أقام فرع اتحاد الصحفيين بطرطوس ضمن منبره الشهري ندوة حوارية في صالة المركز الثقافي العربي بطرطوس تحت عنوان: “طرطوس حضن الوطنيين والمدافع عن الوطن… كيف نتجاوز آثار التفجيرات الإرهابية التي استهدفتها ونعزّز وحدتنا الوطنية.. ونساهم جميعاً في تنفيذ مضمون خطاب السيد الرئيس أمام مجلس الشعب…”
وفي بداية الندوة رحب الأستاذ هيثم يحيى محمد رئيس فرع اتحاد الصحفيين
بالسيدين أمين فرع الحزب القاضي غسان اسعد ومحافظ طرطوس المحامي صفوان ابو سعدى وبالسادة الحضور… وترك المجال أمام أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في طرطوس القاضي غسان اسعد ليتحدث عن موضوع الندوة حيث استهل كلمته بالرحمة على الشهداء وتمنى الشفاء العاجل للجرحى مشيرا ان محافظة طرطوس هي حضن الوطنيين وتدافع عن الوطن في كل ساحات القتال على امتداد جبهات القتال على الارض السورية .
واكد على ضرورة العمل بالحفاظ على الدستور والحفاظ على المؤسسات وتطويرها وعلى تكريس مبادئ العدل ومبادئ تكافؤ الفرص وان نكون على قدر ومستوى تضحيات ابطال القوات المسلحة ..وانه علينا ان نحمل الامانة الكبيرة بمحاربة الفكر الوهابي الرجعي الذي يخطط للنيل من البلد وضرورة محاربة الفساد بمدخلاته ومخرجاته بتعزيز ثقافة عدم السكوت على الخطأ ..ومعالجة الخلل بمفاصل حياتنا .
مضيفا ان لطرطوس خصوصية كما قال السيد الرئيس ..بأنها أذهلت العالم بصلابة ابنائها
وصلابة ابناء الشهداء وأذهلت الجميع داخل سورية وخارجها وثباتها مع الوطن .. مشيرا الى ان من اسباب استهداف المحافظة هو صمودها وصمود ابنائها وتضحياتهم من اجل بقاء سورية حرة مستقلة متحدة .وباعتبارها حاملة وحاضنة لقضايا الوطن
وأكد السيد أمين الفرع ان تفجيرات 23/5/2016هي نتيجة حقد الموتورين والمتطرفين والمأجورين الارهابيين والمعادين لكل القيم الانسانية النبيلة ..فطرطوس هي سورية الصغرى وغاية الارهاب ضرب الامان وخلق مشكلة بين اهل المحافظة وبين اهلنا الوافدين معتبرا ان التحدي كان كبيرا
..وان مواجهة هذا التحدي الارهابي البربري كان بالوعي والصمود مبينا ان الارهاب الذي لادين له ولا حدود له ولا وطن له لم يحقق غايته في ضرب الوحدة الوطنية ولم يزعزع الصمود مشيرا انه تم تقويض كل تداعيات التفجيرات وعلى كافة المستويات عندما تضافرت الجهود الرسمية مع الجهود المحلية والاهلية في معالجة اثار الحدث.
وأشاد القاضي أسعد بدور مؤسسات الدولة التي كانت حاضرة بقوة ..فهذا يعني للجميع ان الدولة موجودة وقوية ولن يستطيع اي ارهاب ان ينال منها .
واكد القاضي اسعد على ضرورة الوعي في مواجهة المشروع الوهابي الذي عمل منذ بداية الازمة على استهداف النسيج الوطني والذي سقط في كل انحاء سورية لان هذا النسيج ازلي تاريخي ابدي ولن يستطيع احد النيل من اطياف المجتمع الواحد واننا شعب لا يقبل بالرايات السوداء وان راياتنا للحياة والخير هي الرايات الملونة .
بعد ذلك تحدث السيد المحافظ فبدأ كلمته بالرحمة على الشهداء وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.. معتبرا انه لا من آثار سلبية جراء هذا التفجير ..سوى فقدان وخسارة محبين اعزاء وان الامور المادية تم تجاوزها خلال ساعات .
فمن الناحية الاعلامية تم تشكيل خلية ازمة اعلامية تابعت وواجهت الضخ الاعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع التي تبث الاشاعات والتي تبين انها تبث من تل ابيب وقد كان هدفها زرع الفتنة وقد تم رفع اسماء هذه المواقع الى الجهات الامنية المختصة لمتابعتها .
اما بالنسبة لمعالجة اثار التفجير قال السيد المحافظ انه بتوجيهات من السيد الرئيس تم تقديم التعازي لكل ذوي الشهداء.. وزيارة كافة الجرحى مع تقديم مبلغ مالي لهم ..وحصر الاضرار المادية وتقديرها ومنح تعويض مبدئي لإصحابها وان المعالجة كانت طيبة .. مؤكدا في نهاية حديثه أنه من الضروري اخذ العبر من كل حدث قد يقع وانه على الجميع الانتباه الى الشائعات ومحاولة فهم ما يجرى والتصدي له وعدم السماح بتحقيق مأرب الاعداء في وحدتنا وصمودنا .
بعد ذلك تم فسح المجال أمام الحضور لتقديم مداخلاتهم واسئلتهم.. وكان لافتاً مداخلة الإعلامي المصري العروبي ماجد البسيوني رئيس تحرير مجلة العربي الذي يزور طرطوس حالياً…










