أكد بعض تجار السيارات انتعاش سوق السيارات المستعملة وارتفاع أسعارها بنسب تترواح بين 150 – 200{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}، وذلك لأسباب عدة أبرزها توقف المصارف عن منح القروض، فضلاً عن قلة أعداد السيارات الحديثة المستوردة مع تعرض العديد من صالات البيع والعرض للتخريب نظراً لتركزها في مناطق ساخنة مثل حرستا والحجر الأسود في دمشق، إضافة لتوجه الكثير من الناس خاصة في المناطق الساخنة إلى بيع سياراتهم خوفاً عليها وشراء بديلاً أرخص، فيما شهدت المناطق الآمنة إقبالاً على شراء السيارات بنوعيها الحديث والمستعمل، ما أدى لمضاعفة الأسعار بالمجمل.
وارتفع سعر سيارة “كيا ريو” من 750 ألف إلى 1.3 مليون ل.س، وسيارة “كيا فورتي” من سعر 1.3 مليون إلى 2 مليون ل.س، كما أصبح سعر سيارة “هوندا أكورد” 4.5 – 5 مليون ل.س، وسيارة “هيونداي سوناتا” الحديثة بين 3 – 4 مليون ل.س.
كما توقع بعض تجار السيارات انخفاض أسعار السيارات الحديثة مع نهاية 2013، بسبب الاستقرار الذي يشهده سعر صرف الدولار الأميركي عند حدود 145 ل.س، وإقلاع عملية الاستيراد مجدداً، إضافة للأثر المتوقع لقرار رفع سعر ليتر البنزين من 80 إلى 100 ل.س، وتحول السيارة إلى عبئ مادي على مالكها.
ووصلت أسعار السيارات الحديثة في سورية خلال 2013 إلى أرقام مرتفعة، متأثرة بسعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية، وخاصة في الفترة بين شهري آذار وأيلول الماضيين، حيث تضاعفت أسعار بعض الأنواع لتصل إلى 200{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}.
وبحسب آراء تجار سوق السيارات، تعتبر السيارات الكورية الأكثر طلباً من بين الأنواع الأخرى، بسبب سعرها المتوسط ومصروفها الاقتصادي، في الوقت الذي تعاني فيه سورية من أزمة محروقات.
وأعاد معظم تجار السيارات، الطلب الكبير على شراء السيارات، إلى عملية تهريبها للدول المجاورة كلبنان وتركيا والعراق، بعد أن أصبحت أسعار السيارات في سورية نتيجة ارتفاع سعر الدولار رخيصة، ما خلق سوقا واسعة للتهريب وإزالة اللوحات وبيعها، حيث تركز الطلب على السيارات الحديثة والمرتفعة السعر، لتحقيق أرباح ضخمة.
وكانت مصادر قضائية كشفت، أن “نسبة سرقة السيارات في المحافظات السورية كافة وصلت إلى 70{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} عن السنوات الماضية، ما يدل على وجود عصابات منظمة تقوم بهذا العمل، فيما يقوم القضاء السوري بمحاكمة ما يقارب 30 عصابة ارتكبت جرم سرقة السيارات في الوقت الراهن”.
وتأتي سيارات “الجيب” و”البيك أب” في مقدمة السيارات المرغوبة، بغية أستخدامها لأغراض التهريب ونقل البضائع بمختلف أنواعها، حسب التجار.
وكانت آخر إحصائية صادرة عن “وزارة النقل” بينت أن عدد المركبات المسجلة في سورية حتى نهاية العام 2010، تجاوز 2 مليون مركبة، منها 1.5 مليون تعمل على البنزين ونحو نصف مليون تعمل على المازوت.
بانوراما طرطوس-الاقتصادي










