
بانوراما سورية:
نظّم الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا بالتعاون مع منظمة العمل العربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل دورة تدريبية بعنوان: “تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية وتعزيز حماية الطفل في سوريا”
بعد انقطاع 15 عاما
وأكد الأستاذ فواز الأحمد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال أن إقامة هذه الورشة الوطنية الاولى بعد التحرير تعكس عودة منظمة العمل العربية الى سوريا بعد انقطاع دام اكثر من خمسة عشر عاما وتجسد اهمية الشراكة بين اطراف الانتاج الثلاثة الحكومة وارباب العمل واتحاد العمال. التي تشكل الضمانة الاساسية لمكافحة المخالفات في بيئة العمل وتسهم في ارساء قواعد العدالة الاجتماعية والحوار في سوريا الجديدة.

وأشار الأحمد إلى ان النظام البائد ترك لنا منظومة تفتيش عمل مثقلة بالترهل والفساد غيبت حقوق العمال واضعفت مؤسسات الرقابة اما اليوم ففي سوريا الجديدة فاننا نؤسس لدولة القانون والمواطنة بعيدا عن المحاباة على اسس النزاهة والشفافية
وشدد على ان وجود معايير الصحة والسلامة المهنية ليس مكسبا للعامل وحده. بل هو مكسب ايضا لرب العمل. وللدولة ككل كما يتوجب على كافة الجهات المشاركة في جهود متابعات الانتهاكات في موضوع عمالة الاطفال ووضع حدا لها.
واضاف.. يتم الان تعديل قوانين العمل في سوريا ونحن جزء اساسي في هذه التعديلات وفقا للاتفاقيات الدولية والعربية وقانوننا الوطني وعليه.
بدوره توجه معالي السيد فايزعلي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية بالتحية للشعب السوري الذي عرف المعاناة والالم لكنه لم يستسلم ولم ينكسر اراد الحياة فاستجاب له القدر قائلا: دمشق المدينة التي تختصر التاريخ وتنتهي عند ابوابها كل الطرق لتلتقي فيها جميع الحضارات الإنسانية حيث يوقد المكان ذاكرة عميقة في وجدان كل عربي.
وأضاف.. ان عودتنا اليوم وفي اول نشاط رسمي للمنظمة في سوريا منذ 15 عاما هي عودة للشراكة الفاعلة. والالتزام يقينا بان سوريا قادرة على ان تستعيد عافيتها ومكانتها المعهودة بشكل يليق بتاريخها ودورها المحوري في العمل العربي المشترك. مؤكدا انها ستعود الى موقعها الطبيعي بلدا منتجا وسوقا واعدة وجسرا للتكامل الاقتصادي. العربي ومركزا للخبرة والمهارة واليد العاملة المؤهلة.
و لقد خلفت سنوات الحرب اثارا عميقة في سوق العمل وبيئته وعلى البنى التحتية والخدمات الاساسية. وواجبنا ان نقف الى جانب سوريا ونقدم لكم كل الدعم الفني الممكن والواقع الراهن يستدعي ان نعزز التعاون والشراكات عبر حوار اجتماعي بناء بين اطراف الانتاج. وتوسيعه ليشمل الجهات الحكومية المعنية. والقطاع العام ومنظمات المجتمع المدني.
بدوره ايمن مولوي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها تحدث عن ظاهرة عمالة الأطفال المتفاقمة في سوريا واسبابها واثارها الاجتماعية وطرق معالجتها وفق الأنظمة النافذة كما تطرق الى دور الاسرة والمجتمع والمنظمات الغير حكومية والجهات الحكومية في التخفيف من عمالة الأطفال عبر اطلاق حملات توعية ورقابة والزامية تعليم الأطفال في مرحلة التعليم الاساسي.
وقال المولوي أن سنوات الحرب ادت إلى ازمات اقتصادية واجتماعية. ساعدت على تفاقم عمالة الاطفال بشكل مقلق. حيث اضطر الالاف من الاطفال الى ترك مقاعد الدراسة والانخراط في اعمال احيانا كانت شاقة. من اجل المساهمة في اعانة اسرهم. مشيرا إلى أن ذلك أدى لضياع فرصة بناء جيل متعلم واع وقادر على النهوض بسوريا في المستقبل.
الوزير هند قبوات ثمنت عقد الورشة الاولى منذ عام 2009 حول تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية وتعزيز حماية الطفل في سوريا كتجديد أواصر التعاون العربي وعودة منظمة العمل العربية التي لمسنا منها استعدادا صادقا لدعم عودة المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية في دمشق ليؤدي دوره سوق العمل بالخبرات والمعارف اللازمة
وأضافت.. تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في ظروف استثنائية لدعم بيئة العمل ومسار التعافي واعادة البناء. عبر ثلاث اولويات اساسية. أولها اعادة خطة وطنية للتشغيل ثم تحديث القوانين الناظمة لسوق العمل وأخيرا اعادة تفعيل جهاز تفتيش العمل.
وأوضحت الوزيرة أن العمل الحالي يركز على توسيع الشراكات العملية. في مجالات اساسية تعزيز التدريب المهني وربطه العمل. وتطوير الحوار بين اصحاب العمل والعمال. الى جانب توسيع التعاون مع غرف والتجارة والاتحاد العام لنقابات العمال.
وشهد اليوم الأول جلسات مكثفة استهلتها السيدة هيفاء إسماعيل مديرة تفتيش العمل بوزارة الشؤون الاجتماعي بتسليط الضوء على واقع تفتيش العمل في سوريا، كما قدم الدكتور غسان الأعور من منظمة العمل العربية رؤية حول التحول الرقمي في أنظمة تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية.
فيما استعرض الأستاذ حمادة أبو نجمة من منظمة العمل العربية في الجلسة الثانية المعايير العربية والدولية، في مجال تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية كما قدم الأستاذ عبد السلام الباشا ورقة عمل حول سبل دمج المعايير الدولية لمكافحة عمالة الأطفال ضمن التشريعات الوطنية.
اختتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة مناقشة عامة لأبرز التوصيات التي ركزت على ضرورة تحديث الأدوات الرقابية وتعزيز الشراكة بين الجهات المعنية لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة.







