ينتظر الشارع الطلابي من مجلس التعليم العالي الذي سيعقد مطلع الأسبوع القادم أن يكون استثنائياً بقراراته، وخصوصاً لجهة حسم الكثير من القضايا الساخنة العالقة التي تحتاج إلى قرار فاصل ينهي حالة الجدل القائم حولها!.
ويبرز في مقدمة تلك الأمور الملحة ما يتعلق بإصدار قرار للترفع الإداري ينصف الطلبة الذين أجبروا بفعل الأحداث الراهنة على عدم الانتظام بمتابعة دراستهم أو خوض امتحاناتهم المقررة، ما جعل نسبة كبيرة منهم تقع في شباك الرسوب، هذا فضلاً عن أن نسبة لا بأس بها منهم مهددة باستنفاد فرص التقدم للامتحان من داخل الجامعة، لذلك ينظرون إلى قرار الترفع كآخر بارقة أمل يمكن التعلق بها، تماماً كالغريق الذي يتعلق بقشة.
وزير التعليم العالي في لقائه الأخير على الفضائية السورية لم يحسم ما إذا كانت الوزارة ستصدر قراراً بهذا الخصوص أم لا، لكنه ترك الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات، بل جعله مرتبطاً “بمعطيات أساسية متعلقة بالدرجة الأولى بنتائج الدورة الامتحانية الأخيرة التي لم تصدر كل نتائجها بعد” حسب قوله.
ضبابية موقف الوزارة وعدم حسمها للقرار رغم أهميته في هذه الظروف، أربكا الطلبة وأدخلا القلق إليهم لاحتمال عدم صدور قرار كهذا بات مطلباً للأغلبية منهم، الذين يريدون وضع حدّ لذلك، لذا يأملون من مجلس التعليم العالي في اجتماعه القادم أن يتخذ القرار الفصل، ليعرف الطلبة على أي “جنب ينامون”.
من جانب آخر أثار قرار الوزارة رفع رسوم التسجيل بالتعليم المفتوح من 3000 – 5000 ليرة وأكثر في بعض البرامج، ردود فعل غاضبة في الوسط الطلابي وصلت إلى حدّ اتهام الوزارة بأنها تريد “تطفيشهم” بدلاً من أن تكون معيناً لهم في ظل هذه الأوضاع الراهنة التي ارتفع بسببها مستوى المعيشة إلى درجة كبيرة، وبات أصحاب الدخل المحدود غير قادرين على تدبير أمورهم المعيشية حتى آخر الشهر، فكيف سيدفعون لأبنائهم الطلبة مبالغ إضافية أخرى ستشكل حتماً عبئاً عليهم؟!.
قد تكون للوزارة مبرراتها في رفع الرسوم للقيام بأعباء العملية التعليمية، ولكن رفعها إلى هذا الحدّ وبهذه النسبة في ظل الوضع الحالي، هو برأي الطلبة قرار مجحف بحقهم وكان بإمكان الوزارة أن تؤجّل الموضوع أو أن ترفع الرسوم إلى حدّ لا يؤثر أو يربك حسابات الطلبة، واللافت في القرار أن ارتفاع الرسوم ينطبق حتى على المواد الراسبة، أي إن الطالب سيدفع 5000 ليرة مرتين، في حين كان سابقاً يدفع نصف القيمة البالغ 1500 ليرة على الرسم القديم، فهل هذا القرار منطقي؟!، يسأل الطلبة.
أيضاً هناك قضايا أخرى يريد الطلبة حسمها، كتلك التي تتعلق بامتحانات جامعتي حلب والفرات حيث تقدّموا لامتحاناتهم في جامعات دمشق والبعث وتشرين فهؤلاء حتى اليوم لم تصدر نتائجهم، ونحن دخلنا في عام دراسي جديد!.هذا غيض من فيض معاناة الطلبة الصامدين على مقاعد الدراسة متحدّين آلة الإرهاب، لذا نعتقد أنهم يستأهلون قرارات استثنائية تريح أعصابهم!.
بانوراما طرطوس-البعث ميديا










