تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

مؤشـرات التنمية عادت ثلاثين عاماً للـوراء..العدد الحالي لسكان سـورية 20 مليون نسـمة

مقال

الأزمة أعادت مؤشرات التنمية السكانية نحو 30 عاماً للوراء، هذا ما أكده عميد المعهد العالي للدراسات السكانية د. أكرم القش، مضيفاً إن أهداف الألفية التي تم العمل عليها مدة عشر سنوات كان من المقرر أن تنجز كلياً في عام 2015، لكن تراجعت كل مؤشراتها بعدما كانت سورية قريبة من تحقيق ثمانية أهداف منها:
الوصول للتطعيم الشامل، وخفض معدلات الوفيات، وخفض معدلات الفقر، الحد من الخصوبة… إلخ وعادت الكثير من المؤشرات التي كادت تنقرض كازدياد التسرب من المدارس بعدما وصلت نسبة الالتحاق لأكثر من 99{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} بينما تتخطى نسبة التسرب الآن 20{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}.
يضيف د. القش أن هناك مؤشرات تنموية كثيرة تدهورت وأن التنمية البشرية تحتاج فترات زمنية طويلة لكي تعطي نتائجها وتالياً آثار وأضرار الأزمة ستكون طويلة وبعيدة المدى.
ثلث السكان نزح
وعن عدد سكان سورية في أحدث إحصائية أكد د. القش أن تقديرات عدد سكان سورية قبل الأزمة كان مقدراً بنحو 22,5 مليون نسمة وكان المقدر أن يصل عدد السكان في 2014 لسكان الداخل والخارج نحو 27 مليون نسمة قبل الأزمة أما في الإحصاءات التي تعد مؤخراً فيقدر العدد بنحو 19-20 مليون نسمة داخل سورية، وهناك 3 ملايين خارجها، وأن نسبة الوفيات ارتفعت من 4-7بالألف.
وأن هناك نحو 6-7 ملايين نسمة قاموا بحركة هجرة داخلية، منهم من نزح أكثر من مرة من مكان لآخر، وهذا يعادل ثلث السكان، ولهؤلاء مشكلات عدة بسبب الهجرة كمشكلات إتمام التعليم والحصول على عمل وخسارة المدخرات والأملاك، يضاف لهذا صعوبة ظروف العيش لمن لم يتغير مكان سكنه.
يضاف لذلك تضرر 60-70{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من قوة العمل في القطاع الخاص، وارتفاع نسبة البطالة لتصبح تفوق نسبة 45{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} بعدما كانت قبل الأزمة نحو 8,6{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} والمشكلة أن 60-70{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من البطالة هي بين جيل الشباب وهذا يهدد تكوين الأسرة، لصعوبة تأمين الدخل.
كم لا نوع
أضاف د. النقش: أنه قبل الأزمة كانت هناك ثلاث مشكلات رئيسة في سورية:
-معدلات النمو العالية، التي لا تتناسب مع إمكانات الدولة والأسرة والأفراد 2,4{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}.
-سوء وخلل في توزع السكان الجغرافي بين المحافظات والمناطق، إذ إن هناك ثلاث محافظات فيها نصف السكان، وهذا يتسبب بكثافة عالية في مراكز المدن، بينما تصبح ضعيفة في مناطق الأرياف.
أما المشكلة الأبرز فهي ضعف الخصائص النوعية للسكان وحياة البشر، فالتعليم والرعاية الصحية مثلاً متوافران، ولكن على حساب النوعية، كما إن الكثير من الأسر تهتم بإنجاب عدد كبير من الأولاد أكثر من الاهتمام بنوعية التنشئة والتربية، ولاسيما إذا ما علمنا بأن هناك 60{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من السكان يحملون شهادة ابتدائية فقط، إضافة لتدنِ عام في الخدمات الأخرى أو في نوعية الحاجات التي يحصل عليها الناس من طعام أو شراب أو صحة أو تعليم.
بعد الحرب
إذا كان هذا واقع ما قبل الأزمة فإن تلك المشكلات تعمقت بعد الأزمة، كما يتابع د. القش وأصبحت مشكلة النزوح الداخلي والتمركز في مناطق محددة والضغط على خدماتها من أبرز المشكلات التنموية التي تواجه سورية، إضافة لنشوء جيل متسرب ضاعت عليه فرص التعليم، وعادت أمراض بعدما تخلصت منها سورية.
تدهورت نسبة التطعيم بعدما كانت نسبة التغطية 100{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}، وعادات الكثير من العادات السيئة التي كان يجري التركيز على محاربتها كالزواج المبكر وزواج القاصرات وتقلصت الرعاية بالحوامل وزادت حالات وفيات الرضع.

تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك