من يتابع تركيز الحكومة على القطاع الزراعي ودعم المنتجين نحو المزيد من المشروعات الصغيرة ، يدرك جيداً التوجه نحو الاكتفاء الذاتي من خلال الزراعات المنزلية البيتية لمن هي متاحة له .
لكن في المقابل هناك العديد من العثرات قد تواجه مثل هذه المشروعات كالدعم المادي و قلة الوارد المائي والمبالغة في استخدام المبيدات والأسمدة مايعرضها للأثرالمتبقي وخطر سلامة الغذاء .
حيث يرى الدكتور وسيم عدلة رئيس مركز بحوث الغاب الزراعية أن التوجه نحو الزراعات الصغيرة فكرة جيدة جداً في حال توفرت لها مقوماتها ونجاحها ، مثل الدعم المادي للأسر المشتغلة فيها وخاصة المرأة الريفية ، كي لا يواجه المشتغلون في هذه المشروعات صعوبة التمويل وضيق محدودية الأراضي الزراعية المستخدمة والنقص الحاد في المياه وضعف خصوبة التربة .
ويضيف: في هذه الحال يخشى المبالغة من البعض في استخدام المبيدات والأسمدة بحثاً عن زيادة الغلة الإنتاجية في أصغر المساحات ، لكن قد يكون العائق الكبير في التوجه نحو هذه الخطوة هو ارتفاع أسعار المبيدات والأسمدة، ما يضطر هؤلاء المزارعين لاستخدام الأسمدة العضوية ، وهنا يكون المنتج الزراعي الغذائي سليماُ ونظيفاً صحياً وبيئياُ. وفي كل الأحوال المنتج الزراعي السوري نظيف ولا خوف من الأثر المتبقي على الصحة العامة ، شريطة أن تكون المياه المستخدمة في سقاية هذه المزروعات نظيفة وليست من مياه الصرف الصحي الملوثة ، المليئة بالمنبعثات والمخلفات الطبية والمسالخ .
ويبقى السؤال الأهم : هل نشهد طفرة كبيرة وتوسعاً أفقياً في المشروعات الزراعية الصغيرة حقيقة ،أم هي مجرد تقطيع للوقت ؟
محمد قرحة









