د: إنك الآن طفل في أسبوعه الأول …وأمك تراك للمرّة الأولى …لاغضاضة من كونك الآن طفلاً ..لأن وعيك الباطن الناضج يعلم ماذا سيحدث ….أخبرني ماذا ترى ?
م : (بدأ يرتجف ) إنني …في سلّة الأطفال ..(Portebe) ملفوف بشرشف أزرق …أُترك على إحدى درجات السُلّم …الطقس بارد…
د: أين توجد هذه الدرجات ؟
م: …أمام كنيسة ….في تكساس ..
د : ومن يضعك على درج الكنيسة ؟
م:(يرتجف بشدّة )…أمي ..تنحني عليّ…تقول الوداع …(يبدأ بالبكاء ).
د :ماذا تستطيع أن تخبرني عن الأسباب التي أجبرت أمك على تركك ؟
م : إنها كانت …صغيرة في السنّ..لم تتزوج من أبي ..لقد كان متزوجاً ..إنها تبكي ..أحس كيف تسيل دموعها على وجهي ..
د : انظر إليها ..ماذا ترى أيضاً ؟
م : ( بصوت مختنق ) أرى شعرها الأسود المتدلي ..إنها جميلة ..أتحسس فمها …إنها تقبلني ..بنعومة وحنان ..لقد كان قاســـياً جداً عليها أن تتركني هنا .
د : هل قالت شــــيئاً قبل رحيلها ؟
م: ( بالكاد يستطيع الكلام ) ..إني مجبرة لتركك هنا من أجل مصلحتك ..فأنا لا أملك المال حتى أعتني بك ..أهلي لايساعدوني ..أُحبك ..ســــأُحبك دائماً وســـأحملك في قلبي ماحييت .
د : وماذا يحدث بعد ذلك ؟
م : إنها تمسك ..بمطرقة باب ثقيلة ..مرسوم عليها رأس حيوان ..تدق بها على الباب ..نسمع وقع خطوات تقترب …ذهبت أُمي الآن .
د : ماذا يقول لك ذهنــك بخصوص ما رأيته ؟
م : ( مغمور بعواطفه ) أوه ..كانت تريدني …لم ترغب بتركي …كانت تحبني !
د: ( أضع يدي على جبينه وأبدأ بإيحاءات مابعد التنويم المغناطيسي ..التي تنتهي بالتوجيهات التالية ): ستيف ..سنستمر في تذكر هذه اللحظات في حالة الوعي …ستحافظ على صورة أُمك هذه مدى الحياة ..أنت تعلم الآن كيف كان شعورها تجاهك ..وأن طاقتها مازالت ترافقك ..هل هذا واضح ؟
م : نعم ..إنه واضح .
د : تقدم الآن بالزمن إلى الأمام ..وأخبرني ماذا تشعر تجاه والديك بالتبني .
م : لم يكونا قط راضين عنّي ..لقد ولّدا عندي الإحساس بالذنب على كل شيء …كانا يراقباني ويديناني باستمرار …( كان وجهه متصبب بالدموع والعرق ) لا أعلم من يجب أن أكون …لست في الحقيقة …..
د : ( أرفع صوتي ) قل لي ماهو الغير حقيقـــي في شخصك .
م : التظــــاهر وكــــأن …( يتحفظ ).
د : تابــع !
م : لا أستطيع السيطرة على نفسي …أشعر بالغضب باستمرار …أسيء معاملة الناس ..حتى ..أنتقم ….يائس..
ملاحظة : سأدع المراجع الآن يتأرجح بين الوعي الباطن.. والوعي الأعلى ..
د : حسناً..نريد الآن ياستيف أن تعود بالزمن إلى ماقبل ولادتك في الحياة الحالية ..أخبرني إذا كنت قد عشت في حياة سابقة مع هذه الروح التي تمثل أمك الآن .
م : (فترة صمت ) نعم …لقد حصل هذا .
د : هل كانت هناك حياة متميزة مشتركة قضيتها مع هذه الروح على الأرض وتخللها آلام جسدية أو معنوية ؟
م : ( بعد لحظة ..شد يديه على مساند لمقعد ) أوه ..تبــاً..هذا هو الأمر ..طبعاً..إنها هي!
د: حاول أن تسترخي ولاتسرع السير بالأحداث حتى أستطيع أن أتبعك ..أود الآن أن تذهب إلى النقطة الحاسمة في علاقتك مع هذه الروح في تلك الحياة ..سأعد حتى الثلاثة ..واحد..اثنان..ثلاثة !
م : (يتنهد بعمق ) أوه…إنها نفس الشخص …بجســـم مختلف ..ولكنها كانت وقتها أيضاً أًمي …
د: ابق عند هذا المشهد على الأرض ..هل الوقت في النهار أم في الليل ؟
م : ….ضوء النهار واضح ..شمس محرقة ..ورمل ..
د : أخبرني عما يحدث على الرمل تحت الشمس الساطعة .
م : ( يتلعثم ) أقف أمام معبـــدي …أمام حشد كبير من الناس …حرّاسي يقفون خلفي .
د: ماهو اســـمك ؟
م: هارون
د: ماذا ترتدي ياهارون ؟
م :عباءة طويلة بيضاء وصندلاً …أحمل في يدي عصاً عليها أفاعي مذهبة رمزاً لسلطتي .
د : أي سلطة ؟
م : (يفخر ) إني رئيس الكهنه .
ملاحظة : لقد تبين من خلال المزيد من الأسئلة أن هذا الرجل كان رئيس قبيلة في شبه الجزيرة العربية عام 2000 ق.م. بالقرب من البحر الأحمر ..كانت هذه المنطقة تُعرف بمملكة سبأ …علمتُ أيضاً أن هذا المعبد هو عبارة عن بناء كبير بيضوي الشكل ..من الآجر والحجر ..وكانت له قداسة إلهية .
د: ماذا تفعل أمام معبدك ؟
م : أقف على الدرج لمحاكمة امرأة ..إنها أُمي ..إنها تجثم أمامي ..عندما نظرت إليّ ..رأيتُ في عينيها مسحة من الخوف والعطف .
د :كيف يمكن أن توحي عينان بالخوف والعطف معاً ؟
م : تشع عيونها عطفاً لأن السلطة أفسدتني ..كنت أمارس قمعاً كبيراً على الحياة اليومية لشعبي وهناك غضب ممّ سأقوم به الآن ..إن هذا يزعزعني ولكن لايحق لي إظهار ذلك .
د: لماذا تركع أُمك أمامك على درج المعبد ؟
م : كانت قد اقتحمت مخزن المؤن وسرقت مواد غذائية لتعطيها للشعب ..هناك جياع كُثر في هذا الوقت من السنة ..ولكن لايحق لأحد سواي أن يأمر بتوزيع المؤن ..يجب أن يُوزع الطعام بدقة .
د: هل خرقت نظام التموين ؟ هل كانت مسألة حياتية ؟
م: ( بخشونة ) إن الأمر يتعلق بعدم التزامها بأوامري ..لقد زعزعت سلطتي ..إني أستخدم توزيع المؤن كوسيلة …للسيطرة على الشعب ..أريد أن يكون الجميع تحت ولائي .
د : وماذا ستفعل بوالدتك ؟
م : (بقناعة ) لقد خالفت أمي القانون ..أستطيع أن أسامحها ولكن يجب أن تُعاقب حتى تكون عبرة لغيرها ..قررت أنها يجب أن تموت .
د: ماهو شعورك عندما تقتل أُمك ياهارون ؟
م : هذا لابد منه ..لقد كانت دائماً شوكة في عيني ..لقد سببت أفكارها تمرداً لدى الشعب ..لم أعد أستطيع أن أحكم كما أشاء طالما هي موجودة ..حتى أنها الآن تستفزني وتتحداني ..لقد أمرت بقتلها ..وأنا أضرب بعصاي على درج المعبد ..
د: هل شعرت بعدها بالحزن لفعلتك هذه ؟
م : لا يجب علي .. التفكير بهذه الأمور إذا أردت البقاء في السلطة .
——————————————
مايكل نيوتن “رحلة الروح “
- الرئيسية
- صحة وجمال
- قصة رجل يسترجع أحداثاً كان قد عاشها في حياة ماضية ..وهو تحت التنويم المغناطيسي
قصة رجل يسترجع أحداثاً كان قد عاشها في حياة ماضية ..وهو تحت التنويم المغناطيسي
- نشرت بتاريخ :
- 2016-03-06
- 9:08 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك










