بانوراما طرطوس- شيرين سليم:
الأركيلة قد تكون وسيلة تسلية أو ترفيه و لكننا في الحقيقة لا ندري كيف غزت على المجتمعات العربية و خاصة المجتمع السوري …. سؤال يتبادر إلى الذهن هل هي حقآ وسيلة تسلية أم كارثة حقيقية …. ؟! عندما تجد أطفالآ لا تتجاوز أعمارهم الثانية عشر يشربون الأركيلة فالقصة لم تعد وسيلة تسلية و إنما هي كارثة حقيقية بكل ما للكلمة من معنى …. و أهم ما في الموضوع بأننا لا نعلم على من نلقي اللوم ….؟! للقصة أبعاد كثيرة و هي سيف ذو جدين فإن ألقينا اللوم على الأهل فنحن نظلمهم لأن التربية لم تعد تقتصر على الأهل فقط و إنما هناك دخلاء فعليون و حقيقيون فقد تدخل الانترنت و الأصدقلء و الفضائيات …. الخ …. و إن ألقينا اللوم على المنظمات و المؤسسات الحكومية فنحن أيضآ نظلمهم لسبيبين …. السبب الأول : لأن هذه الظاهرة على ما أعتقد لا يمكن السيطرة عليها …. و جميعنا يذكر القوانين و الغرامات التي صدرت منذ سنوات على المدخنين في الأماكن العامة و خاصة المغلقة …. و جميعنا أيضآ يذكر كيف طُبق هذا القانون فترة وجيزة ثم تبخر في الهواء و عادت المياه إلى أكثر من مجاريها …. أما السبب الثاني : بلد يعيش في حالة حرب فإن الأركيلة هي آخر شئ يمكن أن تفكر به أي مؤسسة حكومية …. بمعنى آخر لا الأهل و لا أي مؤسسة حكومية قادرة على ضبط الوضع عندما نفتقد للوعي بالمصلحة الشخصية…










