
بانوراما طرطوس- شذى كنعان:
تتنامى ظاهرة انتشار الأطفال في شوارع طرطوس فمنهم من يبيع العلكة ومنهم من يبيع الورود وأما القسم الأكبر فيمارس “مهنة” التسول وبعضهم الأكثر يمسح زجاج السيارات سواء طلب منه ذلك أم لم تطلب… والسؤال هنا لماذا تسمح الجهات المسؤولة في المحافظة بانتشار هذه الظاهرة.. أليس من الأجدر بهؤلاء الأطفال أن يكونوا في مدارسهم وعلى مقاعدهم الخشبية يتبادلون العلم والمعرفة في آن معاً…ألا يحق لهم أن يطلقوا أصوات ضحكاتهم في فضاءات سمائنا..
وهناك مسألة أخرى يجب التوقف عندها وهي الزيادة في نسبة الأطفال من أبناء الأسر الوافدة إلى المحافظة وقسم كبير من هؤلاء الأطفال تراهم موجودين على الأرصفة والأماكن العامة للتسول..
إلى متى سنبقى نرى هذا المشهد في شوارعنا… ألسنا نحن من ندعي حرصنا على المظهر الحضاري لبلدنا…ألسنا نحن من نتبجح ونقول المال والبنون زينة الحياة الدنيا….فلم نحول هذه الزينة إلى مبعث للحزن والأسى…كلنا نعرف أنه ثمة عوائل لم تكن لتدفع صغارها للعمل والتشرد في متاهات الحياة لولا الفقر وألم العوز والحاجة…
وهنا يأتي دور الجهات المعنية بأمور الطفولة والشؤون الاجتماعية… لماذا لا يتم تشكيل فرق عمل وبحث متخصصة بشؤون عمالة الأطفال أو إنشاء دور رعاية وتعليم لهم….أو حتى جمعيات تعنى بأمور هذه البراعم التي تقف صعوبات الحياة وقسوة الزمن عائقا في وجه تفتحها…









