
*عبد العزيز محسن
اجتماع حكومي مصغر جرى اليوم في رئاسة مجلس الوزراء تم تخصيصه لبحث “كيفية إدارة سلسلة توريد وتأمين مادة القمح في ظل مخاطر ارتفاع الأسعار العالمية وصعوبات النقل والتجارة العالمية” اضافة الى استعراض الكميات المتوقع انتاجها محلياً… وصولاً الى “الأعباء المالية المرافقة لعمليتي الانتاج والتسويق” وانتهاءً بالعجوزات المالية الكبيرة في الخزينة العامة للدولة لتوفير مادة الخبز ومعالجتها”…
طبعاً واضح بأن الهدف من الاجتماع هو رفع سعر الخبز… وهذا ليس مفاجئ لأحد وهو متوقع في ظل العجز المالي والصعوبات المرافقة لعمليات استيراد القمح ومراحل وانتاج الخبز.. ولكن السؤال واللغز هو عن اسباب عدم وجود جدية ملموسة في دعم ونشر زراعة القمح والحصول على كامل احتياحاتنا من هذه المادة من ارضنا الخصبة؟!…. ورغم أن المجتمعون أكدوا بأن”الإنتاج المحلي هو المسار الأكثر أماناً لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير ما أمكن من مقومات الاكتفاء الذاتي” إلا أن هذا الكلام سيبقى بلا معنى حتى نرى قرارات واجراءات ملموسة تدعم ما اكدوا عليه..
هامش: هل تعلم الحكومة “وطبعا تعلم” أن اعداد كبيرة جدا من المزارعين امتنعوا هذا العام عن زراعة القمح لعدم تناسب اسعار الاستلام مع اسعار التكلفة؟؟.. فهل هذا هو الدعم والتشجيع للفلاح وللزراعة لتحقيق الامن الغذائي؟؟ أم أن الحكومة تفضل الاستيراد رغم تكاليفه الباهظة مقارنة بالانتاج المحلي…. لا ادري ماذا أقول.. ولكن الأمور واضحة ولا تحتاج الى توضيح أكثر !!









