تخطى إلى المحتوى

عندما نهدي ملامحنا..- راما عباس

13254320_239756399728644_5405330827286855984_nفي الطريق.. أنتشر.. أنا وهذا الهواء.. نجري كمن أنهى دروسه وخرج إلى الشارع سعيدا… فأنا لا أعرف سواه صديقا” لي في حيينا… نخرج معا” وأعطيه ملامحي هدية في الليل الطويل… فلا أريد أن أشبه أحد.. ولا أريد أن أرى وجهي في زجاج المتاجر… كأي شيئ غريب.. أسير يتبعني ظلي… أسكن في كحل الليل.. وعندما يمرون.. سأختبئ في زاوية.. أرقب خطواتهم وهي تبتعد.. إن لون الليل يروقني كثيرا”.. أرتديه وأسدل سكينته في روحي… أتابع سيري إلى حيث لاأدري.. ويطول حديثي مع أضواء الطريق.. وكل شيئ من حولي يحدثني.. تلك النسمات.. وأبواب البيوت.. والرصيف يمتد مع خطواتي.. سألته عن نهاية… عن عتبة.. ويسافر الهواء مرتفعا.. يحاكي أحلام النوافذ الموصدة.. علك تكون خلف إحداها.. ترى ملامحي تطفو فوق كف هواء متعب… وتطل لناظري أراك وينتهي بحثي.. ينام الرصيف من بعد عنائه معي.. ويهدأ المكان.. وتكف الأضواء جميعها عن الحديث.. وقد بدأت تنقل ماتقوله العيون بصمت… في هذا الليل.. في لونه.. في كحله.. كم تتحدث تلك الأشياء.. التي طالما قلنا عنها جمادا”.. فالننصت فقط.. ونهدي هوائه ملامحنا.. فهو كفيل أن يأتينا بمن نحب…

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك