تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

نافذة للفساد ..!- عمران محفوض

89630

تفتقر معظم الشركات والمديريات العامة لدوائر الرقابة الداخلية، الخلل الذي وجد فيه بعض العاملين من ذوي النفوس المريضة مجالاً لتغليب المصلحة الشخصية على العامة وتحقيق مكاسب خاصة بطرق غير مشروعة .
ومع استمرار غياب الرقابة وتالياً المحاسبة تتطور المخالفات الإدارية والمالية في هذه المؤسسة أو تلك إلى حالات فساد وهدر ونهب للمال العام وتصبح بعد فترة من الاهمال والتقصير وضعاً يبني عليه موظفون في جهة أخرى لإيجاد حالة مشابهة من الفساد معتقدين أن عين الرقابة والمحاسبة مغمضة إلى ماشاء الفاسدون.
وفي ظل هذه الحالات غير المكشوفة أحياناً، في القطاع العام لم يعد مسموحاً بعد اليوم الاستمرار بهذه المخالفات التي ترهق الاقتصاد الوطني على جميع الصعد وتقف حجر عثرة في وجه الاستثمار المحلي والخارجي.. بل من الضروري القيام بتحسين مستوى الأداء بالجهات العامة وزيادة فاعلية نظم الرقابة الداخلية فيها بغرض التحقق من كفاية الإجراءات التي تكفل سلامة الموارد والممتلكات وحسن استغلالها في الأغراض المخصصة لها ووفق الخطط التي وضعت لها.
وإذ نشير إلى أهمية الرقابة على المؤسسات والشركات العامة لابد هنا من التأكيد على محاسبة الذين يثبت ارتكابهم لمخالفات ألحقت أضراراً بالاقتصاد الوطني وخسائر بالميزانية العامة للدولة وبنوا إمبراطوريات مالية في السنوات الماضية بطرق غير مشروعة ويستخدمون اليوم هذه الأموال المنهوبة لمحاربة الاقتصاد الوطني وتخريبه وقطع مصادر العيش عن أبنائه ولذلك من غير المقبول ترك الفراغ الرقابي في الشركات العامة وسط ازدياد الأصوات المنادية بإنهاء حالات الفساد والهدر والتقصير الموجودة في بعضها.
بعض المديرين العامين يتذمرون من تعدد الجهات الرقابية على المؤسسات والشركات التي يديرونها بحجة أن هذه الأجهزة متشددة في تطبيق القوانين والأنظمة النافذة لكن ذلك لا يعفيهم من الإقرار بأن الرقابة اللاحقة والسابقة للعمل الحكومي مطلباً ملحاً بل مفروضاً لتطوير الأداء الاقتصادي الوطني والأهم من ذلك جذب استثمارات جديدة في المرحلة المقبلة تشغّل آلاف العاطلين عن العمل وترفد الخزينة العامة للدولة بمليارات الليرات اللازمة لتأهيل البنى التحتية وإعادة الخدمات العامة إلى سابق عهدها وربما أفضل مما كانت عليه.
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك