رغم المفعول السريع للإجراءات النقدية لكبح جماح الارتفاع غير المسبوق لسعر صرف الدولار أمام الليرة السورية ,الذي ظهر جليا بانخفاض واضح وملموس
لسعر الدولار إلا أن أثره لم ينسحب بشكل فعلي على أسعار السلع التي «أبقيت بفعل فاعل « محافظة على ارتفاعها الكبير وكأن شيئا لم يكن !!
وبالتالي هذا يعني ، أن هناك من يعمل لتقويض أي إجراءات ومعالجات حكومية جادة للحد من آثار الأزمة على المواطن والمساهمة في تدهور الحالة المعيشية للناس رغم ان الهدف الأول والأخير للحكومة من هذه الإجراءات هو التخفيف ما أمكن عن المواطن والحد من تدهور القوة الشرائية لدخله بحيث ينعكس ذلك انخفاضا على أسعار السلع !!
الواضح مما يجري في الأسواق أن هناك فئة من التجار والسماسرة لا يزالون مستمرين في طمعهم وجشعهم ويرفضون أي تخفيض لأسعار السلع ولا يربطون انخفاض الدولار على أسعار السلع وإنما فقط على ارتفاعه وبالتالي لا يمكننا اعتبارهم إلا سيئي النية ويقومون بذلك عن عمد وقاصدين النيل من الاقتصاد الوطني
ولكن اللافت أن هؤلاء لا يزالون يمرحون ويسرحون في الأسواق على مزاجهم ما يجعلنا نسأل الجهات الوصائية عن سبب التغاضي عن محاسبتهم خاصة أن الناس هي من تطالب بتجريمهم فأفعالهم لا تقل عن أفعال المجموعات الإرهابية التي تقتل الناس بالسلاح وهم يقتلون الناس بلقمة عيشهم ؟!!
هذه السلوكيات لبعض التجار تؤكد أن هدفهم إفراغ أي إجراءات حكومية من مضمونها ووضع العصي في العجلات لمنع أي تأثير ايجابي في السوق يكون لصالح المواطن إضافة إلى المساهمة في توسيع نطاق الأزمة ومنعكساتها السلبية وإبقائها مستمرة
وأمام غياب المحاسبة ووجود بيئة مناسبة لمثل هؤلاء التجار المقامرين بعيش المواطن ستستمر الأزمة وتستفحل والخاسر الأكبر هو المواطن ,وبالتالي أي معالجات تدخليه لن تكون مجدية إذا لم تترافق برادع قانوني يضبط هذه السلوكيات المنحرفة والمجرمة ويمنعها من النيل من قوة ومقدرات الاقتصاد السوري واستنزافه , الذي لا يزال صامدا رغم كل الضغوطات والعقوبات الجائرة المفروضة عليه !!











شو اللي بيمنع من المحاسبة .؟ شو ناطرين؟ الى متى. ؟. تم وصف الداء والدواء لكن المريض قريباً سيموت . اللي بيقول مو وقتها غلطان . الان عز المحاسبة . صدقوني لو تم محاسبة تاجر واحد على الأقل أو مسؤول واحد عن هذا الوضع لكان الوضع تغير جذرياً . لنلاحظ أن الدولة لما قررت تخفيض سعر الدولار نجحت نسبياًفأغلقت العديد من شركات الصرافة وحولت أصحابها الى القضاء . الان حان الوقت لمحاسبة التجار وبكل بساطة على الأقل نمنعهم من استيراد أي شيء الا من ثبت انه شريف لا يطمع وهم قلة