
دمشق
بحث الرئيس أحمد الشرع مع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم السبت، سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يخدم المصالح المشتركة.
كما جرى خلال اللقاء، الذي عقد في قصر الشعب بدمشق، بحضور وفدين وزاريين من البلدين، بحث تعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية العربية السورية.
وفي تصريح صحفي بمطار دمشق الدولي، قبيل مغادرته سوريا، نشرته رئاسة الحكومة اللبنانية عبر حسابها على منصة “إكس”، قال سلام: “أوكد أننا أحرزنا اليوم تقدماً كبيراً في معالجة قضايانا المشتركة، ولا سيما ما كان عالقاً منها، وذلك بروح طيّبة وحرص على التعاون بلا تحفّظ ولا تردّد، وأنني على ثقة أن نتائجها الملموسة ستظهر قريباً.”
وأوضح سلام أن زيارته والوفد المرافق إلى دمشق كان الهدف منها مواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية-السورية على الصُعد كافة، ووصف العلاقات بأنها مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين وعلى المصالح المشتركة.

وأضاف: جاءت زيارتنا اليوم ليس فقط لمتابعة ما بدأناه منذ عام وأكثر، بل أيضاً لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك وللتأكيد، مرّة أخرى، على أهميّة العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها، ونحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحيّة في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
سلام أشار إلى أن المباحثات مع الرئيس الشرع تناولت “التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد”. وقال: “اتفقنا على أهمية استمرار التشاور بشأنها لما فيه مصلحة البلدين.”
وبيّن سلام أن المباحثات تطرقت، كذلك، إلى متابعة تنفيذ الاتفاقية الموقّعة بين البلدين حول نقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، وجرى التداول في مواصلة العمل من أجل معالجة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيّين قسراً في كلا البلدين.
ولفت سلام إلى أنه جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة التشدد في ضبط الحدود السورية- اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله، فضلاً عن المسائل المتعلّقة بالمعابر وتيسير حركة العابرين والبضائع، وقال توقفنا عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الآمنة الكريمة للنازحين السوريين إلى ديارهم وتنظيم العمالة السورية مع لبنان.
وأردف رئيس الوزراء اللبناني بالقول: تباحثنا على نحو تفصيلي بقضايا النقل البرّي والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور.
وتابع: “تدارسنا بصورة خاصة الاحتياجات الملحّة، لجهة تشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسُبل تلبيتها دون إبطاء، كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها التي تسبّبت بها بعض التدابير والإجراءات المتعلّقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين، وشدّدنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يُلحق الضرر بمصالح الطرفين.”
وتم، وفق رئيس الحكومة اللبنانية، التوافق أيضاً على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني- سوري مشترك على أن يُعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة، كما تناولَت المباحثات تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سوريا وعبرها، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي، والسعي إلى تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة









