خلف حدود نافذتي في الخارج… يمتد الليل إلى مالانهاية.. ويمتد مثله في داخلي.. يجوب نظري في أرجاء غرفتي.. أبحث كثيرا” ولاأدري عن ماذا… أفكار تتصارع في رأسي.. أنظر إلى النافذة إلى مصباح بيت بعيد… يواسي وحدتي.. وهذا الهدوء.. لايتخلله شيئ إلا صوت أنفاسي… أرى هاتفي يتلعثم خجلا” أن يعرض بريده الفارغ… ما أبرع النسيان عندما يتسلل إلى ذاكرتهم.. إلى أسمائنا.. يمحو أياما” ووعود.. يطول الليل فقط عندما نصبح منسيين… أسهروحيدة أرتقب الصباح.. أتحدى النعاس فلا أريد أن تفوتني هذه اللحظات… قليل من الوقت بعد.. وهاقد بدأ الفجر يبزغ.. كاالطيرالنائم في عشه يفتح عينيه رويدا” رويدا”.. ينظر الدنيا.. وتصحو الشمس من غفوتها.. ويأتي الصباح،يجول بين الأشجار بكل هدوء… يعلق خيوط شمسه على أغصانها.. ويهديها عصافيره.. ونسماته المنعشة.. عندها سأخرج إلى شرفتي؛وسأسترق السمع إلى حديثهم… وتمر غيمة بيضاء.. أنظر إليها أمد يدي كما كنت أفعل في الطفولة.. كنت أظن بأنها ستمد يدها مثلي وتأخذني إليها،ونجول في السماء سويا”.. أضمها كقطعة ثياب ناعمة.. وأتذوقها كالحلوى اللذيذة… ما أجمل الصباح وما أروعه.. لن أسئم من السهر ليلا”… فأنا أعلم بأن الأشجار تنتظر عناق خيوط الشمس… وبأن العصافير تشتاق أغصانها وتخبئ لها أنشودة جديدة.. وبأن حلم الطفولة لايزال أمانة في عنق غيمة بيضاء…
- الرئيسية
- ثقافة
- مابين الليل والصباح هناك ألف حكاية..
مابين الليل والصباح هناك ألف حكاية..
- نشرت بتاريخ :
- 2016-03-03
- 10:58 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
إقرأ أيضامقالات مشابهة
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك










