في خضم تصاعد الأحداث العسكرية في المنطقة، حذر الباحث الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر في حديث لجريدة ”الوطن”، من تداعيات اقتصادية قاسية تطال السوق السورية بشكل غير مباشر نتيجة انعكاسات الحرب على سلاسل الإمداد والتوريد العالمية.
الغذاء والشحن
اعتبر اسمندر أن تعطل سلاسل الإمداد العالمي الناجم عن التوترات في مضيق هرمز واستهداف طرق الملاحة، سينعكس سريعاً على الأسعار محلياً، وتوقع ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية بأكثر من 15 بالمئة خلال الفترة المقبلة، كما لفت إلى أن تكلفة شحن الحاوية الواحدة 40 قدماً من الصين والتي تبلغ حالياً نحو 3200 دولار، مرشحة للارتفاع بنحو 30 بالمئة نتيجة زيادة أخطار النقل وارتفاع أقساط التأمين البحري.
الطلب على المحروقات
بينما أوضح أن قطاع الطاقة يمثل أخطر التحديات المباشرة، فبسبب الحرب توقفت إمدادات الغاز الطبيعي الواصلة عبر الأردن والبالغة 4 ملايين متر مكعب يومياً، ما أدى إلى تفاقم حاد في أزمة الكهرباء، وأن القدرة المتاحة لتوليد الكهرباء تبلغ نحو 3 آلاف ميغاواط، بينما يصل الطلب الفعلي إلى 7 آلاف ميغاواط، ما يعني فجوة كبيرة تطيل ساعات التقنين.
مبيناً أن الطلب على المحروقات سجل ارتفاعاً بحدود 300 بالمئة عن المعدل اليومي المعتاد، ما سيؤدي إلى نقص في المادة وارتفاع إضافي في أسعارها بنحو 20 بالمئة وفق النموذج التنبؤي في حال استمرار الطلب المرتفع وبقاء فجوة العرض.
وربما تدعم العديد من مؤشرات السوق المحلية وآراء المتابعين لواقع الأسعار وحركة الطلب المتصاعدة على المحروقات ما أورده اسمندر، وهو ما يتطلب خلق آليات قادرة على التعامل مع هذه المستجدات وإدارتها ما يخفف من آثارها.







