مع اقتراب موعد افتتاح العام الدراسي الجديد لم يكن أحد يتصور أن تعرض الحقيبة المدرسية العادية بسعر يفوق عدة مرات سعرها في العام الفائت والحجة معلنة للجميع
ليس هناك معامل أو ورشات تعمل لسد حاجة الطلب من الحقائب المدرسية ، في وقت خرجت فيه الكثير من هذه الورش من دائرة الانتاج تحت ضغط الظروف الصعبة التي تواجهها العملية الانتاجية في سورية .
كذلك ثمة من يؤكد عدم سهولة تأمين المواد الأولية لهذه الصناعة وارتفاع أسعار المواد القليلة أيضا والتي شكلت أضعف الخيارات على الإطلاق أمام المنتجين والمستهلكين في ذات الوقت خاصة مع صعوبة تأمين هذه المستلزمات عن طريق الاستيراد المباشر .
أسعار الحقائب المدرسية تفاوتت من سوق لسوق آخر ومن محافظة لمحافظة ففي أسواق الأحياء الشعبية في دمشق سجل سعر الحقيبة المدرسية للأطفال تحديدا 750 ـ 2500 ليرة بينما بيعت الحقيبة ذاتها بأكثر من ذلك في أسواق السويداء على سبيل المثال ..
أمام هذا الواقع الأهالي باتوا يفتشون في الدفاتر العتيقة وتحديدا مخلفات السنوات الدراسية السابقة علهم يجدون حقيبة تصلح ليحملها أولادهم على طريق المدارس هذا العام وعليه انتشرت محلات تصليح الحقائب والأحذية المدرسية على العديد من الأرصفة في المناطق الشعبية بما في ذلك تصليح الأحذية القديمة في ظل محدودية الدخل لذوي العديد من الأسر وأولياء أمور الطلبة فيما اعتبرت هذه المناسبة فترة انتعاش لمحال تصليح الحقائب المدرسية والأحذية اذ اصطّف أولياء أمور الطلاب بانتظار الوقت لانجاز ما يمكن انجازه في هذا المجال.
ما ذكر أعلاه يصح على الدفاتر المدرسية التي سبقتها أحاديث عن ارتفاع أسعارها في أوساط الباعة مع ملاحظة خطوات واضحة لتجهيز بسطات لبيعها و بدأت تنافس بوضوح المكتبات ومحال بيع المستلزمات المدرسية الأمر الذي يدفعنا لتأكيد دعوتنا كمواطنين بدعم خطوة المؤسسة العامة الاستهلاكية لفتح منافذها لبيع المستلزمات المدرسية .
صحيح أننا مع إعادة ترتيب أولويات الانفاق للأسرة لم يعد تأمين البدلة المدرسية في رأس تلك القوائم لكن لابد من التذكير بمستويات الأسعار التي أصابتها هي الأخرى لعنة الجنون فسجلت أسعار الصدرية المدرسية نوع ساتان نايلون أزرق 1400 ليرة مقابل 300 -500 ليرة العام الماضي ، أما بدلة الساتان النايلون فسجلت مابين 4ـ 5 آلاف ليرة مقابل 1000 ليرة العام الفائت في حين حلقت أسعار بدلات الكتان لتسجل مابين 6 – 8 آلاف ليرة في أسواق دمشق و7 – 9 لآلاف ليرة في أسواق السويداء . كذلك بدلة الجينز العادي فأسعارها تختلف حسب القصة والاكسسوارات الاضافية في حين احتلت بدلة قماش نوع ليغرا رأس القائمة فسجلت بالحد الأدنى 10 آلاف ليرة .
بشار الحجلي










