تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

التكاملية المهمشة..- بقلم هناء ديب

3dceb2625858083dec8a123ad5896312إذا كان من سمة تميز الأداء والعمل لغالبية الادارات والأجهزة التنفيذية وبشكل خاص خلال فترة الحرب على سورية فهي غياب المتابعة والتقييم لكم التصريحات والوعود الكثيرة التي أطلقها المسؤولون دون أن تجد ترجمة فعلية لها على الواقع.
وما زاد الطين بلة كما يقال وأثر بشكل واضح على تنفيذ العديد من الخطط والبرامج والمشاريع الحيوية التي تخص جهة هنا أو هناك عدم العمل الجدي على ترسيخ وتعزيز مفهوم تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والتشريعية والأجهزة الرقابية والسلطة القضائية والفعاليات المجتمعية.
هذا الدور الهام لمن نسي كان من أهم النقاط التي ركز البيان الوزاري للحكومة الحالية وطالب السلطة التشريعية وغيرها من الأجهزة الرقابية بضرورة متابعته والحرص على قيام كل مؤسسة أو جهة عامة بالدور والمهام المنوطة بها بما يحقق الأهداف المرسومة لكل واحدة ويلبي حاجات ومتطلبات الاقتصاد الوطني والمواطنين على مختلف الصعد.
والامثلة الساطعة على ما تقدم اكثر من أن نحصيها هنا ولكن من منا لم يعاني من تأثير ضعف التنسيق والتعاون بين عمل وزارة التجارة الداخلية والسلطات القضائية لجهة الحسم في التعامل مع الممارسات والمخالفات الجسيمة التي ارتكبها تجار الازمة والتي لامست بأضرارها الصحة العامة للمواطنين فضاعت أو سويت الاحكام في متاهات القضاء والنتيجة مزيداً من تجاهل التجار وضربهم عرض الحائط بكل القوانين والانظمة الرادعة وتسيد حالة الفوضى والفلتان في الاسواق.
لذلك قوبلت أي مبادرة من تلك الاجهزة على قلتها للقيام بدورها بهذا السياق واخرها ما جرى في مجلس الشعب من استجواب لعدد من الوزراء صحيح أنه متأخر ولكنه طبيعي وصحي ومن أهم أعمال السلطة التشريعية بالاستغراب وعدم الجدية وصولاً لحالة التهكم من البعض على فاعليتها ونتائجها وإن كانت سترتقي لمستوى المرحلة وتحدياتها الكبيرة والأهم إن كانت ستحاسب فعلاً من تقاعس أو قصر في تنفيذ مهامه والتخفيف من الأعباء التي تزداد يوماً بعد آخر على المواطنين.
من هنا فإن الشعار الذي نادى به الكثير من المعنيين وهو الحرص على العمل بروح الفريق الواحد سيبقى دون فاعلية وتطبيق إذا لم يترافق بتغليب المصلحة العامة على سعي الغالبية لتحقيق مكاسب فردية وضيقة تخدم وتبيض صفحتهم فقط.

الكنز-الثورة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك