تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

الواجهة الشرقية لكورنيش طرطوس بين سندان الاستملاك ومتاهة القرارات

21961659ad5

في كثير من الأحيان يقف الجانب الاجتماعي في حالة تناقض مع الجانب الاقتصادي ، وخير مثال على ما نذكر هو الاستملاك، والعشوائيات، وفي مدينة طرطوس التي تتضح أكثر في قضية الوجهة الشرقية للكورنيش البحري، والتي عجزت عن حلها الكثير من الجهات، والمجالس المتعاقبة، وسبحت في قرارات كثيرة، وحتى اليوم لم تجد طريقاً إلى حلها.

ماذا يقول القاطنون؟
الواجهة الشرقية لكورنيش طرطوس البحري تمتد من نهر الغمقة وحتى الحد الجنوبي للمدينة القديمة شمالاً، وبحسب القاطنين في تلك المنطقة فهي واجهة لا تضم إلا البيوت نصف المهدمة، وكل 100م2 تضم عائلة أقلها /15/ شخصاً، وهناك عقارات تعرضت للتجميد منذ عام 1976، ولم يسمح لساكنيها بوضع مسمار، أو بترميم بسيط إلى اليوم، وبعد إنشاء الكورنيش البحري بتكلفة مليار و200 مليون ليرة، وتحول الأخير إلى أبرز المناطق السياحية في طرطوس، فتحت العين على هذه المنازل الممتدة على الجهة الشرقية، فكان المخطط التنظيمي للمنطقة من قبل مجلس مدينة طرطوس في عام 2006، والذي يسمح بالبناء على /1000-3000/م2، أي بمجموع عشرة عقارات معاً تقريباً، إضافة إلى التنظيم التجاري الذي يفرض أن تكون مساحة الشريحة الواحدة 900-2500/م2.
وقال القاطنون: مجلس مدينة طرطوس صرح أكثر من مرة بأن هذه المنازل الصغيرة أصبحت تساوي عشرات الملايين، حيث وضع المجلس للمنطقة عاملي استثمار هما /3/ و/5/، أي ستبدأ المبالغ المترتبة على القاطنين بـ 1,5مليون ليرة لكل /100/م2، ناهيك عن الضرائب المتتالية المترتبة على القاطنين التي أصبحت سارية المفعول منذ بداية عام 2009، ولم تنفع الأهالي الاعتراضات المتتالية لوقف الضريبة وتحصيلها لحين البيع.. ويتساءل القاطنون: هل سنخرج من منازلنا التي بقيت قيد التجميد30 عاماً لنفاجأ بحجم الضرائب؟!.

هروب المستثمرين
كما أنه وبحسب أحد القاطنين (أبو أحمد)، هناك ملكية فضلى لمجلس المدينة في كل كتلة من المقاسم، والذي بقي يرفض البيع لأي مستثمر، كونها تعود بالنفع على المدينة، الأمر الذي يؤدي إلى هروب المستثمرين من الشراكة مع مجلس المدينة، بينما البعض الآخر أرجع سبب هروب المستثمرين إلى أن مجلس المدينة يعدهم بأسعار أقل من التي يعرضها الناس، وهي 150-200 ألف ليرة للمتر الواحد، إضافة إلى المشكلة الأساسية، وهي عدم اتفاق كافة الجيران لحدود /1000-3000/م2، أو الحصول على كافة التواقيع اللازمة من الورثة لبيع العقار كاملاً.
مجلس المدينة يوضح
المهندس مظهر حسن مدير بلدية طرطوس تحدث عن الواقع التنظيمي للواجهة الشرقية الذي عدل للمرة الأولى في عام 1988، حيث لم يطبق لعدة أسباب أهمها المساحة الكبيرة للمقاسم التنظيمية، ووجود مساحات كبيرة من الطرق والحدائق والساحات، مضيفاً بأن التنظيم عدل للمرة الثانية في عام 2006، وقد تمت مراعاة حقوق المالكين من حيث مساحة المقاسم، والتخفيف من الساحات والحدائق، مع مراعاة الأبنية القائمة، وأعطي عامل استثمار مرتفعاً نسبياً يليق بالواجهة البحرية، ويعطي حقوق جيدة للمالكين، (عامل الاستثمار بأغلبية الكتل 5، وبالقليل منها 3، بينما كان سابقاً لا يتجاوز 2).

الواقع الحالي
وبين مظهر أنه نظراً لعدم اتفاق المالكين مع بعضهم من الكتل التنظيمية نتيجة لصغر المساحات المملوكة من قبل الأهالي الساكنين في هذا الواقع، مقارنة مع مساحة الكتل التنظيمية، كما أنه لوجود مشكلة أيضاً بعدم تمكن المدينة من تنفيذ الشارع التنظيمي الواقع وراء الكتل التنظيمية من الجهة الشرقية، والممتد من الفندق الكبير وحتى حديقة الطلائع، تم عرض الموضوع على المحافظ في نهاية عام 2012 بكل حيثياته، وتقرر تشكيل لجنة لوضع مقترحات للحلول، وتشكلت لجنة أولية من ممثلين عن المحافظة، ومجلس المدينة، والأهالي، ووضعت محضراً أساسه أن يتم التعويض العادل لكل مالك له أي جزء من الشارع التنظيمي وفقاً للسعر الحالي، وليس للسعر الاستهلاكي، أما المقرر الثاني فهو عندما تقوم المدينة بالانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بموضوع الشارع التنظيمي، وبفترة زمنية محددة، بعمل اللجنة، وخلال فترة سنتين من لا يقوم بالحصول على التراخيص بالبناء، سيتم إخضاع عقاره للأنظمة النافذة، من حيث إجباره بالبناء، ومن ثم صدر المحضر من مجلس المدينة، وتشكلت لجنتان بعد ذلك، إحداهما لإنجاز كافة الأعمال الفنية والمساحة، والثانية لتذليل أية عقبات، مشيراً إلى أن اللجنتين أنجزتا عملهما، ونظمت جداول نهائية عن جميع المالكين من الشارع التنظيمي، ويجري التحضير حالياً لإنجاز العقود ما بين المالكين والمدينة التي تشكل الخطوة الأخيرة في هذا العمل، وعند تنفيذها يتسنى للمالكين في الكتل الواقعة على حد هذا الشارع الحصول على التراخيص والبناء.
وأخيراً فإن أهم ما يسّرع في الحصول على التراخيص، وإشادة الأبنية هو تفهم المواطنين المالكين بأن من مصلحتهم الاتفاق ما بين بعضهم البعض للتمكن من الاستفادة من الحالة القصوى للتنظيم الذي جاء مخدماً بشكل جيد لهم، وإلا سيتم إخضاع المالكين للمقرر الثاني من عمل اللجنة، فهل يتفق المالكون، وتحل قضية الواجهة الشرقية التي طال الحديث والكلام عنها لسنوات طويلة؟!.

البعث– ميس خليل

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك