب ترديدنا للشائعات دون التحقق من صدقها،وأيضا شائعة أرتفاع الدولار التي يروجها المستفيدين فتقوم الناس بسحب أموالها من البنوك لشراء الدولارات فتنخفض بذلك قيمة الليره السوريه ونكون نحن من تسببنا من دون قصد في حرب أنفسنا بسبب تصديقنا لأية شائعه.
وذلك من خلال تداول الناس على صفحات التواصل الإجتماعي وإختلاق الأخبار الغير صحيحه ودون الإستناد إلى أي مصدر علمي .
فلكي نتصدى لأي شائعه تقتحم حياتنا الشخصيه أو حياة بنية مجتمعنا فعلينا بعدم تصديقها وعدم ترديدها والتحقق من أي خبر من أهل الإختصاص قبل الترويج للروايه وذلك لتلافي الكثير من الجرائم والمصائب التي تنتج عنها .

*سنا سعيد مرشده إجتماعيه ونفسيه وتنميه بشريه

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك