بانوراما طرطوس- ريم عبد اللطيف:
إذا أردنا الحرية فالحرية يجب أن تبدأ بثورة الفكر و التفكير و الثقافة …لا ثورة التكفير والانسياق والتبعية …و أن الثورة الأكبر تكون بالمحافظة على الوطن الذي عشنا و نعيش فيه كماهو ….إنها سورية …سورية الحضارة .
من أحلام هذه الكلمات تتجسد حقيقة واحدة أن الحرب التي تقتلنا هي حرب فكرية في صميم المواطن السوري .
هكذا تألقت مسرحية (( بين الحلم و الكابوس)) ميلودراما وطنية هادفة تبدو
مشاهدها منفصلة لكنها تصب في فكرة أساسية وهي أحوال الناس في ظل الأزمة، وركزت على أخوين كل منهما في جهة من الصراع الدائر وعندما التقوا نرى التدخل الخارجي الذي يؤدي إلى موتهم كما أن المخرج اعتمد على إيماءات من خلال الإضاءة و التركيز على الألوان كاللون الأحمر الذي يرمز للدم كما اعتمد على ومضات ضوئية سريعة في ظل رقصات إيمائية للممثلين، والفكرة الاساسية من المسرحية كما قال المخرج ماهر أمين هي أننا كسوريين علينا أن نتفق لا أن
تختلف وأن تكون ثورتنا الحقيقة هي ثورة فكرية وثقافية وحضارية كما كان السوريون عبر التاريخ، المسرحية لفرقة حلم ثقافي بانياس،
عرضت بين الحلم والكابوس أمس الثلاثاء على خشبة المسرح القومي بطرطوس ضمن فعاليات اليوم الثالث للمهرجان المسرحي الثاني للهواة
ومن الجدير بالذكر أنه يتزامن مع العروض المسرحية اليومية على خشبة المسرح القومي بطرطوس معرض للنحات حسن محمد بتسعة عشرة منحوتة من الحجر و الخشب وخامات مختلفة
من المنحوتات الطاحونة وهو البرج الدفاعي الجنوبي الغربي لمدينة طرطوس من أيام الفنيقيين و المعبد و هو كرسي الملك واسمها الإله ملكارت عمره 4 او 5 آلاف سنة وهو فينيقي والساحل الفينيقي معروف بآثاره وعظمة الفينيقيين.
وأيضا خامات أخرى كالإسفنج البحري وتضمن المعرض أيضاً منحوتات تحكي عن الانسان و الإنسانية و علاقة الاسرة و الوطن و عدة منحوتات تحكي عن الحرب الكونية على سورية وفيها رؤية النحات الفنان حسن محمد لها وكيف سيحصل الانتصار قريبا، ولا تخلو المنحوتات من القطع الموسيقية.
غداً تعرض مسرحية من نتاج ورشة عمل بانياس أيضا بعنوان هستيريا الموت/ إخراج الأستاذ مجد مغامس.









