سقطت صباح اليوم طائرة ركاب مدنية للخطوط الجوية الروسية جنوب العريش في سيناء بمصر وعلى متنها 224 راكبا مدنيا لقوا جميعهم حتفهم
وما هي إلا ساعات حتى أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤليته عن إسقاط الطائرة المنكوبة مما يطرح تساؤلات عن دقة هذا الإعلان
فتنظيم داعش الذي ينشط في شبه جزيرة سيناء قام ولا زال بالعديد من الهجمات الإرهابية ضد الجيش المصري وقواته الأمنية قد لا يكون مستبعدا أن يكون فعلا هو من أسقط الطائرة الروسية إذا علمنا عمليات تهريب السلاح من ليبيا إلى مصر .
ولكن المؤكد أن الطائرة الروسية كانت تحلّق على ارتفاع يزيد عن 31 ألف قدم ، وهي مسافة آمنة من الارتفاع لا تستطيع جميع أنواع الصواريخ المضادة للطيران المحمولة على الكتف أن تبلغها سواء كانت تلك الصواريخ روسية المنشأ أو أمريكية الصنع ، هذا من جهة ومن طرف آخر يتطلب اسقاط الطائرة معرفة دقيقة بموعد الاقلاع وجهة الانطلاق وهذا أمر ليس بالأمر السهل .
إن إعلان داعش هذا وتحمله مسؤولية اسقاط الطائرة ليس إلا دعاية إعلامية هدفها شحذ التأييد والمؤازرة من أتباعه ومؤيديه على أنه أول من استهدف المصالح الروسية في المنطقة بعد دخول روسيا الحرب في سوريا .
والاعلان رسالة موجّهة إلى الشعب الروسي بالتحديد وذلك ليشكل ضغطاّ على حكومته ويحمّلها المسؤولية عن سقوط الضحايا نتيجة دخولها الحرب في سوريا
المؤكد أن الطائرة المنكوبة سقطت نتيجة خلل فني وهذا ما سيتكشف لاحقا بعد أن تمّ العثور على الصندوق الأسود الخاص بالطائرة . ,ان ادعاء داعش لن يغيّر من مجريات الحرب في سوريا ، وإن فعلا ثبت تورط داعش بالحادثة فسيكون ذلك مبررا قويا أمام الرئيس الروسي لمواصلة حربة ضد الارهاب وبصلابة وزخم أشد وأقوى .









