كان الحال واحدا, وكانت وحدة حال في كل شيء عدا ما حرّم الله…… الإطمئنان والإتصال والزيارة شبه اليومية لم تتوقف وعند اللقاء والجمع كان الإستقبال بتلك الإبتسامات (العريضة) والتهليل والبهجة -التي تبين لاحقا مدى زيفها – لدرجة كنا نقول معها: “لسه الدنيا بخير” ولابد أن لكل قاعدة ولكل مثل يضرب إستثناء فها هو الخلّ وتلك صفته….. بدون أي مقدمات تغير الوضع مع فتح باب يسمونه (باب الفرج) تغير بسرعة الضوء عبر الثراء المختلف على شرعيته الذي فرضته الظروف القاهرة الغير مسبوقة والخارجة عن كل منطق!….. إنقطاع فجائي كما لو أن الأبواب لم تكن مفتوحة أمامهم يوما ويد الإحسان والشفقة من أكثر من طرف ما سمعوا بها!.
هم أحرار فيما يسلكون لكنهم نسيوا أمرا مهما كغيرهم من المجاملين ومتظاهري التواضع وحاملي شعار “تمسكن حتى تتمكن” واشترار الأقوال والأمثال المتواترة عن السلف الصالح……… نسيوا أن الأرصدة الضخمة والمجوهرات وتعدد الفارهات المركونة داخل الأسوار العالية وكل الأبهة والنعمة الطارئة لا تعبر سوى عن عقد نقص هائلة لاينفع معها علاج من أي نوع كان. الحمدلله الذي رزقنا كنز نتمناه لكل إنسان كنز القناعة والرضى فمهما بلغ حجم اللغو والإزدحام وانتشار مقولات مثل “لحق حالك وهي فرصة العمر” إلا أن كل ذلك لا يغير من الحقائق شيئا فحلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة………..









