بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
بالأمس أعلنت مديرية التجارة الداخلية بطرطوس عن إنجازاتها التموينية خلال شهر شباط.. حيث سجلت رقماً قياسياً ونوعياً في عدد الضبوط وبلغ 752 ضبطاً متنوعاً من بينها 38 مخالفة على الأفران بالإضافة إلى إغلاق 16 محطة وقود..
هذه الأرقام تدل على الفوضى الكبيرة التي تعاني منها الأسواق وحجم التجاوزات والمخالفات.. وما خفي أعظم.. وهي بالنتيجة تشكل جرائم إضافية بحق المواطن الذي يعاني الأمرين بسبب تدني الدخل وزيادة الإنفاق..
ويبقى الأمل كبير بقرب إصدار قانون التموين الجديد الذي سيعيد اسم الوزارة إلى تسميتها القديمة وربما هيبتها المفقودة (وزارة التموين والتجارة الداخلية) ويعطي للمراقبين التموينيين صفة الضابطة العدلية مع منحهم طبيعة اختصاص “35{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من الأجر الشهري” ونسبة من قيمة المصادرات الأمر الذي قد يمنعهم من الوقوع في الإغراءات ويخفف من حالات الفساد..
أما عقوبة المخالفات وفق القانون الجديد فستكون بغرامات مالية تتراوح بين 25 ألف ليرة إلى 150 ألف ليرة للمخالفات الصغيرة والمتوسطة، ويمكن أن تصل الى الحبس مدة سنة وبغرامة مالية قدرها مليون ليرة في حالة احتكار مواد وسلع بقصد التأثير بأسعار السوق أو التصرّف بالسلع المدعومة من قبل الدولة.
ويعطي القانون العاملين بصفة الضابطة العدلية صلاحياتٍ واسعة وتعويضاتٍ مناسبة ولهم حق الدخول إلى المعامل والمحال والمستودعات والمنشآت الخدمية وغيرها من الأماكن المخصصة لصنع أو بيع أو تخزين المواد أو تقديم خدمات، وطلب فحص الدفاتر التجارية وغيرها من المستندات، وأجاز لهم تفتيش أي مكان يشتبه بالتخزين فيه بموجب مهمة رسمية.
هذه الميزات وهذه الصلاحيات والعقوبات والغرامات بموجب القانون الجديد قد تشكل رادعاً للكثير من أصحاب النفوس الدنيئة ويمنعها من الاستمرار في تجاوزاتها ومخالفاتها..وهذا ما يشكل استعادة لهيبة لقانون التموين في الأسواق الذي تم وصفه بالاستثنائي والخاص بالظروف التي تمر بها البلاد..نأمل خيراً.










