تخطى إلى المحتوى

مدينة بانياس المتوسطية.. تعيش تحت غمام المحطة الحرارية ومصفاة النفط دون اي ميزات.. حمزة: عدم تطبيق اللامركزية يشل المدينة بخدماتها .. وايراداتنا ستتجاوز 3 مليار ليرة

طرطوس _ ربا أحمد

مدينة بعمر الشباب على حوض البحر الأبيض المتوسط ، هي مدينة بانياس التي لا تشبه احدا بحدودها ، فهي المحاطة بالمحطة الحرارية ومصفاة بانياس وشركة نقل النفط والتي سببت بمجموعها إلى تراجع وتهرب الجهات السياحية من جهة وقلة منشآت الاطعام والترويج السياحي لها.

المدينة التي بدأت تتجه نحو الإعمار والتوسع منذ سنوات قليلة ما فرض على مجالس مدنها المتعاقبة البدء من الصفر في معظم الجهات الخدمية والتنموية والاستثمارية وبقي كورنيش البحر فيها ارضا بور والأسواق خجولة وغابت المنشآت السياحية والتجارية ومنشآت الاطعام فيها.

وفي لقاء مع عدد من أهالي بانياس أكدوا أن الطرقات سيئة ومليئة بالحفر والجور كما غابت المنصفات والأشجار التجميلية للأرصفة ، بينما الحدائق في حالة يرثى لها وهي خالية من الألعاب أو الخدمات العامة كالحمامات.
بينما أشار البعض إلى مشكلة التوسع العشوائي دون أي تنظيم في نظام ضابطة البناء وغياب تخطيط التفريعات الطرقية ، مما شوه الجزء الجديد من المدينة ونوهوا الى مشكلة توضع الإنارة بالطاقة البديلة في شوارع دون الأخرى من قبل مجلس المدينة، وبالمقابل فإن اللجان المشكلة من مجلس مدينة بانياس لم تستطع أن تضبط الأسواق وبقيت الأسعار في حالة فوضى عارمة وكل يغني على ليلاه .
مطالبين بمنشآت حيوية ويعتبرون أن المدينة نائمة ولم تقدم لها وزارة السياحة أي اهتمام يذكر ، فلا يوجد منتجعات شاطئية أو فنادق تنعش الوضع الاقتصادي فيها .
وهو حال وزارة الإدارة المحلية التي لم تنظمها وتهتم بها كمدينة متوسطية وبل حرمت من ريع منشآتها الاقتصادية والصناعية من جهة وعاشت وسط دخان المحطة الحرارية وروائح مصفاة بانياس دون أي ميزات ولو بالحد الأدنى.
وبالمقابل فإن من تضررت منازله بالزلزال لم يجد اي عونا بالرغم من المطالبات بالتشبيك مع المجتمع الأهلي لمساعدة المتضررين ومن هم بحاجة لترميم منازلهم ، كون الناس غير قادرة على دفع ملايين الليرات للتدعيم.

تواصلنا مع رئيس مجلس مدينة بانياس م. بشار حمزة الذي أكد أن الاعتمادات المالية السنوية غالبا كانت ضعيفة قياسا بحجم الحاجات الأساسية التي من المفترض البدء فيها ، ولذلك توجهت المدينة خلال السنة الماضية إلى البدء بالمشاريع الاستثمارية لتكون عونا للمدينة ، فكان أن بني محلات تجارية في السوق الرئيسي واكساء بناء تجاري على العقار 135 ذات الملكية العامة وهو يتألف من 66 مقسما تجاريا وهو في المرحلة الأخيرة للاستلام وهو ما سيشكل رافدا كبيرا للمجلس ، إضافة إلى دراسة مجموعة من المشاريع التنموية والسياحية وإعداد دفاتر الشروط لها ولكن سيقف التمويل عقبة كبيرة أمامها.
لافتا إلى أن المدينة لم تحصل سوى على 400 مليون ليرة كإعانة وزارية وهي لا تشكل شيء قياسا بحجم الخدمات المطلوبة ولكن بالمقابل من المتوقع وصول الإيرادات الى 3 مليار كحد أدنى سواء من المشاريع الاستثمارية أو رخص البناء وغيرها.
وستكون أبرز المشاريع الخدمية التي سينفذها مجلس مدينة بانياس هو اكساء بقميص اسفلتي كامل لبعضها وصيانة وتأهيل للمتخربة منها للبعض الآخر، ويتم تأهيل مشاريع الصرف الصحي فقط بعد تعليمات نقل الأمر لصالح وزارة الموارد المائية، بينما الإنارة الشارعية فإنها تتركز على الطاقة البديلة حيث ستقوم إحدى المنظمات بإنارة معظم شوارع المدينة بالطاقة البديلة قريبا.

وعند سؤاله عن إمكانية التشبيك مع المجتمع الأهلي لتنفيذ خدمات للمدينة وتلبية مطالب المتضررين بالزلزال بالمساندة بالتدعيم ، لفت حمزة إلى أن مبادرات المجتمع المحلي تركزت على تكريم عمال المدينة بشكل دوري وانارة أحد الشوارع فقط .

وعلى اعتبار أن المدينة حديثة معماريا ، تسألنا عن سبب عدم جمالية وتنظيم البناء فيها وشكوى المواطنين من التوسع العشوائي ، وهنا أوضح حمزة أن نظام ضابطة البناء يتم العمل على تحديثه ولكن أوقف ببلاغ مجلس الوزراء الأخير ، اضافة الى دراسة توسيع المخطط التنظيمي للمدينة ، متسائلا عن سبب المركزية بهذه الأمور!! حيث قانون الإدارة المحلية الجديد والحكومة دوما تدعو للامركزية وبالرغم من ذلك فإن نظام ضابطة البناء والمخطط التنظيمي بحاجة للجان إقليمية ومراسلات واجتماعات وسنوات من الأخذ والرد.

وعن دور المجلس بضبط الأسواق، حيث يشتكي الناس من فوضى الأسعار وعدم المراقبة ، فإن حمزة أكد أن عملا بالمرسوم رقم /8/ وتعليماته التنفيذية شكل المجلس لجان محلية موزعة على جميع قطاعات المدينة والريف ومكونة من أعضاء محلس المدينة ولجان الأحياء إضافة إلى الضابطة العدلية لمديرية التجارة الداخلية والتي تتلقى البلاغات والشكاوي بشكل مباشر أو عن طريق ديوان المجلس إلى جانب الجولات الدورية لمراقبة التزام الفعاليات التجارية بالتسعيرة والمواصفات وغيرها من المخالفات التموينية.

وعن سبب سوء حالة الحدائق ، ردّ حمزة بالمطالبة أن تطبق اللامركزية لحل الاشكاليات التي تعترض عمل المجلس ، كحال نقص العمالة والتي لم ترفد بأي عامل منذ عام 2011 ما أدى لنقص حاد فيها سيما نتيجة تسرب العمال بسبب ضعف الأجور وصعوبات التقل ، فكان أن تراجع عدد عمال النظافة والصيانة والزراعة في المدينة وعجزها عن تأمين البديل كونها عاجزة عن إقامة مسابقة أو التعاقد مع العمال من قبلها وانتظار المركزية بالأمر بالرغم من وجود 70 شاغرا باعتمادات متوفرة .
وهو حال الآليات أيضا التي وصلت الى التنسيق والتهالك فمعظمها من اعمار 45 سنة ولم تعد تفيد الصيانات بتشغيلها بل تشكل كلفا زائدا ، فالمدينة لم ترفد بآلية منذ عام 2011 فأصبحت غير قابلة للإصلاح، والمدينة تحتاج لتراكس وقلاب وضاغطة قمامة وباغر .
بانوراما سورية- الوطن

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات