أكد غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أن السوريين مسلمين ومسيحيين يشكلون عائلة واحدة تجمع فيما بينهم أواصر المحبة والتسامح داعياً لتضافر جهود جميع السوريين ليعود بلدهم قويا شامخا كما كان.
ولفت البطريرك يازجي خلال حفل الافطار الذي أقامه للفعاليات الروحية والرسمية في مدينة طرطوس أمس إلى أن هذا اللقاء الأخوي يعبر عن الصورة الحقيقية لسورية لافتاً الى أن الصيام هو للتعبير عن التقوى التي تكون في قلب الانسان اتجاه نفسه واتجاه الآخر والتي يعبر عنها بالمحبة والعمل الصالح و العطاء و الخير .
من جهته أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد أن المسيحية والاسلام انبثقا من أرضنا وهذا موضع فخر واعتزاز لكل سوري فنحن أبناء عائلة واحدة مشيرا الى أن الدين في جوهره هو رسالة محبة و اخاء و تسامح وعطاء.
وأوضح وزير الاوقاف أن أعداء سورية أرادوا تدمير انموذج العيش المشترك فيها وتمزيق النسيج الاجتماعي فاستهدفوا سورية بوحدتها الوطنية وبجوامعها وكنائسها وعلمائها ورجال دينها لكن محاولاتهم باءت بالفشل بفضل وعي السوريين.
بدوره أكد مفتي طرطوس الشيخ محمد اسماعيل أن الايمان يوحدنا ويؤلف بين قلوبنا ويجعلنا نحب بعضنا البعض لنكون كما يريد ربنا وكما نريد نحن متحابين متآلفين متآخين متسامحين .
وأشار الى أن الايمان والمحبة مترابطان وهما صنوان لا يفترقان اذا رفع أحدهما رفع الآخر و بمقدار محبتنا لبعضنا البعض تكون محبة الله لنا .
من جهته اعتبر رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الامامي الاسماعيلي المحلي في طرطوس غسان داوود ان زيارة البطريرك يازجي تمثل رسالة محبة و تسامح و أن لها الأثر الكبير في بدء زوال الغيمة التي حجبت النور عن سورية .
من جانبه رأى عدنان عبود رئيس الجمعية الجعفرية بطرطوس في تصريح لمراسل سانا أن هذا اللقاء هو صورة حقيقية لما نحن عليه في سورية من الاندماج و الوحدة بين المسلمين و المسيحيين مؤكدا ان هذه الوحدة لم تتزعزع بالرغم من كل محاولات أعداء الوطن .
حضر الافطار كل من أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في طرطوس حسن شعبان ومحافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى وراعي أبرشية اللاذقية للموارنة المطران الياس سليمان وراعي أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس المتروبوليت باثيليوس منصور ومطران كنيسة طرطوس للروم الأرثوذكس أثاناسيوس فهد وأعضاء المجلس الاسلامي الشيعي الامامي الاسماعيلي المحلي والجمعية الجعفرية في طرطوس وحشد من رجال الدين الاسلامي والمسيحي في المحافظة .
وكان البطريرك يازجي التقى ظهر أمس الفعاليات الروحية والشعبية في دير مار الياس الريح في منطقة الصفصافة و أكد على أن التنوع الذي تتميز به سورية يشكل عامل قوة وغنى وأنه لا يمكن أن يكون عنصر تفرقة وبغضاء وضعف مهما قست الظروف لافتاً إلى أننا اليوم بأمس الحاجة للتعبير عن الصورة الحقيقية لسورية عبر سلوك ينبذ التفرقة و الضعف ولأن نفتح قلوبنا للرحمة والصفح و التسامح.











