تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

تذكرونا اليوم.. بقلم مرشد ملوك

images

ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق، وبشكل أصبح يفوق كاهل وقدرة الأسرة السورية، وهذا هو النتاج المتأتي من استمرار الحرب العسكرية

وكذلك الاقتصادية التي فرضها هؤلاء المتشدقون بالعمل لمصلحة الشعب السوري ومن يقف وراءهم من التنظيمات الإرهابية العابرة للقارات وكذلك الدول.

أصبح البون شاسعاً بين الدخل وتكاليف المعيشة، لذلك من الضرورة أن يلتفت اقتصاد الحرب الذي نعيشه إلى تقليص هذه الفجوة وفق منطق الاقتصاد المقاوم وكمضاد حيوي فعال للحرب الاقتصادية المفروضة.

نعم هو تحدٍ كبير، ونعلم أن الجميع وفي كل المستويات الشعبية والأهلية والنقابية والحكومية يعي جثامة المشكلة، الأمر الذي يتطلب النظر إلى النتائج الكارثية التي وصل إليها مستوى المعيشة، والعمل على الأسباب وفق منطوق علمي ممنهج لا تقاذف الاتهامات بين هذه الجهة أو تلك لأن الوقت لا يسمح في مثل هذه الظروف.

لا شك يبدو ارتفاع سعر الصرف في مقدمة أسباب تدهور الحالة المعيشية والجهود الحكومية التي يتم بذلها كبيرة، لكن ألا يجب التفكير بتغيير الأدوات المستعملة، وهنا يبرز الطرح أن السياسة النقدية السورية تملك أهم وأعرق المؤسسات المصرفية الخاصة، وهي بطبيعة الحال تملك مخزوناً هائلاً من القطع الأجنبي داخل سورية وخارجها، وتتباهى في تقييم مركزها المالي بأن فروقات القطع أعطتها أرباحاً بالليرة السورية، فأين الدور الوطني الذي يجب أن تلعبه في هذه الشدة الاقتصادية والحياتية التي يمر بها الاقتصاد السوري.

بالطبع تبدو الخطوة التي توجه إليها المصرف المركزي بتمويل بعض المستوردات عن طريق المصارف الخاصة عن طريق الدفع بالليرة السورية داخلياً في الاتجاه الصحيح ومن شأنها تخفيف الطلب المحلي على القطع الأجنبي في حال بلورة آليات نقدية حقيقية في هذا الاتجاه، وفي التفاصيل يجب ألّا يقتصر ذلك عل تمويل المواد والحاجات الأساسية بل ليتعدى ذلك إلى حزمة أخرى من المواد المرتبطة بشكل غير مباشر بالإنتاج الغذائي أولاً «مثل مستلزمات إنتاج الدواجن» وغيرها وصولاً إلى مستلزمات مرتبطة بالحاجات الأساسية في المأكل والمسكن والملبس، لأنها حاجات تثقل الأسرة السورية بشكل أو بآخر.

المصارف الخاصة تهافتت إلى العمل في سورية تحت إغراءات اقتصادية وفرص كبيرة، وهي أكثر من استفاد في جمع مدخرات السوريين، واليوم إذا لم تؤد الدور الوطني المطلوب منها اقتصادياً، تصبح كالصديق «المصلحجي» الذي ينسى وقت الشدة ويتذكر كثيراً وقت الرخاء.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك