طرطوس – علي يحيى صقور:
قضايا متعددة تم طرحها ومناقشتها في الإجتماع الموسع الذي دعا إليه مكتب الإعداد والثقافة والإعلام في فرع حزب البعث العربي الإشتراكي بطرطوس و ضم الزملاء الصحفيين ومراسلي الوسائل الإعلامية المختلفة(المقروءة-المرئية-المسموعة-الألكترونية) مع القيادتين السياسية والإدارية في محافظة طرطوس.
في بداية اللقاء أكد السيد هيثم يحيى محمد رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام عضو قيادة فرع حزب البعث بطرطوس الذي أدار جلسة الحوار أن الغاية منالدعوة لهذا الإجتماع هي تطوير العمل والأداء والوصول إلى النتائج المرجوة مركزاً على ماهية العلاقة بين الإعلام والدوائر الرسمية وشكل الحصول على المعلومة الصادقة بحرية مؤكدأ على أن حزب البعث العربي الإشتراكي وهو الحزب الحاكم يقف دائماً مع الحقيقة ويعمل بكل جهده للوصول إليها مشيراً إلى عدم التدخل بعمل أي صحفي متمنياً الوصل إلى المعلومة ونشرها كما هي.
وقال أمين فرع حزب البعث القاضي غسان أسعد: نسجل للإعلام الوطني الرسمي منه والخاص والإعلام الحزبي دوره الهام والكبير لما يقوم من دحض كذب وتزوير الإعلام المغرض ومحطات الفتنة بالإضافة إلى قيام الإعلام الوطني بنقل الصورة الحقيقية للمواطن وإيصال صوته إلى الجهات المسؤولة بكل حرية وشفافية مع إشارته إلى مواطن الخلل سواء على المستوى الحزبي أو الإداري.
وأكد أسعد على الزملاء الإعلاميين توخي الحذر في نقل المعلومة واعتماد المصداقية والشفافية ترسيخاً لشعار اتحاد الصحفيين في الحرية والمسؤولية معاً، لافتاً إلى أنه كما على الإعلام الإشارة إلى مواطن الضعف والقصور في المفاصل العامة يتوجب عليه الإضاءة على النواحي الإيجابية وما أكثرها في ظل الأزمة التي تعجز الكثير من الدول عن تأمينها بحالة السلم ومن الأمثلة الخبز والدواء والتعليم وغير ذلك من مقومات صمود الدولة القوية.
من جهته أكد محافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى على أهمية اللقاءات المتكررة مع الأسرة الإعلامية بالمحافظة لمناقشة وتسليط الضوء على كافة القضايا ومنها الجانب الإعلامي والخدمي وكل مامن شأنه خدمة المواطن وإيصال صوته لأنه البوصلة في عمل محافظة طرطوس.
وأشار موسى إلى أن الواقع أقل من الطموح المنشود وقد فرزت الأزمة عوائق أحالت دون تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية بسبب ضعف التمويل وضغط نفقات الموازنة لافتاً إلى أن ما تم إنجازه ليس بالقليل في محافظة طرطوس.
من جهته الزميل محمد حسين رئيس لجنة الصحفيين أشاد بالتحول النوعي لأداء الصحفيين خلال الفترة الماضية وأنهم كانوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم مطالباً المعنيين بالمزيد من المرونة للوصول إلى المعلومة وعدم حجبها عن الصحافة والإعلام.
وفي هذا السياق انتقد الزميل حسين مجلس مدينة طرطوس لعدم دعوته الإعلاميين حضور اجتماعاته (السرية) متسائلاً عن السبب الذي يمنعهم عن ذلك بالإضافة إلى استعراضه عدداً من القضايا الهامة والتي كانت مثار النقاش في الإجتماع.
وكان عدداً من الزملاء قدموا مداخلاتهم التي أغنت الحوار حيث قال الزميل نهاد خولي لماذا لاتوجد عدالة في تقنين الكهرباء بين المدينة والريف الطرطوسي مطالباً الحد من المخالفات المنتشرة بكثرة في نطاق عمل البلديات سواء بالمدينة أم الريف.
من جهته الزميل عماد هولا قال: إن عمل بعض المؤسسات الحكومية يشبه إلى حد بعيد عمل تجار الأزمة مستشهداً بمشروع الصرف الصحي في منطقة البصيرة المتوقف بأمر من مديرية الموانئ علماً أن الوزارة المعنية كانت قد خصصت مبلغ 200 مليون لإنجازه وهو يخدم أكثر من 35 ألف نسمة وأكد هولا على ضرورة اعتماد حل إسعافي وتوجيه الصرف الصحي إلى مياه البحر خاصة بعد أن (طاف) الصرف الصحي كل مكان في منطقة البصيرة لاسيما وأن هناك أربعة مصارف صحية تصب بالبحر..! وتحدث الزميل سلمان عيسى عن دور الإعلام بكشف الحقائق وإبرازها إلى الرأي العام مستعرضاً عدداً من القضايا التي لم تلق الإستجابة المطلوبة والتعاون الإيجابي مع الجهات التنفيذية بالمحافظة ومنها مشكلة سد تل حوش وقضية سرقة 1000 طن من السكر التي بحسب تعبيره بقي المنفذون الحقيقيون خارج السجن بالإضافة إلى قضية مبقرة زاهد وفضيحة رمي 17 ألف لتر من الحليب بالصرف الصحي، وأضاف عيسى بأن الكورنيش البحري كلف الدولة مليار و800 مليون ليرة لأجل أن يستفيد ويستجم المواطن من خلاله إلا أن واقع الحال بات الكورنيش المذكور لحفنة من أصحاب المقاهي والمقاعد والشماسي وحجز الكرسي الواحد يكلف 200 ليرة من دون طلب أي مشروب هذا عدا عن احتكار بعض أماكن السباحة المخصصة للعامة. وأضاف عيسى بأن مشكلة النقل بالمحافظة باتت حديث الناس سواء النقل ضمن المدينة أو بين المدينة والريف واصفاً إياه بأسوأ حالاته حيث يمارس (الشوفيرية) ابتزاز و(زعرنة) وقلة أدب مع الركاب وسرعات زائدة وأصوات مرتفعة .. متمنياً من فرع المرور وقيادة الشرطة والمحافظة وضع الحلول الجدية بأقصى سرعة، وفيما يتعلق بقضية الكازية في بستان الصوج العائدة لنائب رئيس المكتب التنفيذي (وفضيحة) استجرار المازوت والبنزين لها وهي غير جاهزة ومن ثم بيع الصهاريج لكازيات أخرى، قال عيسى بأن القضية أثيرت بالصحف وكتبنا عنها لأنها تمس المصلحة العامة وليس لنا مع مالكها إلا كل احترام والقضية ليست شخصية بل مصلحة عامة. وفي ختام مداخلته أشار عيسى إلى (الإستفتاء) على المادة 110 من قانون الإدارة المحلية وإرساله بالبريد السري والإجابة عليه من الوزير المعني بالتأكيد على فحوى المادة وهي انه لايحق لأعضاء مجالس المدن والبلديات والمحافظة والمكتب التنفيذي من مزاولة عمل آخر وعليهم التفرغ التام للمنصب في إشارة منه أنه تم إرسال ذلك لأجل إيجاد ثغرة في قضية الكازية العائدة لنائب رئيس المكتب التنفيذي .
من جهته تحدث الزميل نديم معلا عن الوضع الأمني بطرطوس مؤكداً على استقراره إلا أن بعض الحوادث هنا وهناك تثير ريبة عند المواطنين خاصة مع كثرة السرقات الحاصلة وسرقة السيارات منها، وتحدث عن تأخر تسليم مشروع السكن الشبابي ومشروع الأرض المستملكة عند دوار الشيخ سعد الذي لم يحل بعد، بالإضافة إلى إشارته إلى موضوع النظافة وضرورة تشغيل مشروع وادي الهدة بكامل طاقته لافتاً إلى الوضع السئ لمكب قمامة منطقة الدريكيش وإيجاد حل له.
بدوره نوه الزميل عبد العزيز محسن إلى الفوضى التي ترافق توزيع السلل الغذائية في حي الإنشاءات من قبل الهلال الأحمر السوري مطالباً بإحداث هيئة واحدة لرعاية ذوي الشهداء والجرحى مضيفاً بأن توزيع مياه الري في سهل عكار هو غير عادل.
وطالب الزميل محمد حسن الجهات المعنية بتوفير المعلومة بالزمان المناسب حتى لايفقد الخبر أهميته.
من جهته الزميل محمد سلوم سلط الضوء على تعميم رئيس الحكومة المتضمن عدم إعطاء المعلومة إلا من قبل الإدارة المركزية وفي هذا الإطار أشار إلى تخوف بعض الناس من إعطاء المعلومات خوفاً من الملاحقة في بعض الأحيان والسعي لحماية هؤلاء الشهود إن صح التعبير وقال: عند تسلم المحافظ مهامه أكد بأن هناك ثلاثة مشاريع تم إخراجها من (الدرج) وهي المدخل الشمالي والمدخل الجنوبي لمدينة طرطوس ومشروع وادي الهدة وللأسف نرى هذه المشاريع شبه متوقفة.
وطالب الزميل الياس البوز بتأمين أرض أو بناء للمركز الإذاعي والتلفزيوني بطرطوس.
ورأت الزميلة سمر رقية ضرورة الإهتمام بمحصول التبغ في القدموس خاصة لما يشكل من أهمية استراتيجية بالنسبة لأبناء المنطقة وعددت بعض المشكلات المزمنة في منطقة القدموس ومنها معاناة جميع القرى من نقص المياه وضرورة التشديد من رؤساء البلديات بترحيل القمامة ورش المبيدات الحشرية.
وأكد الزميل وائل علي بأن هناك فوضى كبيرة حاصلة في المحافظة تتمثل بالطرقات والمرور و(تفييم السيارات) والتجاوزات هذا بالإضافة إلى تحول الكورنيش البحري إلى مدينة ثانية.
وفي معرض رد السيد المحافظ على المداخلات أكد أنه تم الطلب من مجلس مدينة طرطوس العمل على قضايا ملحة وحيوية وخلال برنامج زمني مدته (شهراً واحداً) ومن هذه القضايا: الترخيص على الشيوع في الرادار، والإنارة الشارعية، والمطبات، وإشغالات الأرصفة، وتوزيع الأكشاك، وتشغيل سوق فايز منصور وأنه بعد انتهاء المدة سيتم مناقشة ما تم إنجازه في تلك الأمور.
وفيما يخص ساعات التقنين أوضح المحافظ بأن مديرية الكهرباء تلتزم بساعات التقنين البالغة 8 ساعات التي زادت بعد الإعتداء الإرهابي على أربعة محطات تحويل التي كان آخرها محطة محردة، وفيما يتعلق بالصرف الصحي بالبصيرة قال المحافظ بأن الصهاريج تقوم بعمليات الشفط إلا أن زيادة ضغط السكان أدى إلى حدوث بعض المشاكل، وفيما يتعلق بموضوع سد تل حوش بين موسى بأن تبعيته الإدارية هي إلى مدينة حمص وفيما يخص موضوع الأكشاك الذي أثير مطولاً خلال الإجتماع أكد المحافظ أنه تم توزيع 550 كشك على أسر الشهداء والمعاقين والأسر الفقيرة مؤكداً بأن 45 ألف سلة غذائية توزع شهرياً على الوافدين وأسر الشهداء وأن هناك بحدود 7000 مستفيد من السلات يجري العمل حالياً على إدخالهم ب(قواعد البيانات) كما يتم العمل على إصدار بطاقات لجميع المستحقين تشبه (القسائم التموينية).
وفيما يخص مشروع وادي الهدة بين المحافظ بأن هناك نقص بآلات الضغط وبعض الأنواع مبيناً أنه يعمل حالياً بطاقة 200 طن باليوم حيث تبلغ طاقته القصوى 500 ولفت المحافظ بأن هذا المشروع سيتم طرحه للإستثمار.









