سجلت أسعار العقارات في محافظة طرطوس ارتفاعاً خيالياً في بعض أحياء المدينة الرئيسة،وإيجار الشقة السكنية الجاهزة والمفروشة
مساحة 230 مترا إلى 400 ألف ليرة, وحركة البيع والشراء شبه جامدة، وحركة الإيجارات في ازدياد مستمر… في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار العقارات، وليصل سعر متر البناء على الهيكل في الضواحي القريبة من المدينة إلى 65-80 ألف ليرة،وسعر المتر التجاري –في المدينة -على بعض الشوارع الرئيسة أضعاف هذا السعر؟!.
والمكاتب العقارية تحدد أسعار العقارات وتساهم «في الوقت نفسه» في رفع أسعارها..؟!! كما شمل الارتفاع إيجارات العقارات في المدينة والريف معاً لكن الارتفاع في المدينة أعلى منه في الريف، حيث وصلت نسبة ارتفاع العقارات في المدينة إلى 800{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} ووصلت في الريف المجاور للمدينة إلى أكثر من 600{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}.. وإذا ما أخذنا سنة الأساس عام 2010 لرأينا أن ارتفاع الأسعار زادت بين 8-9 مرات في المدينة، وبين 5-7 مرات في الريف القريب من المدينة، وتعود أسباب الارتفاع الخيالية للعقارات إلى زيادة عدد الوافدين إلى المحافظة لكونها آمنة. وارتفاع أسعار الأراضي وحمّل أصحاب المكاتب العقارية السبب في ارتفاع الأسعار إلى نظام ضابطة البناء للمدينة، وعدم إيجاد الحل لمناطق المخالفات الجماعية– التوسع العشوائي, وارتفاع أسعار الصرف.
جمود
(تشرين ) حاولت إلقاء الضوء على أسعار العقارات حيث التقت بعض الفعاليات العاملة في هذا المجال إذ أكد صاحب مكتب عقاري أن الأسعار نار شاعلة وفي الوقت نفسه هناك جمود, فلا توجد حركة بيع ولا شراء في طرطوس،حيث يباع متر البناء على العظم في بعض مناطق بين 175-200 ألفاً، وبين 250 -275 ألف ليرة -للجاهز–ووصل في مناطق أخرى سعر المتر الجاهز بين 350-400 ألف ليرة في بعض المناطق في حين وصل سعر المتر التجاري إلى 750 ألف ليرة، و 350 -400 ألف ليرة , أما في الأحياء الشعبية فيباع متر البناء على الهيكل في الأحياء الشعبية – الغمقتين الشرقية والغربية – بين 80-110 آلاف ليرة و 150- 175 ألف ليرة في الحي نفسه على الشارع الرئيس- ويباع سعر متر البناء على العظم على الشارع الفرعي بين 100-125 ألف ليرة،ويباع المتر التجاري بين 250- 300 ألف ليرة اتجاه الغمقة الشرقية وبين 300- 500 ألف ليرة
وشاطره الرأي صاحب مكتب آخر مضيفاً أنه لا توجد شقة سكنية في أحياء – القصور والحمرات والبرج الأخضر والغدير –البناء الجديد – مساحة 100 متر تحت سعر 25- 30 مليون ليرة, وأكد أن الذي يلعب دوراً في زيادة السعر هو رغبة البائع والشاري في البيع والشراء من ناحية، والاكساء من ناحية ثانية ،واضطرارية البائع للبيع من ناحية أخرى. وأكد أن أسعار العقارات تقاس على أسعار الصرف وتنخفض وترتفع – حسب ارتفاع وانخفاض أسعاره . وتالياً فإن جمود حركة البيع والشراء يعود إلى الارتفاع الخيالي في أسعار العقارات ..
ارتفاع الإيجارات
الأمر ذاته ينسحب على واقع الإيجارات حسب أقواله وأن حركة الإيجارات كبيرة جداً على الرغم من ارتفاع أجور العقارات في المدينة، مؤكداً أن الشقة السكنية بغض النظر عن المساحة تؤجر بـ 50 ألف ليرة إذا كانت مفروشة، وبين 40-45 ألف ليرة “غير المفروشة “وبين 25-30 ألف ليرة في الأحياء الشعبية وبين 60-100 ألف ليرة « للمفروشة » في بعض المناطق .
في الريف
ذكر محمّد خليل -صاحب مكتب عقاري أنه لم يقتصر ارتفاع أسعار العقارات التجارية والسكنية على مدينة طرطوس لا بل شمل جميع أنحاء المحافظة ريفاً ومدينة على السواء ولاسيما الريف القريب من المدينة والسبب يعود لزيادة الطلب وانخفاض العرض وارتفاع أسعار الأراضي..
تأخير المخططات
المهندس مظهر حسن مدير مجلس مدينة طرطوس أكد أن أسباب زيادة أسعار العقارات تعود إلى التأخير الكبير في صدور قرار تنفيذ المخطط العمراني الذي يسمح بالبدء بمنح التراخيص وتشييد البناء ضمن المناطق المصدّقة تنظيمياً التي كانت متوقفة منذ العام 2008 والذي صدر مؤخراً برقم 23-11-2015حيث سيتاح بعد ذلك تأمين مقاسم معدّة للبناء في المدينة. والازدياد السكاني الكبير الذي حدث في مدينة طرطوس بسبب الأوضاع والظروف الحالية التي تمر فيها سوريّة والزيادة في عدد الوافدين والمهجرين لكون مدينة طرطوس آمنة. والارتفاع الكبير في أجور العمال وثمن المواد والمعدات التي تدخل في عملية البناء، إضافة إلى صغر مساحة المدينة «الأراضي المعدّة للبناء»، ولكون مدينة طرطوس تتمتع بميزات جغرافية وسياحية.
زيادة الطلب
في حين أرجع المهندس صالح يحيى محمّد نقيب المقاولين في طرطوس أسباب ارتفاع أسعار العقارات بهذا الشكل الجنوني إلى زيادة الطلب عن العرض… إضافة إلى الارتفاع في أسعار مستلزمات البناء من اسمنت ورمل وبحص وبلاط وسيراميك وغيرها ،وارتفاع سعر الصرف الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار العقارات، وأضاف سبباً آخر يعود إلى قلة العقارات في المحافظة بشكل عام وفي طرطوس بشكل خاص…
عدم إعطاء المقاسم
محمود خالد رئيس فرع التعاون السكني في المحافظة أكد «لصحيفة تشرين» أن السبب في الارتفاع الخيالي لأسعار العقارات على مستوى المحافظة يعود إلى توقف مجلس مدينة طرطوس عن إعطاء أيّ مقسم للتعاون السكني منذ عام 1996 وأضاف: علماً بأن جميع التعاونيات السكنية في بقية المحافظات كانت قد استفادت من توزيع المقاسم -من قبل مجالس المدن- الموجودة ضمن المخططات التنظيمية والسبب يعود إلى عدم رغبة مجلس المدينة في توزيع المقاسم ضمن المخطط التنظيمي… وبيّن خالد أن لدى المجلس 5 أضابير استملاكيه جاهزة للاستملاك.. في الوقت الذي وافق المجلس على استملاك إضبارة واحدة فقط بمساحة 27 هكتاراً – في عقدة الشيخ سعد- فمنذ عام 2007 ولتاريخه ومجلس المدينة يماطل في توزيع المقاسم الجاهزة وأضاف: أمام هذا الواقع قامت الجمعيات التعاونية السكنية بشراء مقاسم ضمن الوحدات الإدارية في ريف المحافظة، ولفت خالد إلى أنه في حال انطلاق هذه الجمعيات” ومباشرتها العمل فإن هذا سيؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات السكنية في جميع أنحاء المحافظة..
علماً بأن هناك 57 ألف تعاوني منتسب إلى التعاون السكني وبانتظار توزيع المقاسم من مجالس المدن، الأمر الذي يخفض من الأسعار ويخفف الطلب على المساكن في المحافظة.
استثمارات
بدوره, المهندس علي رستم مدير الخدمات الفنية في طرطوس أكد أن أسباب ارتفاع أسعار العقارات تعود إلى اتجاه عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين -من المحافظات السوريّة- لاستثمار أموالهم في مشروعات تجارية وصناعية وعقارية وسياحية في طرطوس – لكون المحافظة آمنة مستقرة–إضافة إلى استقبال المحافظة عدداً كبيراً من الوافدين الذين استثمروا أموالهم سواء في شراء العقارات أو البناء في المحافظة.. مؤكدا قلة عدد العقارات ومحدوديتها في المحافظة بشكل عام والمدينة بشكل خاص… ومن أسباب ارتفاع أسعار العقارات –حسب مدير الخدمات– التأخير في تصديق المخطط التنظيمي لمنطقة المخالفات الجماعية والتوسع، ما أدى إلى قلة الأراضي ضمن المخطط التنظيمي للمدينة.
بانوراما طرطوس- عائدة ديوب- تشرين









