لا أعرف كيف لقلبك ان يحمل كل هذه الهموم ! كيف لصبرك ان يمتد بلا حدود ..! كيف أنك وأبي تمنحان مقدار هذا العطاء ..تقايضان حزنكما بابتسامة في حضرتنا ..تجيدان حياكة الفرح من دموعكما …وتغزلان أمل من كفيكما المتعبتين كأرض عطشى ..كيف تفعلان كل هذه الحياة لنا…ربما أنتما والوقت لا تنتهيان في السعي ..وربما روحكما اقبلت من فردوس ..وربما كنتما ثاني القبلتين وثالث ..ورابع ..وخامس ..وعاشر.. الملاذ والنهى …وأكثر ..وأكثر من كل هذا ..
لأجلكما تصلي الحروف تستقيم.. تركع ..وتسجد بمحراب نجواكما .. فانتما الرسولان …كل يقيني أنكما عيناي التي رأيت بهما هذا العالم ..، وأنكما قلبي الذي أدركت فيه معنى الله ،وأن القداسة مكتوبة لكما بعد عمر طويل . ..
أبي أمي ..من ولادتي إلى موتي أعبر بكما فهاتي يداي لكما ولي ..يا فيضا من نور .










