بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
المشهد المؤلم الذي أصبح من مألوفاً على الطرق العامة في طرطوس هو حركة الشاحنات المحملة بالأشجار والأخشاب ، وإذا ما دخلت إلى القرى والمزارع يلفتك أصوات موتورات مناشير قطع الأشجار التي لا توفر شجرة صغيرة أو معمرة مثمرة أو حراجية.. وليتم في المحصلة تسجيل نمو كبير في تجارة الأخشاب كونها وسيلة بديلة للتدفئة في ظل استمرار أزمة المازوت والغاز والكهرباء..
استنزاف كبير وخطير تتعرض له غاباتنا وغطائنا النباتي والحراجي يضاف إليه ما تتعرض له هذه الغابات من حرائق كبيرة في فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وكذلك التعديات على هذه الغابات الأمر الذي يجعلنا نفقد شيئاً فشيئاً أهم ثروة طبيعية قد لا يمكن تعويضها في عشرات السنين..
لا بد أن نقف جميعاً في وجه هذا الاستنزاف الجائر وقرع ناقوس الخطر، وعلى الجهات المعنية أن تتشدد في تطبيق قانون الحراج ومنع قطع الأشجار بدون أسباب مقنعة، ولنعيد العمل بالقول المأثور: ” أزرع ولا تقطع”..ولنجعل تطبيقه واجباً وملزماً وتحت طائلة المسؤولية…










