تخطى إلى المحتوى

تحدي العودة إلى المدارس ?! – غسان فطوم

مع بداية أيلول المقبل يبدأ العدُّ العكسي للعام الدراسي المدرسي الذي سيكون ثقيل الظل أكثر من أي عام مضى، لجهة ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية إلى حدّ يفوق القدرة الشرائية لكل مواطن يعيش على راتب محدود لا يكاد يكفي للعشرة أيام الأولى من كل شهر، فكيف له أن يؤمّن متطلبات المدرسة التي تزيد عن مرتبه ضعفين أو أكثر؟!.
من يتجوّل في الأسواق حتماً سيُصدم من هول ما يرى، وربما يعود أدراجه إلى البيت خالي الوفاض، لا قلم في جيبه ولا ممحاة لأن مبراة الأسعار ستبري جيوبه المثقوبة بالأصل!.
قلم الحبر الذي كان سعره العام الماضي 15 ليرة يُباع اليوم بأكثر من 50 ليرة، الحقيبة المدرسية “أم الـ 700 ليرة” سعرها 1300 ليرة، وهناك حقائب يلامس سعرها الـ 2000 وأكثر بحسب جودتها، البدلة المدرسية للصف الخامس بـ 5000 ليرة، وبالتأكيد سعرها يتزايد مع زيادة القياس!.
هذه الفوضى بالأسعار إن لم تُلجم وتُضبط إلى حدّ معقول خلال الأيام القادمة، بالتأكيد سيكون لها أثر سلبي قد يصل درجة تفكير الآباء بعدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة ودفعهم باتجاه تعلم صنعة!.
الأمر ليس تهويلاً، بل حقيقة نراها بوضوح عندما نستمع لمعاناة أب لديه أربعة أو خمسة تلاميذ في المدرسة يحتاج كل واحد منهم ما بين الـ 5000-9000 ليرة كي يبدأ عامه الدراسي، وما يزيد الطين بلة أن هذا الشهر يتزامن مع مونة الشتاء، عدا عن تأمين المازوت وغيره من المصاريف التي ترهق أكبر موظف!.
لا نعتقد أن هذا الوضع الصعب غائب عن عين وزارة التربية، لذا ما نأمله منها ألا تتشدّد كثيراً في متطلباتها، وأن تكون مرنة إلى الحدّ الذي لا يؤثر كثيراً على العملية التدريسية، وحبذا لو تبادر إلى دعم الطلبة مادياً، بل يجب أن تفعل ذلك، فمبلغ بسيط لكل طالب محتاج لن “يهزّ جيبتها”، وهناك وسائل كثيرة يمكن أن يصل من خلالها هذا الدعم، بدلاً من تبديد الأموال في أماكن أخرى يمكن تأجيلها حالياً.
أيضاً على منظمة الطلائع واتحاد شبيبة الثورة أن تبحثا عن كيفية مساعدة ذوي الطلبة المحتاجين للتغلّب على صعوبات تأمين متطلبات العام الدراسي بتأمين مراكز للبيع بأسعار مخفضة ليكون بمقدور أي أسرة تأمين الحاجات المدرسية.
العام الدراسي على الأبواب، ولا مجال للتأخير في البتّ بهذه القضايا التي برأينا لا تقلّ أهمية عن متطلبات وحاجات المواطن الأخرى، ولو كانت موسمية لكن همّها ثقيل على صاحب العيال، “كان الله بعونه”.
غسان فطوم- البعث

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك