تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
لقاء الرئيس الشرع مع الإعلاميين والناشطين: تحديات البناء وآمال السوريين في عام التعافي إجراءات وقائية للجيش العربي السوري على الحدود مع العراق ولبنان احباط مخطط إرهابي لخلية تتبع لتنظيم داعش كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف العاصمة دمشق كيف تسهم المراجعة الأوروبية لنظام العقوبات بدعم مسار التحول السياسي والاستقرار الداخلي في سوريا؟ الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء الليبي يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تدعو لتعزيز الشفافية في السوق العقارية والإبلاغ عن الصفقات المشبوهة رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع يحذر من محاولات انتحال صفتها او السمسرة والابتزاز الرئيس الشرع يلتقي مع عدد من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني إطلاق طلب دولي لمنح رخصة مشغّل خليوي جديد في سورية وفتح باب المنافسة العالمية وزير الداخلية يبحث مع وفد لجنة التحقيق الدولية لحقوق الإنسان أبرز مخرجات وتوصيات اللجنة

إجراءات وقائية للجيش العربي السوري على الحدود مع العراق ولبنان

مع تصاعد الصراع في الإقليم في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، سارع الجيش العربي السوري إلى تعزيز وجوده على الحدود السورية مع كل من لبنان والعراق، في خطوة احترازية جاءت لضبط الحدود من أي تطورات قد تقع في المنطقة، بما يحافظ على أمن البلاد واستقرارها، خاصة مع توسع دائرة الحرب التي طالت لبنان والعراق في اليومين الماضيين.

ودفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشريط الحدودي مع لبنان والعراق، لحماية البلاد من أي أنشطة غير قانونية، بينما تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا، الأمر الذي أثار تساؤلات حول نوايا دمشق في هذا التوقيت الحساس.

تعزيزات دفاعية ووقائية
يعد تعزيز الحدود لحماية البلاد من أي تهديدات محتملة من أولويات الجيش السوري، إذ تمثل الحدود خط الدفاع الأول، بينما يعيش الإقليم صراعا عسكريا يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على دول أخرى من خلال توسيع دائرة الحرب عبر أذرع عسكرية تعمل لصالح إيران لتخفيف الضغط عليها، الأمر الذي دفع دمشق إلى تعزيز حدودها مع دول الجوار.

وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن “الانتشار الحالي للجيش العربي السوري هو إجراء سيادي دفاعي ووقائي يهدف إلى تعزيز السيطرة على الحدود وحماية الأمن القومي، دون استهداف أي دولة شقيقة، مع ضبط المعابر ومنع أي أنشطة غير قانونية”، مشددة على أن “الانتشار العسكري يساهم في ترسيخ الاستقرار، ويضمن أمن المنطقة والحدود مع لبنان والعراق”.

وأضافت الإدارة لصحيفة “الثورة السورية” أن “هناك تنسيقا مستمرا مع العراق ولبنان عبر القنوات العسكرية والأمنية لضمان إدارة الحدود بصورة منظمة، بما يعكس التعاون والاحترام المتبادل للسيادة”. وبينت أن الانتشار يقتصر على الجانب السوري للحدود، وهو حق سيادي ضمن أراضينا، وليس له أي أهداف أخرى غير المذكورة.

وبينت أن الوحدات المنتشرة تعتمد على مهام الاستطلاع والمراقبة لرصد الحركة على الحدود والكشف المبكر عن أي نشاط قد يشكل تهديدا أمنيا قبل تطوره، وذلك في إطار مسؤولية الدولة السورية في حماية حدودها وضمان أمنها وفق القوانين والأعراف الدولية.

وأكدت الإدارة أن وجود وحدات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع وانتشارها على الحدود مع الدول المجاورة يهدف إلى الحد من عمليات التهريب والأنشطة غير المشروعة التي تستغل الظروف الأمنية في بعض المناطق الحدودية، مشيرة إلى أن “هذا الانتشار على الحدود مع الدول المجاورة للجمهورية العربية السورية يأتي ضمن واجبات الدولة في حماية أراضيها وضبط حدودها”.

ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مسؤول لبناني وصفته بـ”الكبير” أن دمشق أبلغت بيروت بأن نشر سوريا لقاذفات الصواريخ على امتداد الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو “إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه حزب الله على سوريا”.

اتساع دائرة الحرب
دفع الجيش السوري لتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع لبنان والعراق ليس وليد اللحظة، حيث بدأت دمشق مرحلة تحصين الحدود في شباط الماضي، لكنه تسارع مع بدء التصعيد العسكري على إيران، خشية وقوع أي تحركات في دول الجوار واستغلال الأوضاع الأمنية في الإقليم لتنفيذ أعمال غير مشروعة، ناهيك عن احتمالية توسع دائرة الصراع عبر أذرع إيران في المنطقة لتخفيف الضغط عليها.

بدورها أوضحت هيئة العمليات العسكرية بوزارة الدفاع السورية أن “الوحدات المنتشرة تشمل قوات حرس الحدود وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب وضمان الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية”.

وجاء التحرك العسكري السوري لتعزيز الحدود، بينما اتسعت دائرة الحرب على إيران لتشمل لبنان، حيث شن الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الماضي غارات مكثفة على جنوب لبنان، استهدفت قواعد وبنى تحتية لـ”حزب الله” اللبناني، ما أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين. كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء معظم مناطق جنوب لبنان، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان، وتوجه عدد منهم نحو سوريا، ما يستدعي استنفارا من الجيش السوري في حال وصول موجات لجوء إلى الشريط الحدودي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي استدعاء ما يقارب 100 ألف جندي احتياط إلى جنوبي سوريا ولبنان، موضحا في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن التعزيزات العسكرية جاءت في خطوة تهدف إلى تكثيف الاستعدادات العسكرية في مختلف القطاعات، ضمن إطار عملية “زئير الأسد” التي شنتها “إسرائيل” على إيران، وسط تصعيد أمني يستدعي رفع مستوى الجاهزية على جميع الجبهات.

وفي سياق ذلك، أعلن “حزب الله” اللبناني تنفيذ 18 هجوما بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع وقواعد عسكرية شمالي ووسط “إسرائيل”، إلى جانب اشتباكات مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو مدينة الخيام جنوبي لبنان.

وتشهد المعابر الحدودية السورية – اللبنانية حركة مغادرة كثيفة للسوريين من لبنان، في حين يخشى السوريون من تسلل عناصر من “حزب الله” وعائلاتهم إلى سوريا. وأقدم شبان على إيقاف بعض الحافلات التي خرجت من منفذ جوسية الحدودي في مدينة القصير بريف حمص.

وفي حين أكد مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش أن جميع الركاب هم من السوريين العائدين من لبنان، أشار إلى أن جميع المسافرين الذين يدخلون عبر المنافذ الحدودية يخضعون لإجراءات تدقيق أمني وفق الأنظمة المعتمدة، ما يضمن سلامة الإجراءات وتنظيم حركة العبور.

إقليم ملتهب
تعمل الحكومة السورية على تفادي امتداد الحرب إلى أراضيها في ظل استمرار التصعيد في المنطقة وتوسع دائرته، حيث وجدت سوريا نفسها في قلب إقليم ملتهب، بعد انهيار وقف إطلاق النار في لبنان واتساع رقعة الحرب إلى العراق، ناهيك عن تساقط بقايا الصواريخ على مناطق متفرقة من البلاد نتيجة اعتراضها في الأجواء السورية.

وامتد التوتر إلى دول الخليج العربي، إلى جانب لبنان والعراق، حيث استهدفت إيران المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر. وأعلنت تركيا اعتراض صاروخ إيراني فوق ولاية هاتاي بواسطة منظومات الدفاع التابعة لحلف الناتو.

وكشف مصدر أمني عراقي، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة لإطلاق صواريخ من جنوب محافظة البصرة كانت مهيأة لاستهداف إحدى دول الجوار.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن المصدر قوله إن قوة أمنية أحبطت اليوم محاولة إطلاق صواريخ في منطقة صليلي بقضاء الزبير جنوب محافظة البصرة كانت مهيأة لاستهداف إحدى دول الجوار.

وأوضح المصدر أن العملية نفذت بناء على معلومات استخبارية دقيقة قدمها جهاز الأمن الوطني العراقي وبالتنسيق مع قيادة عمليات البصرة، حيث تمكنت القوة من ضبط منصة إطلاق متحركة تحمل صاروخين كانا جاهزين للإطلاق.

وتأتي هذه التحركات لأذرع إيران في العراق ولبنان في محاولة لرفع الكلفة وزج دول أخرى في الحرب، رغم أنها وقفت على الحياد ولم تتدخل، إذ يأتي ذلك كجزء من اتباع طهران لاستراتيجية ضغط معقدة. كما حاولت إيران تحريك جماعات تتبع لها في بعض الدول الخليجية بهدف إحداث خلل أمني وتهديد استقرارها.

وبدأت “إسرائيل” والولايات المتحدة، السبت الماضي، حربا على إيران سمتها تل أبيب “زئير الأسد”، في حين أطلقت عليها واشنطن اسم “الغضب الملحمي”، وردت طهران بعملية “الوعد الصادق 4”. وخلال الأيام الماضية قتل المرشد الأعلى علي خامنئي وأكثر من 50 قائدا أمنيا وعسكريا بارزا ومدنيا، بينما تستمر الحرب مع احتمال تطورها لتشمل هجوما بريا لتغيير نظام الحكم.

وعليه، من حق الحكومة السورية تعزيز الحدود ونشر الجيش السوري بهدف الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، خاصة بوجود ميليشيات تعمل على زعزعة استقرار الإقليم، بينما تسعى سوريا إلى تجنب تداعيات الحرب ومنع زج البلاد في الأزمة، من خلال عزلها عن المحيط الملتهب وضبط الحدود.

الثورة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك