تخطى إلى المحتوى

سموم في الطعام والشراب

محمد سلمان ابراهيم:
من يختار طعام خالٍ قدر الإمكان من المواد الكيميائية الضارة والمبيدات والأسمدة يحمي نفسه من أضرار قادمة، ومن يختار أطعمة ومرطبات معلبة يتناول مخلفات مواد كيميائية وحافظة مثيرة للجدل تدعى ثنائي الفينول bisphanol, BPA, A. يمكن أن ترشح من بطانات المعلبات وقوارير الطعام والشراب.
فجميع بطانات المعلبات تحتوي هذه المادة، كما تنتقل من قوارير المياه المعلبة والمصنعة من بلاستيك البوليكربونات، وهذه قضية محط جدال بين الشركات الصانعة والمستهلكين، في حين تلعب وسائل الإعلام على الحبلين للشك في مصداقية البوليكربونات، لكن الشك تحوّل إلى يقين بعد ظهور أثارها السلبية بحدوث اضطرابات سلوكية في الطفولة كالنشاط المفرط، وهي تشبه هرمون الاستروجين الموجود طبيعياً كهرمون يفرزه جهاز الغدد الصم والذي ينقل رسائل في الجسم، حيث يتحكم هذا الهرمون بنمو الدماغ والجهاز التناسلي وأجهزة الجنين النامي.
والمواد الكيميائية الموجودة في قوارير المياه تخلّ بالعدد الصم وتضاعف الاستجابات الهرمونية أو تعيقها، وتلحق أضرار بالأجنة وحديثي الولادة، وتوجد أيضاً في رضاعات الأطفال البلاستيكية وبطانات أطعمة ومرطبات وحشوات الأسنان، لكنها لا تستقر فيها كلياً، حيث ترشح مع الطعام والمياه إلى حليب الأطفال والأطعمة المصنعّة، كما تطهر آثار المواد الكيميائية والبوليكربونات في البول وتسبّب انقسام في الخلايا وخللاً في الهرمونات، وإن كان طرحه أسرع من غيره،
في حين أظهرت أبحاث أجريت على البشر اختلال وظائف المبيض مع ارتفاع نسبة ثنائي الفينول في الدم. وفي دراسة أثبتت تعديل ثنائي الفينول للغدد الثدية عند الفئران، فيما يتحدث خبراء وباحثون عن أضرارها على جهاز التناسلي والنمو عند البشر مع انجاب ثلاث إناث مقابل ذكر واحد.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات